دستور نيوز
وتداول مستخدمو منصات التواصل الاجتماعي، خلال الأسابيع الماضية، نظرية تربط إعلان الولايات المتحدة انسحابها من منظمة الصحة العالمية في 22 يناير الماضي، بتزايد الأخبار عن الإنجازات العلمية والطبية حول العالم، خاصة في مجالات علاج السرطان وغيره من الأمراض المستعصية.
وتفترض هذه النظرية أن انسحاب واشنطن أزال القيود التي كانت تعيق نشر أو تطوير الأبحاث الطبية، مما سمح بظهور اكتشافات ونتائج وصفت بـ«المذهلة». لكن الخبراء والباحثين يشيرون إلى أن معظم هذه الأبحاث تعود إلى سنوات طويلة من العمل العلمي، ولا يمكن ربطها بقرار سياسي واحد أو ظرف زمني محدد.
أبحاث في علاج السرطان
وفي روسيا، أعلن باحثون عن استعدادهم لاستخدام لقاح تجريبي يعرف باسم “إنتروميكس” في التجارب البشرية لعلاج أنواع معينة من السرطان، في خطوة لا تزال ضمن الإطار البحثي ولم تتم الموافقة عليها بعد كعلاج سريري واسع النطاق.
وفي فيتنام، أشارت تقارير طبية إلى نجاح فريق متخصص في علاج طفلين مصابين بسرطان الدم باستخدام العلاج المناعي المعروف باسم CAR-T، وهو أسلوب علاجي تم تطويره منذ سنوات ويستخدم في عدد من الدول لعلاج حالات محددة.
أما في إسبانيا وكوريا الجنوبية والصين، فقد أعلن العلماء عن نتائج واعدة في تجارب مختبرية وسريرية مبكرة تتعلق بعكس نمو الأورام أو الحد من انتشارها، خاصة في سرطانات البنكرياس والقولون والرئة. ولا يزال هذا البحث قيد التقييم العلمي ولم يتم تعميمه بعد كعلاجات قياسية.
وفي المملكة المتحدة، أثار عقار دوستارليماب اهتماماً واسع النطاق بعد تسجيل استجابة كاملة لدى عدد محدود من المرضى المصابين بسرطان المستقيم وبطانة الرحم في تجارب سريرية خاضعة للرقابة، وهو الإنجاز الذي وصفه الباحثون بأنه “واعد”، مع التأكيد على الحاجة إلى متابعة طويلة الأمد.
وفي الولايات المتحدة، ترددت تقارير غير رسمية عن استخدام دواء بيطري مضاد للطفيليات في حالات السرطان المتقدمة، لكن الهيئات الطبية لم توافق على هذا الاستخدام، محذرة من مخاطر اللجوء إلى علاجات غير مثبتة علميا.
أمراض أخرى خارج نطاق السرطان
وفي اليابان، أعلن باحثون عن استخدام تقنيات التحرير الجيني كريسبر في الأبحاث المختبرية المتعلقة بمتلازمة داون، مؤكدين أن هذه التجارب لا تزال في مراحلها الأولية ولم يتم تطبيقها على البشر.
كما أعلن علماء في الصين عن نتائج تجريبية على الفئران تشير إلى تحسن في الأعراض المشابهة لمرض الزهايمر باستخدام مركبات دوائية جديدة، وهي نتائج تتطلب سنوات من الاختبار قبل النظر في تطبيقها على البشر.
في جنوب أفريقيا، تم إطلاق تجربة بشرية محدودة للقاح محلي لفيروس نقص المناعة البشرية (HIV)، كجزء من جهد بحثي دام عقودًا من الزمن لإيجاد علاج أو لقاح فعال للمرض.
وفي البرازيل، أعلن باحثون عن نتائج أولية لعلاج تجريبي مرتبط بالإصابات العصبية، مؤكدين أن البحث لا يزال في مرحلة التقييم العلمي.
بين الأمل والحذر
ويرى متخصصون أن زيادة إعلان النتائج العلمية المتزامنة لا يعني بالضرورة وجود رابط سياسي أو مؤامرة عالمية، لافتين إلى أن الأبحاث الطبية غالبا ما تنشر بشكل متسلسل بعد سنوات من العمل، وأن توقيتها قد يبدو متقاربا بسبب التطور السريع في التقنيات الطبية.
ويشدد خبراء الصحة على ضرورة التمييز بين التجارب المخبرية والسريرية المبكرة، والعلاجات المعتمدة التي تخضع لمراحل طويلة من الاختبار قبل إتاحتها للمرضى.
#هل #كانت #الانسحابات #السياسية #مرتبطة #بالازدهار #الطبي #العالمي
هل كانت الانسحابات السياسية مرتبطة بالازدهار الطبي العالمي؟
– الدستور نيوز
طب وصحة – هل كانت الانسحابات السياسية مرتبطة بالازدهار الطبي العالمي؟
المصدر : www.sawtbeirut.com
