دستور نيوز

بقلم: آفي أشكنازي 26/08/2024 خطط حسن نصر الله وأسياده في طهران للانتقام لاغتيال رئيس أركان حزب الله فؤاد شكر على يد إسرائيل قبل أكثر من ثلاثة أسابيع، انتقامًا لمذبحة 12 طفلاً في مجدل شمس. كانت خطة حزب الله سهلة التنفيذ، لكنها كانت لديها القدرة على إلحاق أضرار مؤلمة للغاية بإسرائيل. في المقابل، أظهرت مديرية الاستخبارات والقيادة الشمالية ومديرية العمليات وسلاح الجو قدرات ودقة استخباراتية مثيرة للإعجاب، والتي ترجمت إلى أعمال إحباط من قبل سلاح الجو وفروع أخرى من جيش الدفاع الإسرائيلي. أضف إعلانًا من كان يعتقد أن الحدث سينهي القتال في الشمال كان مخطئًا. كان هدف جيش الدفاع الإسرائيلي منع رد حزب الله وفي طريقه لنقل عرض شامل للقدرات الاستخباراتية الإسرائيلية وقوة نيران سلاح الجو إلى المنظمة اللبنانية وإيران، وجمع “ضريبة الصواريخ” من حزب الله. مفتاح ما يحدث يكمن في طهران. الإيرانيون لا يريدون حربًا إقليمية الآن. ان ايران تشعر بالارتياح للعب بحرارة النيران ومن الملائم لها ان هناك من يقوم بالعمل القذر نيابة عنها في مواجهة اسرائيل والولايات المتحدة بينما تستمر في ملاحقة هدفها النهائي وهو دولة العتبة النووية. ان ايران تفضل ان تستثمر اسرائيل كل مواردها في القتال في غزة وعلى الحدود الشمالية وفي الضفة الغربية ايضا. والسبب واضح: عندما تكون اسرائيل مشغولة في هذه الساحات فإن مستوى استماعها للمسائل النووية ينخفض على اية حال. ان اسرائيل ملزمة بكسر المعادلة الايرانية واذا كانت تحب الحياة فهي ملزمة بتنظيم خطة هجومية على الفور. عندما غزا صدام حسين رئيس العراق الكويت في عام 1991 قام الاميركيون ببناء تحالف دولي نجح في غضون ايام في تفكيك الجيش العراقي واعادة ابار النفط ـ وعلى طول الطريق دولة الكويت ـ الى مواطنيها. ان اسرائيل لديها فرصة في هذه اللحظة حيث ان الولايات المتحدة تعمل على صياغة تحالف ضد ايران والجيش الاسرائيلي لديه القدرة على ضرب حزب الله بقوة. ولكن في كل الاحوال فان اسرائيل لابد ان تعمل على صياغة استراتيجية. إن على الجيش الإسرائيلي أن ينظر إلى الصورة الأكبر والأبعد، ولا يستسلم للرغبات التافهة لهذا التيار السياسي أو ذاك. لقد كان صد هجوم الأمس إنجازاً عسكرياً مبهراً، ولكنه أشبه بالعطر في يوم صيفي في أواخر أغسطس/آب، حيث تتبخر رائحته المسكرة بسرعة كبيرة.
إحباط مذهل.. الآن نحن بحاجة إلى استراتيجية..
– الدستور نيوز