.

بعد ارتفاع صادرات الصناعات الغذائية.. دعوات لخطوات أوسع لدعم القطاع

بعد ارتفاع صادرات الصناعات الغذائية.. دعوات لخطوات أوسع لدعم القطاع

دستور نيوز

عمان – في حين ارتفعت صادرات قطاع الصناعات الغذائية والمطاعم والثروة الحيوانية بنسبة 7% خلال الأشهر السبعة الأولى من العام الجاري، أكد خبراء أن هناك فرصاً حقيقية يمكن استغلالها لزيادة معدل نمو الصادرات في القطاع من خلال اتخاذ مجموعة من الإجراءات. وتشير التقديرات إلى أن القطاع يمتلك فرصاً تصديرية غير مستغلة بقيمة 200 مليون دولار، ما يدفع نحو استغلال هذه الميزة ودعم القطاع في عدة مجالات، بحسب الخبراء. وبلغت قيمة صادرات قطاع الصناعات الغذائية والمطاعم والثروة الحيوانية خلال الأشهر السبعة الأولى من العام الجاري 590 مليون دينار، مقابل 551 مليون دينار مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، مسجلة زيادة قدرها 39 مليون دينار. ويبلغ عدد المنشآت العاملة تحت مظلة القطاع في الأردن 2067 منشأة تشغل نحو 67 ألف عامل وعاملة، يشكل الأردنيون منهم أكثر من 87%. وقال رئيس جمعية المصدرين الأردنيين أحمد الخضري إن هناك إمكانيات كبيرة لزيادة صادرات القطاع بمعدلات أعلى من تلك المسجلة خلال الأشهر السبعة الأولى، معتبراً أن ذلك ليس بالأمر الصعب على القطاع. وشدد الخضري على ضرورة تكثيف الدعم للصناعيين من خلال توسيع دعم المشاركة في المعارض الخارجية وبرامج دعم تكاليف الشحن، مؤكداً أهمية اتفاقية التجارة الحرة مع الولايات المتحدة وكندا في زيادة الصادرات وتوجيه التجار من هذه الدول للاستيراد من المملكة نظراً لعدم وجود أي رسوم جمركية أو معوقات بالمقابل. وجدد التأكيد على أهمية إنشاء وزارة متخصصة للصادرات تعنى بتمكين وفتح الأسواق أمام المصدرين الأردنيين وإبرام الاتفاقيات التجارية مع الدول الأخرى، بالإضافة إلى دعم الصناعات ورفع جاهزيتها للتصدير وتلبية متطلبات دخول الأسواق الخارجية من شهادات المطابقة أو التفتيش. وأضاف أن “المنشآت الصناعية العاملة تحت مظلة القطاع تسعى بشكل مستمر إلى استثمار الفرص سواء من خلال المشاركة في المعارض الخارجية والبعثات التجارية الخارجية في إطار استكشاف الفرص وفتح أسواق جديدة لمنتجاتها، وأوضح أن ارتفاع صادرات الصناعات الغذائية يعود إلى عدد من الأسباب أبرزها عودة تدفق عمليات الشحن البحري في منطقة البحر الأحمر، بالإضافة إلى الجهود التي تبذلها الجمعية والجهات المعنية بالصادرات في تنسيق مشاركة الشركات الأردنية في المعارض الدولية المتخصصة، ما ساهم في توفير الفرصة لها للترويج لمنتجاتها وفتح نوافذ تسويقية لها، وأشار الخضري إلى أسباب أخرى تتعلق بالندوات وورش العمل التي تعقدها الجمعية بهدف تعريف الشركات الصناعية وخاصة شركات الأغذية بمتطلبات دخول الأسواق العالمية وتعزيز الاستفادة من الاتفاقيات الموقعة بين المملكة والعديد من دول العالم”. من جانبه، قال ممثل القطاع في غرفة صناعة الأردن محمد وليد الجيطان، إن ارتفاع صادرات القطاع يعود إلى ارتفاع حصته في العديد من الأسواق، وخاصة العربية منها كالعراق وفلسطين والسعودية وقطر، وذلك بفضل الثقة والجودة العالية التي تتمتع بها منتجات القطاع، مشيراً إلى أن منتجات القطاع تصل الآن إلى أسواق أكثر من 63 دولة حول العالم. وأوضح الجيطان أن الحفاظ على معدل نمو صادرات القطاع خلال الفترة المقبلة يتطلب العمل على مجموعة من الإجراءات من خلال التغلب على المعوقات والتحديات التي تواجه المنتجات الوطنية، وأبرزها تسريع توفير نظام تتبع وطني متكامل للمنتجات الغذائية والحيوانية (الأجبان واللحوم المصنعة ومنتجات الألبان)، وتكمن أهميته في تسجيل البيانات والمعلومات المختلفة المتعلقة بالمنتج، لضمان الاستخدام الفعال للموارد وضمان تحقيق النتائج المرجوة. وهذا يتيح الفرصة لمنتجاتنا الغذائية لدخول عدد أكبر من الأسواق وتعظيم الاستفادة من الاتفاقيات