.

اراء و اقلام الدستور – حاخام يهودي: إسرائيل مشروع سياسي والصهيونية أيديولوجيا قومية بلا دين

سامر الشخشير1 فبراير 2026
اراء و اقلام الدستور – حاخام يهودي: إسرائيل مشروع سياسي والصهيونية أيديولوجيا قومية بلا دين


دستور نيوز

مركز المعلومات الفلسطيني

ووجه الحاخام اليهودي ديفيد فيلدمان، المنتمي إلى منظمة ناطوري كارتا المناهضة للصهيونية، رسالة مباشرة للشباب اليهود داخل الاحتلال الإسرائيلي، يدعوهم فيها إلى الفرار من الدولة العبرية، مؤكدا أن هناك فرقا جوهريا بين اليهودية والصهيونية، وأن الحل يكمن في إنهاء الاحتلال، والسماح بعودة اللاجئين، وأن يعيش اليهود تحت حكم الفلسطينيين والمسلمين كما كانوا دائما.

وفي مقابلة نشرها موقع عربي 21، يرى الحاخام اليهودي أن ما يتعرض له الفلسطينيون ليس مجرد انتهاك للقانون الدولي أو حقوق الإنسان، بل “جرائم محرمة في صميم التعاليم اليهودية نفسها”، مؤكدا أن القتل والسرقة واضطهاد شعب بأكمله تتعارض جذريا مع الديانة اليهودية، خاصة عندما ترتكب في فلسطين.

“إسرائيل لا تمثل اليهودية”

ويقول فيلدمان إن الفلسطينيين “كانوا يحترمون اليهود وكانوا حماة لهم لفترات طويلة”، قبل أن تدخل الصهيونية فلسطين في عشرينيات القرن الماضي، معتبرا أن ما يحدث اليوم هو “خطأ أخلاقي وديني”، وأن معارضة هذه الجرائم لا تعني العداء لليهود أو الوقوع في معاداة السامية، كما تحاول الدعاية الصهيونية تصويره.

ويرفض فيلدمان الادعاء بأن دولة الاحتلال تمثل يهود العالم، مؤكدا أن “إسرائيل لا تمثل كل اليهود، ولا تمثل الديانة اليهودية”، مشيرا إلى أن أعدادا كبيرة من اليهود حول العالم تعارض الجرائم المرتكبة ضد الفلسطينيين، وأن اليهودية نفسها ترفضها.

ويضيف أن أصحاب الضمائر مطالبون برفع أصواتهم “في ظل عامين من الإبادة الجماعية المستمرة”، معتبرا أن الصمت على ما يحدث هو “مشاركة معنوية في الجريمة”.

وعن تأثير ما ترتكبه إسرائيل على اليهود، يوضح فيلدمان أن تجويع الأطفال حتى الموت وقتل المدنيين ما زال مستمرا، وأن ذلك لا يهدد الفلسطينيين فحسب، بل يعرض اليهود في العالم للكراهية والخطر، لأن هذه الجرائم ترتكب باسمهم.

ويحمل الصهيونية ودولة الاحتلال مسؤولية تعريض اليهود للخطر، ليس فقط بسبب الجرائم ضد الفلسطينيين، بل أيضا بسبب الإصرار على نسب هذه الجرائم إلى المجتمع اليهودي برمته.

الاحتلال ومعركة الوعي

ويشدد فيلدمان على ضرورة التمييز بين اليهودية والصهيونية، موضحا أن اليهودية “مجرد دين يقوم على الإيمان بالله واتباع الوصايا، دون سياسة أو قومية أو جرائم”، في حين أن الصهيونية “حركة سياسية أسسها أشخاص غير ملتزمين باليهودية، ويستخدمون الدين الذي لا يؤمنون به لتبرير الأفعال المحرمة في هذا الدين”.

