.

أخبار الفن – مازن الناطور: لا يوجد شرخ بين الفنانين والنقابة ولنبتعد عن الاصطفاف

تهاني احمد15 فبراير 2026
أخبار الفن – مازن الناطور: لا يوجد شرخ بين الفنانين والنقابة ولنبتعد عن الاصطفاف


دستور نيوز

عنب بلدي – أمير حقوق

تمثل مسيرة الفنان ونقيب الفنانين السوريين مازن الناطور نموذجاً لتقاطع الفن مع المسؤولية الاجتماعية والسياسية في سوريا، حيث امتدت بين المسرح والدراما والنشاط النقابي، حاملاً تجربة شخصية صعبة، عندما تم وضعه على “القائمة السوداء” ومنعه من العمل داخل سوريا، فأصبحت هذه التجربة جزءاً من رؤيته الفنية ومساره المهني.

واليوم، يعود الناطور إلى الساحة الفنية من موقع مختلف، يجمع بين العمل على المسرح ومسؤولياته النقابية، فيما ينفي وجود «شرخ» بين الفنانين ونقابتهم الحالية.

وهذه العودة، بحسب قراءته، ليست مجرد استئناف للنشاط الفني، بل هي فرصة لإعادة صياغة العلاقة بين الفنان والجمهور، وفهم الدور الاجتماعي والسياسي للفن في زمن تتغير فيه مفاهيم التعبير والإعلام.

ويرى الناطور أن التجربة الصعبة علمته أن المواقف الأخلاقية والفنية لها ثمن، وأن الفنان الحقيقي يجب أن يكون حاضرا على أكثر من جبهة، ملتزما بعمله، واعيا لدوره داخل المجتمع، وحرا في التعبير عن آرائه.

واستذكر الناطور، في حديث خاص لعنب بلدي، لحظات من تجربته، متوقفًا عند عودة أعماله المسرحية إلى المسرح السوري، ورؤيته لواقع المسرح والدراما، ودور الاتحاد، إضافة إلى قراءته لمرحلة يعتبرها مختلفة في مفهوم التعبير والحرية والعمل الفني في سوريا.

ولا يوجد خلاف بين النقابة والفنانين

عاد الفنان السوري مازن الناطور إلى سوريا بعد التحرير، بعد رحلة هجرة طويلة بسبب موقفه السياسي المعارض للنظام السابق، ليشغل منصب “نقيب نقابة الفنانين”.

وعن أولويات نقابة الفنانين، أكد الناطور أن الهدف الأساسي هو رعاية مصالح الفنانين وحمايتهم من أي اعتداء ومحاولة إنصافهم والحفاظ على حقوقهم، إضافة إلى السعي لتحقيق الحد الأدنى من الاكتفاء المعيشي لهم بما هو متاح.

وعن علاقة الفنانين بالنقابة، يرى أن الحكم على هذه العلاقة يقع على عاتق أعضاء النقابة أنفسهم، نافياً وجود شرخ حالي، لأن النقابة تقوم بواجباتها.

وأضاف أنه لا يمكن إقناع أحد بوجود شرخ أو موقف سلبي إذا لم يشعر به بنفسه، لافتا إلى أن المواقف الشخصية من قيادة النقابة أمر يخص أصحابها.

وعن سؤاله عما إذا كان قد دفع ثمن مواقفه أكثر من غيره، قال إنه لا شيء في هذا العالم بلا ثمن، مؤكدا أن اتخاذ موقف أخلاقي أو إنساني يتطلب الاستعداد لدفع تكلفته.

لقد دفعت ثمن موقفي السياسي، واتخاذ موقف أخلاقي أو إنساني يتطلب الاستعداد لدفع تكلفته.

مازن الناطور

رئيس نقابة الفنانين السوريين

العودة إلى المسرح.. حلم يتحقق بعد سنوات

شهدت الأيام القليلة الماضية عودة مسرحية “سوناتا الربيع” إلى المسرح السوري، بعد 12 عاماً من عرضها في الخارج. وهو من إخراج ماهر صليبي وبطولة الناطور في دور “أبو حسن”. يفتح نافذته على قصة رجل أصبح شاهدا على زمن مكسور، من خلال وحي لا يقتصر على قصة منزل متهدم فحسب، بل أيضا على سيرة وطن تأجل ترميمه، وذاكرة مثقلة بالخسائر والأسئلة المؤلمة.

