دستور نيوز
14 – فبراير – 2026
الحلوى
يشكل الامتناع عن الأكل والشرب خلال ساعات الصيام خلال شهر رمضان، فرصة مناسبة لمراجعة العادات الغذائية، خاصة فيما يتعلق بتناول السكر. مع تغير أوقات الوجبات بين السحور والإفطار، يتوقف الجسم عن تلقي الكميات المعتادة من السكر، مما يجعل من الممكن إعادة تنظيم العلاقة مع الطعم الحلو.
ويرى خبراء التغذية أن التقليل من تناول السكريات، وخاصة السكريات المضافة في المشروبات والحلويات، له تأثير إيجابي على الصحة العامة. لكن التحدي غالبا ما يظهر بعد الإفطار، حيث يتجه بعض الأشخاص إلى تعويض ساعات الصيام بتناول كميات كبيرة من الحلويات والمشروبات المحلاة.
إعادة تدريب حاسة التذوق
يوضح اختصاصي التغذية دانييلا كريل ومن مركز استشارات المستهلك في ولاية بافاريا الألمانية، يعتبر الامتناع المؤقت عن الحلويات بمثابة “إعادة ضبط” لحاسة التذوق. كلما اعتاد الإنسان على تناول السكر بكثرة، زادت قدرته على تحمل الطعم الحلو، واحتاج إلى كميات أكبر ليشعر بنفس الطعم.
ولكن مع انخفاض السكر أثناء الصيام، تنخفض هذه العتبة تدريجياً، وقد يلاحظ الصائم أن كمية صغيرة من الشوكولاتة أو ملعقة واحدة من السكر في القهوة أصبحت كافية وأحلى من ذي قبل.
لماذا تزداد الرغبة بعد الإفطار؟
خلال ساعات الصيام، ينخفض مستوى السكر في الدم، فيبحث الجسم عن مصدر سريع للطاقة، وغالباً ما تكون الحلويات الخيار الأسهل. إلا أن الإفراط في تناول السكريات بعد الإفطار مباشرة قد يؤدي إلى ارتفاع سريع في مستوى السكر في الدم يعقبه انخفاض حاد، مما يعزز الشعور المتجدد بالرغبة في تناول المزيد من الطعام.
لذلك، ينصح ببدء وجبة الإفطار بوجبة متوازنة تحتوي على البروتين والألياف، مثل البيض أو البقوليات أو منتجات الألبان، إلى جانب الخضار والحبوب الكاملة، حيث تساعد هذه المكونات على استقرار مستويات السكر في الدم وتجنب التقلبات المفاجئة.
خطوات عملية لتقليل السكر
يمكن استغلال أجواء رمضان للتخلص تدريجياً من الاعتماد على السكر من خلال الاستغناء عن المشروبات الغازية والعصائر المحلاة والاقتصار على كميات صغيرة من الحلويات.
– التقليل تدريجياً من كمية السكر في القهوة والشاي.
ومن المفيد أيضًا التمييز بين الجوع الحقيقي والرغبة الناتجة عن التوتر أو العادة الاجتماعية بعد الإفطار. وفي بعض الأحيان يكون الحل هو ممارسة نشاط بسيط، مثل المشي الخفيف، بدلاً من اللجوء مباشرة إلى الحلويات.
إن تغيير سلوك تناول الطعام لا يحدث دفعة واحدة، ومن الطبيعي أن تتعثر في بعض الأيام. الشيء الأكثر أهمية هو العودة إلى التوازن دون الإفراط في الشعور بالذنب. قد يكون شهر رمضان أكثر من مجرد الصيام عن الطعام، بل هو فرصة لإعادة التذوق إلى الاعتدال وتقليل الحاجة إلى السكر بمرور الوقت.
#رمضان #فرصة #لإعادة #ضبط #علاقتك #بالسكر
رمضان فرصة لإعادة ضبط علاقتك بالسكر
– الدستور نيوز
طب وصحة – رمضان فرصة لإعادة ضبط علاقتك بالسكر
المصدر : www.sawtbeirut.com
