دستور نيوز
يلجأ الكثير من الأشخاص إلى مشروبات الطاقة المتوفرة للحصول على دفعة سريعة من التركيز والنشاط، ولكن وراء هذا التأثير المنشط، تتزايد التساؤلات حول تأثير هذه المشروبات على الكبد، خاصة عند تناولها يومياً أو بكميات كبيرة.
الكبد هو عضو حيوي يقوم بوظائف أساسية، بما في ذلك تنقية الدم، وتنظيم عملية التمثيل الغذائي، وإنتاج البروتينات، والمساعدة في عملية الهضم من خلال إفراز الصفراء. عند تناول مشروبات الطاقة، يقوم الكبد بمعالجة الكافيين والسكريات والفيتامينات والمنشطات العشبية الموجودة فيها.
على الرغم من أن هناك حاجة لمزيد من الدراسات، إلا أن الأبحاث والتقارير الطبية تشير إلى عوامل قد تفسر الضرر المحتمل:
1. السكريات العالية
تحتوي علبة واحدة من مشروبات الطاقة عادةً على 20 إلى 30 جرامًا من السكر، ويرتبط الاستهلاك المنتظم للمشروبات المحلاة بزيادة خطر الإصابة بمرض الكبد الدهني غير الكحولي (NAFLD)، والذي قد يتطور إلى تليف الكبد أو حتى سرطان الكبد.
2. جرعات عالية من النياسين
تتم إضافة كميات عالية من النياسين (فيتامين ب 3) إلى هذه المشروبات لدعم إنتاج الطاقة. ومع ذلك، فقد تم ربط الجرعات العالية جدًا من هذا الفيتامين في بعض الدراسات بتلف خلايا الكبد.
3. المنشطات العشبية
تحتوي مشروبات الطاقة غالبًا على مكونات مثل الجوارانا والتورين ومستخلص الشاي الأخضر والكافيين. وفي حين تشير بعض الأبحاث إلى فوائد محتملة عند تناول جرعات معتدلة، فإن الجرعات العالية قد تجهد الكبد، ولا تزال آثارها طويلة المدى دون حل علميًا.
ماذا تقول الدراسات؟
وقد وثقت التقارير الطبية حالات مرتبطة بالإفراط في الاستهلاك، منها انخفاض مستوى اليوريا في الدم لدى من يشربون مشروبات الطاقة يوميا، وهو مؤشر قد يشير إلى وجود خلل في وظائف الكبد. كما تم رصد حالة رجل بالغ كان يستهلك ثلاث زجاجات يوميا لمدة عام، وأصيب بفشل كبدي حاد استدعى إجراء عملية زرع كبد. بالإضافة إلى تقارير عن التهاب الكبد الحاد لدى الأشخاص الذين اعتادوا شرب أربع إلى خمس علب يوميا… ورغم أن هذه الحالات ليست شائعة، إلا أنها تسلط الضوء على مخاطر الاستهلاك المفرط.
أما عن الحد الآمن، فيوضح الخبراء أنه يمكن للبالغين تناول عبوة واحدة من وقت لآخر، لكن لا ينصح بالاعتماد عليها يومياً. أما بالنسبة للأطفال والمراهقين فمن الأفضل تجنبه تماما بسبب حساسيتهم الكبيرة للكافيين والسكر.
ويشير الخبراء إلى أن محتوى مشروبات الطاقة يثير القلق، لأنها تحتوي على جرعات عالية من الكافيين تتراوح بين 150 و300 ملغ في كل حاوية، وهو ما يقترب من الحد الأقصى اليومي الموصى به (400 ملغ). كما أنها تحتوي على حوالي 26 جراماً من السكر في العبوة الواحدة، أي ما يعادل 73% من الحد اليومي الموصى به للرجال، وتتجاوز 100% للنساء.
الإفراط في الكافيين قد يسبب عدم انتظام ضربات القلب وارتفاع ضغط الدم والقلق وصعوبات النوم.
العلامات التحذيرية لتلف الكبد
قد لا تكون هناك أعراض في المراحل المبكرة، ولكن مع تطورها قد تشمل فقدان الشهية، والتعب الشديد، واصفرار الجلد والعينين (اليرقان)، والبول الداكن، وتورم في البطن أو الأطراف، والغثيان أو القيء، وسهولة النزيف أو الكدمات. عند ظهور أي من هذه الأعراض يجب طلب المشورة الطبية على الفور.
خلاصة القول هي أن مشروبات الطاقة قد توفر دفعة سريعة للنشاط، لكنها لا تخلو من المخاطر، خاصة عند تناولها يوميا أو بكميات كبيرة. يبدو أن ارتفاع السكر والنياسين والكافيين هي العوامل الرئيسية وراء التأثيرات المحتملة على الكبد.
الاعتدال هو القاعدة الذهبية، وإذا كنت تعتمد باستمرار على هذه المشروبات لتشعر بالنشاط، فقد يكون هذا هو الوقت المناسب لإعادة النظر في نمط نومك وتغذيتك، والبحث عن بدائل أكثر أمانًا وصحة.
#متنوع #هل #مشروبات #الطاقة #تهدد #صحة #الكبد
ب متنوع – هل مشروبات الطاقة تهدد صحة الكبد؟
– الدستور نيوز
اخبار منوعه – ب متنوع – هل مشروبات الطاقة تهدد صحة الكبد؟
المصدر : lebtalks.com
