دستور نيوز

في قصة تجسد الصمود والأمل يروي الطفل الفلسطيني يزن (15 عاماً) معاناته من إصابة بالغة تعرض لها نتيجة قصف قوات الاحتلال الإسرائيلي لمنزله في قطاع غزة، ما أدى إلى فقدانه كلتا قدميه ويده اليمنى. عاش يزن لحظات من الخوف والرعب عندما انهار منزله جراء القصف، وفقد وعيه تحت الأنقاض قبل نقله إلى أحد المستشفيات في قطاع غزة حيث تلقى العلاج الأولي. وبعد جهود مضنية من قبل الطاقم الطبي، تم إنقاذ حياته رغم الجروح البالغة التي أصيب بها. وفي لفتة إنسانية، وجه جلالة الملك عبدالله الثاني بتقديم العون والمساعدة الطبية للطفل يزن، ونقله إلى عمان لتلقي العلاج اللازم. وصل يزن إلى المدينة الطبية في عمان، حيث استقبله الفريق الطبي من الخدمات الطبية الملكية، وبدأت مراحل العلاج على الفور، والتي شملت عدة عمليات جراحية معقدة تمهيداً لتركيب الأطراف الصناعية. بعد أسابيع من التأهيل والتدريب المكثف، تمكن يزن من المشي مرة أخرى، معتمداً على ثلاثة أطراف صناعية تم تركيبها له. وفي مشهد مؤثر، عندما خطى خطواته الأولى، عبّر يزن عن امتنانه العميق بكلمات بريئة وبسيطة للأردن وجلالة الملك عبدالله الثاني وأبطال الخدمات الطبية الملكية الذين منحوه فرصة جديدة للحياة. وقال يزن: “شكراً الأردن وشكراً لجلالة الملك عبدالله، أعدتم لي حياتي”. قصة يزن هي قصة أمل وإصرار. قصة طفل واجه الظلم بأقوى أسلحته، وهي الإيمان بالحياة والأمل بغد أفضل. إنها رسالة قوية للعالم بأن أطفال غزة ليسوا مجرد أرقام في الأخبار، بل قصص حياة تستحق أن تُروى. أطلقت الخدمات الطبية الملكية، دعماً للجهود الإنسانية، مبادرة “إعادة الأمل” لمساعدة مبتوري الأطراف في قطاع غزة، والتي تتضمن تقديم الدعم الطبي والتأهيل النفسي وتوفير الأطراف الصناعية للمحتاجين. وتهدف هذه المبادرة إلى تحسين نوعية حياة المصابين وضمان قدرتهم على إعادة الاندماج في المجتمع، وتأتي هذه المبادرة بتوجيهات من جلالة الملك عبدالله الثاني، حيث تعاونت الخدمات الطبية الملكية مع شركتين متخصصتين لتوفير تقنية جديدة تمكن من تركيب طرف اصطناعي فعال خلال ساعة واحدة فقط، مما يسمح للمصابين بالقدرة بسرعة على مساعدة أنفسهم والآخرين. وتجسد قصة يزن والمبادرة الجديدة الأمل والعزيمة على مواجهة التحديات، وتؤكد على الروابط الأخوية والإنسانية بين الشعبين الفلسطيني والأردني، وتسلط الضوء على الدور الإنساني الذي تلعبه المملكة الأردنية الهاشمية في دعم القضايا الإنسانية العادلة، وأن الأردن سيستمر في الوقوف إلى جانب الأشقاء الفلسطينيين في محنتهم، بما يعزز أملهم ويخفف من معاناتهم. (بترا)
قصة الطفل يزن.. من تحت الأنقاض في غزة إلى سماء الأردن..
– الدستور نيوز