ألدستور

عمان – دعا تقرير رصدي أصدرته منظمة النهضة العربية (ARD)، نيابة عن التحالف الوطني الأردني للمنظمات غير الحكومية (جوناف) والجمعيات التابعة له، الجهات الرسمية إلى تخصيص فترة لا تقل عن “عام واحد” للجمعيات ومنظمات المجتمع المدني لتطبيق متطلبات التسجيل الرقمي القانوني عبر منصة “تكامل” التي أنشأتها وزارة التنمية الاجتماعية، تفادياً لأي غرامات ومخالفات قد تترتب عليها، في ظل عدد من المشاكل الفنية والقانونية التي رصدها التحالف في التسجيل على المنصة. وانتقد التقرير الذي حصلت “الدستور نيوز” على نسخة منه، الإجراءات الجديدة التي فرضتها وزارة التنمية الاجتماعية على الجمعيات ومنظمات المجتمع المدني المسجلة في سجل الجمعيات بالوزارة، واستثنت 4 أنواع من الجمعيات من التسجيل على منصة “تكامل” الرقمية، وهي بحسب التقرير: وكالات الأمم المتحدة، والشركات غير الربحية، والشركات التي أنشئت بموجب قانون خاص، بالإضافة إلى الهيئات المسجلة بموجب اتفاق مباشر مع الحكومة. وتضمن التقرير 6 مذكرات هيكلية فنية وقانونية تتعلق بتنظيم عمل الجمعيات المحلية وفروع الجمعيات الأجنبية المسجلة في المملكة ومنظمات المجتمع المدني. وأعلنت وزارة التنمية الاجتماعية منتصف عام 2023 عن مشروع منصة “تكامل”، بدءاً من إدارة سجل الجمعيات بوزارة التنمية الاجتماعية إلى التحول الرقمي، وإنشاء منصة رقمية لربط الجمعيات والمؤسسات ذات الصلة، حيث بدأ العمل على المنصة مطلع العام الجاري 2024، بحسب التقرير. ووفقاً للتقرير، توفر المنصة العديد من الخدمات، منها تحديث بيانات المفوض للمنظمة أو الجمعية بالدخول على منصة “تكامل”، وتحديث الموقع الجغرافي للجمعية، وخدمة إدخال معلومات الهيئة العامة والجهاز الإداري للجمعية وتحديثها، وخدمة إدخال بيانات العاملين المدفوع لهم الأجر في الجمعيات، وخدمة الأرشفة الإلكترونية لوثائق الجمعية، وإصدار شهادة معلومات الجمعية، فضلاً عن خدمة إدخال إشعار تنفيذ فعاليات وأنشطة للجمعيات إلكترونياً. وألزمت الوزارة الجمعيات بالتسجيل على منصة “تكامل” الرقمية وتحميل كافة المعلومات والتقارير السنوية والمالية، فيما حددت موعداً نهائياً للتسجيل عبر المنصة قبل نهاية حزيران الماضي، بحسب التقرير، مبينة أن الوزارة طلبت من الجمعيات التي لم تتمكن من الدخول على المنصة أو استكمال إجراءات التسجيل التواصل معها. ومن الإجراءات الأخرى التي أعلنت عنها الوزارة، بحسب التقرير، القرار الصادر عن مكتب رئيس الوزراء في كانون الأول 2024، بالتنسيق مع سجل الجمعيات، بتعديل الأرقام الوطنية للجمعيات المسجلة في السجل بحيث يصبح الرقم من 10 إلى 13 خانة، ما دفع كافة الجمعيات المسجلة في المملكة إلى اتخاذ مجموعة جديدة من الإجراءات القانونية، أهمها: مراجعة سجل الجمعيات لدى الوزارة في عمان، وإحضار الشهادة القديمة الأصلية للجمعية لاستبدالها بالشهادة الجديدة، وإعادة الدخول على منصة تكامل مرة أخرى وتفعيل الرقم الجديد على المنصة، ومراجعة الجهات الرسمية ذات العلاقة لتحديث الرقم الوطني الجديد للجمعية لديها. وأشار التقرير إلى أن الجهات الرسمية التي يتوجب على الجمعيات مراجعتها لإتمام هذه الإجراءات القانونية تشمل مراجعة دائرة ضريبة الدخل والمبيعات، ومؤسسة الضمان الاجتماعي، والبنوك، وأمانة عمان الكبرى. وأشار التقرير إلى أن مراجعة دائرة ضريبة الدخل والمبيعات وحدها تتطلب تحديث أي بيانات خلال 30 يوماً من صدور قرار تعديل الرقم الوطني وفقاً لأحكام قانون الضريبة، لتجنب غرامة 500 دينار، منوهاً بسلاسة الإجراءات، فيما أشار التقرير إلى وجود ارتباط أيضاً بين أمانة عمان الكبرى وسجل الجمعيات، ما يعني تعديل التحديثات فوراً. أما فيما يتعلق بتعديل الرقم الوطني في مؤسسة الضمان الاجتماعي، فقد تبين أن نظام المؤسسة لا يسمح بإدخال أكثر من 9 خانات للأرقام، وتم استثناء الرقم الوطني في المؤسسة لقطاع منظمات المجتمع المدني، وشدد التقرير على ضرورة معالجة هذا التحدي للجمعيات ضمن نظام “الضمان الاجتماعي”. وفي ضوء ذلك، أشار التقرير إلى أنه في شهر أيار 2024 صدر قرار جديد عن مكتب رئيس الوزراء بالتنسيق مع سجل الجمعيات لإعادة اعتماد الرقم الوطني للجمعيات المسجلة بحيث يتكون الرقم من 9 خانات، ما يعني أن هذا القرار ألزم الجمعيات مجددًا بتكرار كافة الإجراءات القانونية السابقة. وفي سياق متصل، رصد التقرير عملية إصدار التراخيص المهنية للجمعيات من خلال النظام الإلكتروني للبلديات، وتبين أن إجراءات الترخيص في المحافظات تتطلب تعديل الرقم الوطني من خلال وزارة الإدارة المحلية، ومن ثم تقديم الطلب من خلال النظام الإلكتروني. كما رصد التقرير مشاكل تطبيق نظام الفوترة الصادر عن دائرة ضريبة الدخل والمبيعات، وتبين أن كافة المنظمات المحلية والأجنبية المسجلة في الأردن مشمولة بنظام الفوترة، ويجب عليها التسجيل رغم أن بعضها لا يبيع سلعًا أو يقدم خدمات، ما يشير إلى ضرورة التمييز بين الجهات الملزمة بالتسجيل والجهات غير الملزمة بإصدار الفواتير. وخلص التقرير إلى أهمية تطوير أنظمة تنظيم عمل الجمعيات إلكترونياً، إضافة إلى أن متطلبات الإجراءات القانونية المتغيرة والجديدة تعني أن الجمعيات ومنظمات المجتمع المدني بحاجة إلى وقت وتدريب متخصص، مع التوصية باعتماد فترة سنة لتطبيق هذه المتطلبات على الجمعيات قبل فرض أي غرامات أو مخالفات عليها، والدعوة إلى ضرورة تعزيز التواصل بين الجمعيات وسجل الجمعيات في الوزارة، وتقديم الدعم الفني والمالي للجمعيات المحلية لضمان تطبيق الإجراءات القانونية الجديدة في قطاع الجمعيات ومنظمات المجتمع المدني.
المشاكل التقنية والقانونية في تنظيم عمل الجمعيات إلكترونيا…
– الدستور نيوز