.

أخبار منوعة – مارغريت يوسف: الألوان تشفي النفوس صحيفة الخليج

الفن و الفنانين15 فبراير 2026
أخبار منوعة – مارغريت يوسف: الألوان تشفي النفوس صحيفة الخليج


دستور نيوز

تعتبر الفنون إحدى أهم آليات اكتشاف الجمال في حياتنا. كما أنها بأنواعها المختلفة هي أقرب وسائل التواصل بين الإنسان وعالمه، وممارستها أو مجرد تذوقها هو أحد أسباب السعادة في الحياة.
ولكن يبدو أن تأثير الفنون في حياتنا يتجاوز حدود المتعة والجمال، حيث أثبتت الدراسات العلمية الحديثة أن الفن، ولغة الألوان بشكل خاص، لها تأثير مباشر على صحتنا العقلية والجسدية وعلاقاتنا الاجتماعية، كما أنها علاج فعال لتحسين قدرات الإنسان وحياة أصحاب الهمم وكبار السن.
وهذا ملخص ما قالته الفنانة التشكيلية المصرية والمعالجة بالفن واستشارية الألوان مارغريت يوسف خلال حوارها معنا.

تبدأ مارغريت حديثها معنا عن بداية علاقتها بالألوان قائلة: “منذ الصغر، جذبتني الألوان وأحببت استكشافها وإعادة تشكيلها من خلال مزج الألوان المختلفة معاً لتكوين لون جديد يعبر عن حالة خاصة بداخلي. كما زاد شغفي بالفنون والألوان مع حبي للرسم والتشكيل بالصلصال الملون، ومن هنا بدأت رحلتي مع دراسة الفنون وشغفي بالتعرف على تأثيراتها المختلفة على حياة الناس”.
وتشرح لنا أهم فوائد الفن في حياتنا: “الفن وسيلة تواصل الإنسان مع نفسه، وقد أثبتت الدراسات أنه وسيلة فعالة لتحسين أداء الإنسان، وعامل مساعد للعلاجات الطبية، من خلال تقليل مخاطر بعض الأمراض المزمنة، والحد من تدهور بعض الحالات، كما يعمل العلاج بالفن على تقوية الذاكرة، وخفض ضغط الدم، وزيادة إفراز هرمون السعادة “الدوبامين”. كما أنه يعزز القدرة على الإبداع وزيادة التركيز وتطوير طرق التفكير وحل المشكلات وتعزيز الثقة بالنفس.
وعن لغة الألوان وتأثيرها على الأحداث الجارية والعوامل الجغرافية، تقول: “لكل منا لون مفضل يجذبه دون مبرر واضح، ويرتبط هذا الأمر بسمات الشخصية وتجارب الحياة التي تربطنا بهذا اللون. ولكن كما يؤثر اللون علينا، تتأثر الألوان أيضا بعوامل مختلفة في حياتنا لتلبية احتياجاتنا. على سبيل المثال، في فترة ما بعد الحرب العالمية (الأربعينيات والخمسينيات من القرن الماضي)، انتقلت عائلة الألوان نحو درجات الباستيل الناعمة والمشرقة، كما رمز الانتعاش والأمل والرغبة في السلام، وفي السبعينيات ظهرت درجات اللون البني الترابي والبرتقالي والأخضر الداكن كألوان تعكس حركة العودة إلى الطبيعة والوعي البيئي، بينما سيطرت درجات اللون الرمادي والنحاسي من التسعينيات إلى الألفية الثانية، معبرة عن التحضر والتطور التكنولوجي، ومنذ بداية العشرينيات من القرن الحادي والعشرين، شهدنا توازناً كبيراً بين الألوان التي تعبر عن الطبيعة بشكل أكبر. وعن فوائد اختيار الألوان المناسبة لحياتنا، توضح: “من يجيد استخدام الألوان في حياته يضمن له مستوى جيد من الراحة والحياة الكريمة، وثقة أكبر بالنفس، وإنتاجية أعلى، وحياة أكثر سعادة، وتفكيراً أكثر ذكاءً”.
كبار السن
تشير مارغريت يوسف إلى فوائد العلاج بالفن لكبار السن وعلاج الزهايمر، قائلة: “يعتبر العلاج بالفن الآن أحد التدخلات غير الدوائية المهمة المستخدمة لدعم كبار السن، خاصة أولئك الذين يعانون من الضعف الإدراكي أو مرض الزهايمر. الفكرة الأساسية هي أن الأنشطة الفنية – مثل الرسم والتلوين والكولاج واستخدام المواد الحسية – توفر “بوابة” إلى أجزاء الدماغ التي قد تكون أقل تضررا في بداية العمر. المرض، وتنشيط الوظائف المعرفية والعاطفية بشكل غير مباشر.
وتتابع: “تؤكد الأدلة الحديثة أن الفن ليس فقط “نشاطًا ممتعًا”، ولكنه أيضًا “تدريب معرفي عاطفي” لأن الدماغ يستدعي الذكريات ويترجمها بصريًا، مما يساعد في بناء مسارات عصبية بديلة عندما تتضرر المسارات القديمة بسبب مرض الزهايمر”.
أما عن تأثير العلاج بالفن على أصحاب الهمم، فتؤكد: “يعتبر العلاج بالفن وسيلة فعالة في تنمية قدرات أصحاب الهمم، وخاصة ذوي الإعاقات الذهنية، كما تلعب الألوان دوراً وظيفياً في تعليمهم وإرشادهم إلى أماكن الخطر، وأماكن الخروج والدخول إلى الأماكن العامة على سبيل المثال، مما يزيد من قدرتهم على الاندماج في المجتمع”.
الأماكن العامة
ويواصل الفنان التشكيلي والمعالج الفني شرح أهمية استخدام الألوان بشكل جيد في حياتنا، ويوضح: “إن استخدام الألوان في حياتنا اليومية واسع جدًا، والأمر يتجاوز فكرة الجمال أو معايير الذوق الشخصي. فالألوان لها وظائف نفسية ومعرفية وتنظيمية تساعدنا على التواصل والراحة والانتباه، ولها دور مؤثر في عدة مجالات لتحسين دورنا وكفاءتنا. واختيار الألوان المناسبة في بعض الأماكن العامة والخدمية قد يغير مظهر حياتنا بشكل كبير ويزيد من جودتها. فالمدارس على سبيل المثال نجد استخدام الألوان الزاهية في المناطق المشتركة، مثل الأصفر والبرتقالي، لأنها تساعد على تحفيز العقل وتشجيع الإبداع والمشاركة، وكذلك استخدام اللونين الأزرق والأخضر بدرجات فاتحة داخل الفصول الدراسية لتهدئة الأطفال وتحسين التركيز.
وتتابع: “كما بدأت بعض المستشفيات الحديثة في استخدام فن الألوان على الجدران والأسقف لتحسين الحالة المزاجية وتسريع الشفاء، وتعتبر الألوان الهادئة مثل الأخضر والفيروزي والأزرق الفاتح هي الأكثر استخداماً، لأنها تقلل من التوتر وتجعل المرضى يشعرون بالطمأنينة”.

#مارغريت #يوسف #الألوان #تشفي #النفوس #صحيفة #الخليج

مارغريت يوسف: الألوان تشفي النفوس صحيفة الخليج

– الدستور نيوز

اخبار منوعه – مارغريت يوسف: الألوان تشفي النفوس صحيفة الخليج

المصدر : www.alkhaleej.ae

.