التجارية خاصة مع (الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي؛ “اللذين يتطلبان نظام تتبع وطني لوارداتهما”)، حيث تعتبر هذه الأسواق نقطة دخول لأكثر من 1.1 مليار مستهلك. وأوضح الجيطان أن القطاع يمتلك فرص تصدير غير مستغلة تقدر بنحو 200 مليون دينار لمختلف الأسواق العالمية؛ وكانت دول الشرق الأوسط من بين الأسواق الأكثر وضوحاً لفرص التصدير لمنتجات القطاع، حيث استحوذت على نحو 70% من إجمالي الفرص، في حين حظيت أسواق أميركا الشمالية بنحو 15% من تلك الفرص، والنسبة المتبقية تمثلها الأسواق الأوروبية والأفريقية. وشدد الجيطان على ضرورة تطبيق آلية التفتيش من قبل طرف ثالث على الواردات الغذائية القادمة إلى المملكة، والتحقق من الالتزام بمعايير الصحة والجودة وسلامة الغذاء، تطبيقاً لمبدأ المعاملة بالمثل، خاصة مع الدول التي تفرض العديد من القيود الجمركية وغير الجمركية على المنتجات الوطنية، الأمر الذي سيعطي المنتجات الغذائية مزيداً من القوة للتوسع في السوق المحلية، ويضمن تحقيق العدالة التنافسية للمنتج الوطني أمام المنتج المستورد، الأمر الذي سيساهم في رفع حصة القطاع في السوق المحلية وزيادة درجة الأمن الغذائي في المملكة، مشيراً إلى أهمية تكثيف الحملات الترويجية للمنتج الأردني، وتسهيل الإجراءات الجمركية وغير الجمركية التي تحد من قدرة منتجات القطاع على الدخول بسهولة ويسر، وتشجيع رجال الأعمال على المشاركة في المعارض التجارية والوفود الاقتصادية. وبحسب الجيطان، يتمتع القطاع بقدرات إنتاجية وتشغيلية عالية، وإمكانية خلق فرص عمل وتشغيل الأردنيين، حيث بلغ عدد العاملين خلال العام الماضي أكثر من 67 ألف عامل وعاملة، يشكل الأردنيون منهم أكثر من 87%، موزعين على عدد من المنشآت يبلغ نحو 2067 منشأة. وقال الجيطان، “رغم كل الأحداث المحيطة، لم يشهد القطاع أي انقطاع في سلاسل التوريد، وذلك لوجود مخزون كاف من العديد من المواد الخام في المصانع الوطنية؛ حيث أثبتت المنتجات الوطنية مركزيتها الكاملة ومساهمتها الفعالة وقدرتها على توفير البدائل وجميع احتياجات السوق، وهو ما تؤكده نسب التغطية التي يوفرها قطاع الصناعات الغذائية، والتي تصل إلى أكثر من 65% من حجم السوق المحلي، حيث وصل بعضها إلى حد الاكتفاء الذاتي الكامل، مثل منتجات الألبان والأجبان واللحوم والدواجن وبيض المائدة وتعبئة وتنقية المياه والمعلبات والبقوليات”. بدوره، قال رئيس غرفتي صناعة عمان والأردن المهندس رياض المالكي، إن “القطاع يشهد نمواً متواصلاً في مختلف القطاعات، حيث يشهد نمواً متواصلاً في مختلف القطاعات”. أكد رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عمان المهندس فتحي الجغبير أن حجم الإنتاج الحالي لقطاع الصناعات الغذائية يبلغ 5 مليارات دينار، وتوفر عملياته الإنتاجية نحو 40% من القيمة المضافة من إجمالي الإنتاج، ما يساهم بنحو 5% من الناتج المحلي الإجمالي، مشيرا إلى أن الغرفة تتابع تقدم العديد من السياسات الوطنية الداعمة لعمل القطاع، خاصة مع الهيئة العامة للغذاء والدواء ووزارة الزراعة وكافة الجهات ذات العلاقة في تسريع إنشاء نظام تتبع وطني للمنتجات، إضافة إلى متابعة آخر مستجدات السياسة الصناعية ومبادرات رؤية التحديث الاقتصادي التي وضعت القطاع ضمن محور الصناعات ذات القيمة العالية. وأشار الجغبير إلى أن الغرفة تعمل على تكثيف الجهود والبناء على ما عملت عليه نحو تقديم العديد من الخدمات والبرامج لزيادة تنافسية المنتجات الأردنية، وتعميق المشاركة في المعارض وإقامتها للتعريف بالصناعات المحلية وما تتمتع به من كفاءة وجودة، بالإضافة إلى المشاركة في المنتديات التجارية وغيرها من اللقاءات التي تهدف إلى ربط الشركات الأردنية بشركات تلك الدول، لتوسيع قاعدة التصدير ودخول عدد أكبر من الأسواق.

بعد ارتفاع صادرات الصناعات الغذائية.. دعوات لخطوات أوسع لدعم القطاع

– الدستور نيوز

.