.

سيدتي – شقراء.. أم سمراء؟

اخبار الأسره31 يناير 2026
سيدتي – شقراء.. أم سمراء؟


دستور نيوز

العلم – هي وهو:

شقراء أم سمراء… شيماء أم عفراء؟

فراشة ملونة… أم أنك حرباء؟

جميلٌ مثلك، إشراقة الصباح وإشراقة المساء

الشاعر أحمد الجفال

هل للجمال لون؟ سمراء أم شقراء؟ “امرأة سمراء مثل عمتها!” “شقراء مثل عمتها!”

منذ الصغر، تستيقظ الإناث على أصوات ترتفع فيها العنصرية الخفية، وتزعم أن النساء الشقراوات والبيضاء أجمل من السمراوات. هل هذا صحيح؟

وهذه الأحكام ليست موجودة في الثقافة العربية فقط، بل منتشرة في العديد من الشعوب والثقافات. العلامات التجارية التي تبيع كريمات تبييض البشرة تجد أسواقاً جائعة في بلداننا العربية وغيرها من البلدان والثقافات. إضافة إلى سيل الإعلانات المرتبطة بهذه المنتجات، والتي تملأ التلفزيون وغيره من وسائل الإعلام، والتي بدورها تحاول إقناع النساء بأن جمالهن يزداد كلما زاد بياض بشرتهن!

بعض الرجال يفضلون المرأة الشقراء، والبعض الآخر يفضل المرأة السمراء. ولذلك لا يمكن طرح السؤال أيهما يفضل الرجل، فكل امرأة لها جمالها وجاذبيتها الخاصة التي تأسر الرجل، والنساء لا يتشابهن ​​في كل شيء، فما الذي يجذب الرجل للمرأة؟! كيف يراها؟ من يحب اللون الأبيض أكثر الشقراء أم السمراء؟

وأهم الدراسات حول هذا الموضوع ما نقلته وكالة الأنباء الفرنسية عن الدراسة الصادرة في فرنسا، والتي تؤكد أن الرجال ينجذبون ويهتمون بالشقراوات اللاتي يتمتعن بقدر كبير من الجمال، وأن الرجال ينجذبون إلى هذا النوع من الجمال أكثر من انجذابهم للآخرين، على الرغم من انخفاض المستوى العقلي والثقافي للشقراوات، بحسب ما أظهرت الدراسة، إذ أشار 75% من الرجال إلى أنهم يفضلون الشقراوات ذات الشعر الطويل المموج. وبعد إجراء دراسة في جامعة سانت أندروز حول سلوك الرجل عندما يرى امرأة شقراء جميلة، وجد العلماء أن الرجل يشعر بما وصفوه بحالة من وهم الجمال عندما يرى امرأة شقراء، حيث يفتقر إلى فكر المنطق وينخفض ​​معدل الذكاء لديه. وأرجع العلماء ذلك ليس إلى جمال المرأة المذهل، بل إلى اعتقاد الرجل أن هذا النوع من النساء أقل منه ذكاءً، فلا يجهد نفسه كثيرًا في التعامل معها.

هذا في الغرب، لكن العرب قديما كانوا يحبون الملامح الأصيلة مثل الأنف الرقيق، والعينين البنيتين الواسعتين، والرقبة الطويلة، والجسم الممتلئ ذو الشعر الأسود الطويل والبشرة البيضاء النقية. وكانوا يشبهون الهنود والفرس في ذلك.

وعلى الرغم من كل ما سبق، لا تزال النظرة إلى الجمال تثير الجدل. ولا توجد قواعد ثابتة أو معايير ثابتة لها، سواء من وجهة نظر الرجل أو المرأة، وحتى من وجهة نظر خبراء علم النفس والاجتماع. بل تتغير بتغير الزمن.

ويؤكد أساتذة علم الاجتماع أن مسألة الجمال نسبية وتختلف من بيئة إلى أخرى، ولا توجد لها عالميات. وما يعتبره البعض قبيحًا يعتبره الآخرون جميلًا. إن اختلاف الأذواق الذي على أساسه يقيم الناس مسألة الجمال يرتبط بشكل أساسي بالبيئة.

في ثقافتنا مجموعة من الموروثات أو المحرمات أو الصور النمطية الجامدة التي يجب تغييرها حول مظهر المرأة وخصائص جمالها. ومن الناحية العنصرية نجد أن لون البشرة من أهم هذه الصفات، وعلى أساسه يتم تقييم الفتاة هل هي جميلة أم قبيحة. وخير دليل على ذلك تكرار عبارة “البنت بيضاء كالقمر” كدليل على أنها ملكة جمال متوجة كمقياس لجمالها. هذا ليس صحيحا..

وذلك لأن الجمال في المجتمع العربي موجه نحو «الفتاة البيضاء» التي يعشقها الشعراء، ويتغنى بها المغنون، ويتباهى بها الأهل، ويتقدم لها الرجال. ليس هذا فحسب، بل أصبحت البشرة البيضاء شرطاً مهماً لدخول عالم الجمال والشهرة والفن، على عكس الغرب الذي يرى الجمال في البشرة الداكنة.

ومن المعيب أن يتخلص الغرب من النظرة العنصرية لجمال المرأة وهي لا تزال تسيطر علينا في مجتمعاتنا الشرقية، رغم كثرة الأغاني التي تتغنى بها المرأة السمراء وجاذبيتها رغم كل شيء.

#شقراء. #أم #سمراء

شقراء.. أم سمراء؟

– الدستور نيوز

سيدتي – شقراء.. أم سمراء؟

المصدر : www.raya.com

.