.

اراء و اقلام الدستور – هل دول الخليج كافرة؟

سامر الشخشير31 يناير 2026
اراء و اقلام الدستور – هل دول الخليج كافرة؟


دستور نيوز

بقلم: عبدالله عيسى
محرر

ونلاحظ في الآونة الأخيرة أن معظم الدعاة الإسلاميين يمارسون نشاطهم الدعوي في دول الخليج العربي، بين محاضرات ومقابلات تلفزيونية وتسجيلات فيديو. والغريب أن أحد الدعاة المشهورين، المقيم في دولة الإمارات العربية المتحدة، أصدر فتوى لا تنطبق إلا على دول الخليج. وتحدث للمذيع عن تفسيره للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. قال: إذا ذهبت إلى مدرسة ووجدت أن التعليم فيها غير مناسب ولا تحب المعلمين، ذكورا أو إناثا، فعليك أن تجتمع ببعض الأصدقاء وتبني مدرسة جديدة، وهذا تفسير الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. إذا ذهبت إلى البنك ووجدت أن تعامل البنك الربوي لا يتفق مع الأمور الإسلامية، فاجتمع مع بعض أصدقائك وأنشئ بنكا. وما من أصدقاء يمكن أن ينشئوا مدرسة أو بنكا في بلد فقير كمصر أو أفريقيا يخلو تماما من الدعاة الإسلاميين.

وأذكر أنه قبل عشرين عامًا، كان الأزهر الشريف يرسل وفودًا من الدعاة الإسلاميين إلى دول أفريقيا. لنشر الدعوة الإسلامية، لكن صوتهم كان ضعيفاً، مقارنة بالمبشرين المسيحيين المسيحيين، الذين كانوا يوزعون المساعدات على الأفارقة الفقراء. ولجذبهم إلى الديانة المسيحية، تحدث الداعية الدكتور محمد العريفي مطولاً عن نشاط المبشرين المسيحيين، وكيف يستدرجون الأفارقة إلى الديانة المسيحية، لدرجة أن إثيوبيا لم يكن بها أي نشاط للدعاة الإسلاميين، رغم أنها كانت الوجهة الأولى للمهاجرين المسلمين، حيث أسلم النجاشي في ذلك الوقت، وبعد وفاته صلى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم غيابياً.

ورغم ذلك نجد دعاة إسلاميين يتحدثون ضد الأندلس، بينما يتجاهلون إثيوبيا، وأدى سوء علاقتهم بإثيوبيا إلى شرخ في العلاقات المصرية الإثيوبية، لدرجة أن الشيخ محمد بن زايد افتتح مركزا إسلاميا مخصصا لإثيوبيا، فخاطب رئيس وزراء إثيوبيا آبي أحمد، الذي كان حاضرا في الافتتاح، الشيخ محمد بن زايد، قال فيه: “لا حاجة لنا أن تعلمنا الإسلام، لأنك من الإسلام”. وكان من الحبشة. بلال ومرضعة الرسول والنجاشي، ولكن ما نريد منك إلا أن تعلمنا اللغة العربية، ثم نهتدي إلى الإسلام بأنفسنا دون شفاعة أحد.

وشهدت الساحة الإعلامية في دول الخليج العربي مؤخرا معارك كلامية عنيفة بين الدعاة الإسلاميين مثل الشيخ أبو إسحاق الحويني، والشيخ يوسف القرضاوي، والشيخ أبو إسحاق الحويني، والدكتور أحمد كريمة، والدكتور علي منصور الكيالي، الذين سبوا المشايخ الذين انتقدوه بأفظع الشتائم، وكان هؤلاء المشايخ يرددون عليه نفس الاتهامات والشتائم.

أي أن الدعاة الإسلاميين ركزوا كل نشاطهم في دول الخليج العربي، متجاهلين دول أفريقيا التي هي في أمس الحاجة إلى الدعاة الإسلاميين، وكان النشاط الوحيد الذي قاموا به هو من خلال الأزهر الشريف، بتشجيع ودعم من الرئيس الراحل جمال عبد الناصر الذي أولى أفريقيا اهتماما كبيرا، لدرجة أن أفريقيا تحولت في وقت من الأوقات إلى ما يشبه مستعمرة مصرية، وعلمنا أيضا كيف سدت المخابرات المصرية الطريق أمام إسرائيل.

#هل #دول #الخليج #كافرة

هل دول الخليج كافرة؟

– الدستور نيوز

اراء و اقلام الدستور – هل دول الخليج كافرة؟

المصدر : www.alwatanvoice.com

.