دستور نيوز

تقدم المشاركون في المؤتمر العلمي الدولي المحكم “آفاق الخطاب العربي.. البحث عن المستقبل” الذي عقده مختبر تحليل الخطاب في كلية الآداب في الجامعة الهاشمية بأحر التهاني والتبريكات إلى جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم بمناسبة اليوبيل الفضي لتولي جلالته سلطاته الدستورية، وأعربوا في البيان الختامي عن تقديرهم لجهود جلالته في خدمة ودعم قضايا الأمتين العربية والإسلامية، وأبرزها القضية الفلسطينية، وسعيه الدؤوب للوصول إلى اتفاق دولي يحقق قيام الدولة الفلسطينية والدفاع عنها في المحافل الدولية. كما ثمن المشاركون جهود رئيس الجامعة الهاشمية الأستاذ الدكتور خالد الحياري رئيس المؤتمر، ونائبه للشؤون الإنسانية الأستاذ الدكتور وصفي الروابدة رئيس اللجنة العليا للمؤتمر، وكافة لجان المؤتمر، لدورهم الكبير في إنجاح المؤتمر الذي تناول عدداً من القضايا العربية المعاصرة. وأوصى المشاركون في توصياتهم التي قرأها الأستاذ زهير عبيدات أستاذ النقد في جامعة الهاشمية، بدراسة سرديات الاحتلال الإسرائيلي وتأثير خطاباته وتأثيراته، والعمل على تفكيكها، وفضح الممارسات العدوانية من خلال المنصات العلمية والبحثية ووسائل الإعلام المحلية والعربية والدولية. ودعا المشاركون في المؤتمر إلى تعاون المؤسسات العلمية العربية في إنتاج خطاب عربي يحافظ على الثوابت الأخلاقية والقيمية للمجتمع العربي والإسلامي، ويقدم حلولاً مرنة وواقعية لكافة التحديات التي تواجه المجتمع، ويزود صناع القرار في الوطن العربي بالأدوات اللازمة للتخطيط للمرحلة المقبلة من حياة المجتمع العربي. كما أوصوا بضرورة إنشاء وتفعيل مراكز للدراسات المستقبلية لمواجهة التغيرات المتوقعة، وإجراء أبحاث مستقبلية حول تأثير وسائل الإعلام في تشكيل الرأي العام. ودعا المشاركون القائمين على “مختبر تحليل الخطاب” في الجامعة إلى عقد مؤتمر دوري لمناقشة قضايا الخطاب العربي، مقترحين أن يبدأ بتحليل الخطاب العلمي العربي أو “مؤشر المعرفة العربي”. وفي الجلسة الختامية للمؤتمر قدم الأستاذ الدكتور وصفي الروابدة نائب رئيس الجامعة / رئيس اللجنة العليا للمؤتمر شهادات التقدير للمشاركين وأشاد بمشاركاتهم القيمة وأبحاثهم النوعية وشكر اللجان التنظيمية التي ساهمت في عقد هذا المؤتمر العلمي الرائد. واختتم المؤتمر أعماله يوم الأربعاء 21/8/2024 حيث أكد المتحدثون على أهمية مناقشة وتحليل الخطاب العربي المعاصر وتحديد أهدافه وأغراضه وتطويره بما يتلاءم مع التغيرات العلمية والتقنية المتسارعة التي يشهدها العالم. وتحدث الأستاذ الدكتور بسام العموش أستاذ الدراسات الإسلامية في الجامعة الأردنية عن الخطاب العربي تجاه الحرب على غزة مشيداً بالجهود الكبيرة التي تبذلها الأردن بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني في المحافل الدولية للدفاع عن الحقوق العربية في فلسطين والمطالبة المستمرة بوقف العدوان السافر على إخواننا في غزة، مشيراً إلى أن الأردن من أوائل الدول التي قدمت الدعم والمساعدة بمختلف أشكالها لأهل غزة والضفة الغربية وما زالت مستمرة في جهودها. وتناول الأستاذ الدكتور وجيه قانصوه من جامعة وين ستيت في الولايات المتحدة أهمية دراسة الخطاب العربي من خلال النصوص والخطابات والرؤى والأفكار التي تكشف مجتمعة عن سمات الحاضر العربي بمختلف أنشطته ومؤسساته وعقلياته، وقدمت الأستاذة الدكتورة بيان ريحانوفا من جامعة صوفيا في بلغاريا ورقة علمية عن “الخيال والواقع في الرواية العربية المعاصرة”، مشيرة إلى الصور الروائية والواقعية في مجموعة من الروايات العربية وعرضت إبداع الروائيين العرب المتعلق بالخيال وعلاقته بالواقع العربي، وناقش الأستاذ الدكتور وافي الحاج ماجد من الجامعة الدولية في بيروت اغتراب المثقف العربي بين أزمة اللغة وسؤال الهوية، وتوقف عند الخطاب النقدي للدكتور خالد الكركي في كتابه “اللغة العربية وهوية الأمة” في التعامل معها وتشخيصها ورصد مصادر الداء فيها وخطورة تداعياتها على هوية المجتمع العربي. وفي ورقة بحثية بعنوان “دراسات مستقبلية في الخطاب العربي”، أوضح أستاذ العلوم السياسية في جامعة اليرموك الأستاذ وليد عبد الحي، عدم قدرة الخطاب العربي على مواكبة التغير السريع في الأنماط الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، وعدم تطويع مفاهيمه للتعبير عن كل هذه الأنماط والتغيرات، داعياً إلى التركيز على الدراسات المستقبلية في الجامعات ومراكز الأبحاث. كما ناقش المشاركون في أوراقهم ودراساتهم العلاقة بين العرب والآخر، ومنهجية تحليل الخطاب العربي، وقدم الباحثون نماذج لتطبيقات تحليل الخطاب في القصة والشعر والرواية العربية ومضمون وسائل الإعلام المحلية والعربية والدولية، وعرضوا الآثار النفسية لخطابات العدو على الناس في الضفة الغربية وغزة. شارك في المؤتمر الذي عقد يومي 20-21 أغسطس 2024 تحت رعاية رئيس الجامعة الهاشمية حوالي (40) باحثاً ومفكراً وناقداً وأكاديمياً من اثنتي عشرة دولة عربية وأجنبية وهي: الأردن، الإمارات، العراق، المغرب، تونس، السودان، لبنان، فلسطين، تركيا، كندا، بلغاريا وأمريكا.
“البحث عن المستقبل” في…
– الدستور نيوز