دستور نيوز

الدوحة – الراية: الأسرار جزء من العلاقات الإنسانية، لكنها تحمل دلالات مختلفة لدى الأطفال الذين تنقصهم الخبرة في التمييز بين ما يمكن الاحتفاظ به وما يجب الكشف عنه. وفي حين يستخدم الكبار السر لحماية الخصوصية، فإن الأطفال يتعاملون معه كشكل من أشكال اللعب أو لتقوية الروابط، دون أن يدركوا أن بعض الأسرار قد تخفي ضرراً يستدعي الحديث عنه. ويشدد خبراء التربية على تجنب مطالبة الأطفال، خاصة دون سن العاشرة، بإخفاء الأسرار، واعتماد قاعدة عائلية واضحة تقول “نحن لا نحفظ الأسرار”. قد يتعرض الطفل لضغوط نفسية عند الاحتفاظ بالأشياء التي تزعجه، مما يدفعه إلى التزام الصمت خوفاً من العقاب أو فقدان الثقة. تشير الدراسات النفسية إلى أن هناك فرقاً بين الأسرار “الآمنة” التي ترتبط بالمفاجآت السارة أو الأحداث السعيدة، والأسرار “غير الآمنة” التي تثير الخوف أو الانزعاج. وهذا قد يشعر الطفل بالعجز والقلق، ويؤثر على تركيزه وتواصله الاجتماعي، وقد يدفعه إلى العزلة بسبب شعوره بالمسؤولية تجاه شيء يفوق قدرته. ويقترح المختصون استخدام كلمة «مفاجأة» بدلاً من «سرية» عند التخطيط لحدث سعيد، لأن المفاجأة مؤقتة وتنتهي بإعلانها، على عكس الأسرار التي من المتوقع أن تبقى مخفية إلى أجل غير مسمى. وينصح الخبراء أيضًا بتعليم الأطفال حدود الخصوصية، وتشجيعهم على التحدث بصراحة عما يزعجهم، وتحديد شخص بالغ موثوق به يمكنهم اللجوء إليه عند الحاجة. وبهذه الطريقة تتحول الثقة إلى حماية، ويصبح التواصل الوسيلة الأكثر فعالية لضمان سلامة الأطفال ورفاههم.
مخاطر كتمان الأطفال لأسرارهم – جريدة الراية
– الدستور نيوز
اخبار المجتمع – مخاطر كتمان الأطفال لأسرارهم – جريدة الراية