وأوضح الناطور أن عرض المسرحية لأول مرة تزامن مع اندلاع الثورة السورية، حيث كان الشارع يعيش حالة من الاحتقان والغضب الشديد، وكانت هناك دماء على الأرض، وانقسامات وتوتر عام.

وأضاف أن تلك المرحلة كانت بمثابة كابوس حقيقي، وانتهت اليوم، وبقيت آلامه كذكرى مؤلمة، آملاً ألا يضطر أي سوري إلى العيش في تلك الظروف مرة أخرى.

وكان حلم فريق العمل منذ البداية تقديم المسرحية على خشبات المسرح السوري، بحسب الناطور، لافتاً إلى أن تحقيق هذا الحلم اليوم يحمل أهمية خاصة، لأنه يأتي بعد سنوات طويلة من الغياب.

وعن واقع المسرح السوري بعد التحرير، أوضح أن المرحلة الحالية تشهد نشاطاً في المسرحيات التجارية المطلوبة في العالم العربي، والتي تركز على الترفيه، متمنياً التوفيق لصناعها، معتبرا أن هذا النوع من المسرح يساهم في تحسين الوضع المالي للفنانين الذين عانوا كثيراً خلال السنوات الماضية، وهو من الأشكال المطلوبة والموجودة.

ويشهد المسرح السوري نشاطاً في المسرحيات التجارية، وهذا النوع يساهم في تحسين الوضع المالي للفنانين.

مازن الناطور

رئيس نقابة الفنانين السوريين

«القائمة السوداء».. واقع انتهى

وفي حديثه عن الدراما السورية والموسم الرمضاني المقبل، خاصة مع عودة عدد من الفنانين الذين كانوا خارج سوريا لسنوات طويلة، أكد الناطور أن من حق جميع الفنانين العمل والحصول على فرصهم.

واستذكر تجربته الشخصية عندما كان ضمن الفنانين المدرجين على “القائمة السوداء”، حيث مُنع من العمل داخل سوريا، موضحاً أنه عندما تم طرح اسمه سابقاً تم رفض التعامل معه.

وأشار إلى أن المرحلة الحالية قد تكون مرحلة العدالة للفنانين الذين أضاعوا الكثير من الفرص، لافتا إلى أن القرار في النهاية بيد شركات الإنتاج والمخرجين، وكيفية اختيار من يتعاملون معهم ويستفيدون من خبراتهم.

وعن دور نقابة الفنانين، نفى الناطور بشكل قاطع وجود أي فرض من قبل النقابة على شركات الإنتاج بمشاركة أسماء محددة، موضحا أن دور النقابة يقتصر أحيانا على اقتراح بعض الأدوار البسيطة، دون إلزام أي طرف بذلك.

وعن إمكانية تقديم أعمال سورية تتميز بالجرأة العالية في العرض، بما في ذلك انتقاد بعض المسؤولين أو السلطة، يرى مازن الناطور أن السوريين اليوم “يتمتعون بأوسع هامش من حرية التعبير”.

وقال الناطور إن مفهوم الإعلام والتعبير تغير جذريا، مشيرا إلى أن الأفراد أصبحوا قادرين على التعبير عن آرائهم بحرية كاملة والتحدث دون قيود أو محاسبة.

وعن مشاركته في أعمال قادمة، كشف عن عمل درامي جديد بعنوان «الخروج إلى البئر»، من المقرر عرضه في الموسم الرمضاني المقبل.

ولا تجبر النقابة شركات الإنتاج على مشاركة أسماء محددة، وتقترح أحيانا بعض الأدوار البسيطة، دون إلزام أحد بذلك.

مازن الناطور

رئيس نقابة الفنانين السوريين

ودعا الناطور في رسالة وجهها إلى الفنانين السوريين، الناس إلى الابتعاد عن “الاصطفاف والشلل”، والإيمان بالواقع الجديد، مؤكدا أن ما مضى قد مضى، وأن المطلوب اليوم هو “التفكير بواقعية، والتمسك بالأرض والوطن، والعودة إلى العيش المشترك بعد زوال جسور الشك والانقسام”.

#مازن #الناطور #لا #يوجد #شرخ #بين #الفنانين #والنقابة #ولنبتعد #عن #الاصطفاف

مازن الناطور: لا يوجد شرخ بين الفنانين والنقابة ولنبتعد عن الاصطفاف

– الدستور نيوز

اخبار الفن – مازن الناطور: لا يوجد شرخ بين الفنانين والنقابة ولنبتعد عن الاصطفاف

المصدر : www.enabbaladi.net

.