وعن كيفية مواجهة الصهيونية، يقول فيلدمان إن المواجهة الأساسية هي “معركة وعي وتثقيف”، لافتاً إلى أن وسائل الإعلام الرئيسية تحجب عن الناس المعلومات الأساسية اللازمة لفهم الواقع واتخاذ المواقف الأخلاقية.

ويضيف: “نحن هنا للتثقيف ونشر الوعي، وشرح موقف اليهودية مما يحدث، ومساعدة الناس على تجاوز الدعاية الصهيونية، وإدراك أن الوقوف مع العدالة لا يعني معاداة السامية”.

ويربط فيلدمان هذا الموقف الديني بما يحدث داخل إسرائيل، خاصة فيما يتعلق برفض اليهود المتدينين الخدمة في الجيش، موضحا أن هؤلاء الأشخاص “لا يؤمنون بدولة إسرائيل ويرفضون المشاركة في الجرائم”، لكنهم يصنفون تلقائيا كمجرمين عندما يصلون إلى سن السابعة عشرة.

ويشير إلى حالات فرار من إسرائيل، مؤكدا أن الكثيرين لا يستطيعون مغادرة البلاد لأنهم يواجهون الاعتقال عند وصولهم إلى المطار.

وعن المواجهة المستمرة في غزة، يؤكد فيلدمان أن ما يحدث «لم يبدأ اليوم، ولا قبل عامين، ولا حتى مع الحصار، بل يعود إلى البدايات الأولى للصهيونية، قبل نحو مائة عام»، محذرًا من أن هذه الحلقة ستستمر ما لم تتم معالجة «السبب الجذري، وهو الاحتلال».

الدولة الفلسطينية.. حماية لليهود

ويوجه فيلدمان رسالة مباشرة إلى الإسرائيليين، يدعوهم إلى “الاستيقاظ وإدراك أن الوعود الصهيونية بالسلامة والحماية والوطن كانت خاطئة منذ البداية”، وأن استمرار هذا النظام لا يخدم أحدا، بل يعرض الجميع للخطر.

ويذهب أبعد من ذلك، حيث يشجع اليهود على مغادرة إسرائيل، قائلا إن “حياتهم ووضعهم الروحي ويهوديتهم نفسها في خطر”، داعيا إلى التخلي عن الصهيونية والعودة إلى ما قبل بدايتها.

ويرفض فيلدمان مبدأ حل الدولتين بشكله الحالي، موضحا أنه يوافق فقط على إعادة الأراضي للفلسطينيين، لكنه يرفض بقاء أي كيان صهيوني، معتبرا أن ذلك “لا يحقق العدالة”.

ويؤكد أن الحل يكمن في إنهاء الاحتلال الصهيوني بشكل كامل، وإعادة الحقوق إلى أصحابها، والسماح بعودة اللاجئين، وترك الخيار للفلسطينيين في اختيار حكومتهم.

وفيما يتعلق بشكل الحكم المستقبلي، يرى فيلدمان أن التجربة التاريخية أثبتت فشل “الدولة اليهودية”، بينما أثبت الحكم الفلسطيني، بما في ذلك الحكم الإسلامي، قدرته على حماية اليهود واحترام دينهم.

ويختتم بالقول إن الدعم لإسرائيل، سواء من بعض الحكومات العربية أو من الولايات المتحدة، هو “دعم أعمى” وتمرد أخلاقي وديني، داعيا السياسيين إلى تجاوز الدعاية الصهيونية وإعادة النظر في علاقاتهم مع إسرائيل “دفاعا عن الإنسانية”.

#حاخام #يهودي #إسرائيل #مشروع #سياسي #والصهيونية #أيديولوجيا #قومية #بلا #دين

حاخام يهودي: إسرائيل مشروع سياسي والصهيونية أيديولوجيا قومية بلا دين

– الدستور نيوز

اراء و اقلام الدستور – حاخام يهودي: إسرائيل مشروع سياسي والصهيونية أيديولوجيا قومية بلا دين

المصدر : palinfo.com

.