دستور نيوز
الصورة: هسبريس
الجمعة 20 فبراير 2026 – 03:16
تحت عنوان “المستقبل الماضي: الأزمنة التاريخية وقاموسها الدلالي”، تستقبل اللغة العربية من اللغة الألمانية ترجمة كتاب الأكاديمي المغربي عز العرب الحكيم بناني للمؤرخ والفيلسوف الألماني راينهارت كوسيلك.
ويوضح بناني أن ما يميز الكتاب المترجم هو “جمعه بين الفحص الفلسفي والدراسة التاريخية، بين الدراسة الميدانية للمفاهيم التاريخية والتفكير التاريخي حول مفاهيم التجربة الوجودية، وأفق الانتظار، ومفهوم الثورة، ومفهوم الأزمة، ومفهوم التاريخ، ومفهوم المستقبل”، مضيفاً: “ما أعجبني كثيراً في الكتاب هو دراسته للمستقبل، وجعله مفهوماً أساسياً في البحث التاريخي، بعد أن اهتم المؤرخون بالماضي، وجعل المستقبل هو الموضوع والمفهوم من خلاله”. الذي حاول استجواب الماضي، لذلك اهتم بالبحث في الماضي في القرن الثامن عشر، بحسب المستقبل”. وهو ما تصوره السياسيون والمثقفون والاقتصاديون وعلماء الاجتماع وغيرهم من الباحثين.
وكتب عز العرب الحكيم بناني أن كتاب “الماضي المستقبلي” هو أول عمل يترجمه إلى العربية للفيلسوف والمؤرخ الألماني راينهارت كوسيلك. لأنه يدخل «في صلب القضايا التي تناولتها فلسفة التاريخ منذ بدايتها في عصر التنوير»، ولأنه ينطلق «من منهجية محددة في الكتابة التاريخية، ويسلط الضوء على دور القاموس التاريخي في صقل المفاهيم التاريخية، وإبراز العتبات التاريخية، واختراع منظور جديد للمستقبل»، وبالتالي خلق «ارتباط قوي بين تاريخ المفاهيم والتاريخ الاجتماعي».
وتتابع مقدمة الترجمة: “هذا الارتباط بين عمل المؤرخ المحترف وعمل الفيلسوف المنظر ظهر في بحثه الميداني عن تاريخ روسيا ونشوء الحداثة السياسية والطبقة المثقفة، كما ظهر هذا الارتباط في فلسفة التاريخ وقواعد الكتابة التاريخية. ولذلك نجد في هذا الكتاب عرضا للأدوات المفاهيمية التي استخدمها كوزليك في كتابة تاريخ جديد للحداثة، وهي مفاهيم مألوفة لدى القارئ العربي الذي قرأ أعمال التأويل الفلسفي ونظريات التلقي، بدءاً بأعمال جادامير وهايدجر وريكور وجريش وغيرهم، رغم أننا لا نملك صورة كاملة عن أعمال كوسيلك الكاملة طوال سيرته الفكرية.
وانطلاقاً من الأدوات الدلالية والمعجمية المذكورة، نحت كوزليك «مفاهيم «حقل الخبرة» و«أفق الانتظار» و«تاريخ التلقي»، كما فحص مفهوم «المستقبل» وتتبع طرق صياغته عند المؤرخين والفلاسفة، في دراساتهم النظرية أو في أعمالهم التطبيقية حول الفلسفة السياسية.
وهكذا «تمكن كوزليك من الجمع بين دراسات التاريخ الاجتماعي والتاريخ السياسي، مبرزاً أهمية «الثورة» الفرنسية وضرورة استثمار التمييز الذي نتج عنها بين التاريخ الذي «أعاد نفسه» في العصور الوسطى، والتاريخ الذي يتحرك اليوم في خط مستقيم نحو المستقبل. وقد تم تصوير «المستقبل» بأشكال مختلفة، بين مستقبل الخلاص، كما كان في المسيحية، ومستقبل الحرية أو الإنسانية أو التقدم عند الفلاسفة الحداثيين»، بحيث «المستقبل في أصبح بدوره موضوع بحث تاريخي”، و”أصبح كوزليك قادراً على كتابة “تاريخ المستقبل”.” من زاوية الماضي، بعد أن كان المؤرخ التقليدي يكتفي بكتابة تاريخ “الماضي”.
ترجمة رينهارت كوسيلك، عز العرب، حكيم بناني
النشرة الإخبارية
اشترك الآن في النشرة الإخبارية لصحيفة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يومياً
يشترك
يرجى التحقق من البريد الإلكتروني الخاص بك
لإكمال عملية الاشتراك، اتبع الخطوات المذكورة في رسالة تأكيد الاشتراك الإلكترونية.
لا يمكن إضافة هذا البريد الإلكتروني إلى هذه القائمة. الرجاء إدخال عنوان بريد إلكتروني مختلف.
#حكيم #بناني #يترجم #كوسيليك #إلى #الألمانية
حكيم بناني يترجم كوسيليك إلى الألمانية
– الدستور نيوز
اخبار منوعه – حكيم بناني يترجم كوسيليك إلى الألمانية
المصدر : www.hespress.com
