دستور نيوز

أكد رئيس جمعية المصدرين الأردنيين أحمد الخضري أن الأردن يمتلك فرصاً واسعة لزيادة وتنويع صادراته الصناعية إلى مختلف الأسواق التصديرية، وخاصة الولايات المتحدة وكندا والبرازيل. وأضاف الخضري في حديث لوكالة الأنباء الأردنية (بترا) أن جمعية المصدرين تسخر كافة جهودها وعلاقاتها مع مختلف المؤسسات الدولية والجهات المحلية المعنية لتقديم كافة التسهيلات لتمكين المصدرين الصناعيين وترويج منتجاتهم في الأسواق العالمية من خلال المعارض المتخصصة. وأضاف أن الجمعية وضمن خططها الاستراتيجية لدعم زيادة الصادرات الصناعية تعمل على تنسيق المشاركات الأردنية في المعارض الدولية المهمة، بالإضافة إلى عقد ورش عمل متخصصة حول كيفية الاستفادة من الفرص التي توفرها اتفاقيات التجارة الحرة التي تربط المملكة بمختلف التكتلات التجارية، وخاصة الولايات المتحدة وكندا. وأضاف أن جمعية المصدرين نسقت المشاركات الأردنية في العديد من المعارض الدولية منذ بداية العام الجاري، منها معرض فانسي فود الذي أقيم في مدينة نيويورك، ومعرض الخليج الدولي للأغذية في دبي، ومعرض سيال كندا في مونتريال، ومعرض سعودي فود في العاصمة الرياض. وأضاف الخضري أن الجمعية ستعمل على تنسيق مشاركة الشركات الصناعية المحلية في معرض الخليج للمنتجات والتكنولوجيا الزراعية، والعلامات التجارية الخاصة، والحلويات والوجبات الخفيفة، ومعرض الخليج الصناعي، ومعرض سيال باريس، ومعرض المواد المضافة للأغذية خلال الفترة المقبلة، موضحاً أن الجمعية ستعمل أيضاً على تنويع مشاركة المصدرين في المعارض الخارجية المتخصصة بمختلف منتجات القطاع الصناعي، وخاصة الغذائية والكيماوية ومستحضرات التجميل ومنتجات البحر الميت، بالإضافة إلى توفير الممكّنات لدعم سيدات الأعمال للترويج لمنتجاتهن وتوسيع مشاركتهن الاقتصادية، مشيراً إلى اهتمام الجمعية بالشركات الناشئة المملوكة لسيدات الأعمال، حيث ستخصص الجمعية بدعم مباشر من غرفة صناعة عمان مساحة 20 متراً ضمن الجناح الأردني الذي سيشارك في معرضي فانسي فود نيويورك والسعودية للأغذية في دورتهما المقبلة، من خلال تواجد 8 شركات ناشئة مملوكة لسيدات أعمال في هذه المعارض. وشدد على أهمية تمكين ودعم الشركات الصغيرة وتشجيعها على التصدير والتواجد في الأسواق الخارجية للمساهمة في تطويرها ونموها وزيادة قدرتها على التوسع وتوفير المزيد من فرص العمل للأردنيين، مشيرا إلى أن جمعية المصدرين تعمل حاليا مع مكتب تسهيل التجارة الكندي لترتيب زيارة وفد من قطاع مستحضرات التجميل إلى كندا الشهر المقبل، وذلك في إطار ترويج وتنويع صادرات المملكة، بالإضافة إلى ترتيب زيارة لمستوردين من كندا من قطاع الأغذية إلى المملكة للقاء المصدرين الصناعيين المحليين. وقال “هناك رؤية جديدة لجمعية المصدرين الأردنيين لتعزيز التعاون على صعيد المعارض والبعثات التجارية الخارجية، خاصة في أسواق دول آسيا الوسطى، بالتعاون مع شركة بيت التصدير”، مؤكداً ضرورة تكثيف البعثات التجارية في أسواق جديدة مثل الدول الإفريقية غير العربية ودول وسط وشرق آسيا وإبرام اتفاقيات تجارية جديدة”. وأضاف أن تعزيز حضور الشركات الصناعية الأردنية في المعارض الخارجية ساهم في توسيع حصصها في الأسواق التصديرية وإقامة شراكات تجارية، وفتح أسواق أخرى غير تقليدية أمامها، مؤكداً أن ذلك بدأ ينعكس على الصادرات التي تشهد مرحلة نمو غير مسبوقة، استناداً إلى جودتها وتنافسيتها العالية. وأكد الخضري أن الصناعة الأردنية تعد من أهم الركائز في بناء الاقتصاد الوطني في ظل مساهمتها التي تصل إلى نحو 25 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي، وتشغل أكثر من 268 ألف عامل، فيما تساهم صادراتها بنحو 90 بالمئة من إجمالي الصادرات الوطنية، فيما تصل اليوم إلى أسواق 150 دولة حول العالم بفضل الجودة العالية التي تتمتع بها. وينتج القطاع الصناعي 1500 سلعة بقيمة 17 مليار دينار سنويا، فيما يبلغ عدد السلع المصدرة نحو 1400 سلعة، مشيرا إلى أن الصناعات الأردنية قادرة على مضاعفة صادراتها وهناك فرص كبيرة أمامها، استنادا إلى رؤية التحديث الاقتصادي التي تتضمن مبادرات وإجراءات لدعم وتمكين القطاع الصناعي ومعالجة التحديات التي تواجه أعماله، مؤكدا ضرورة تقديم المزيد من الدعم لاستغلال فرص التصدير الموجودة في القطاع الصناعي والمقدرة بأكثر من 4 مليارات دولار. وأشاد رئيس الجمعية بالجهود التي يبذلها جلالة الملك عبدالله الثاني لدعم وتمكين الصناعة الأردنية وتعزيز حضورها في الأسواق الخارجية من خلال تمهيد الطريق لها من خلال اتفاقيات التجارة الحرة مع العديد من دول العالم، إضافة إلى اللقاءات المستمرة مع المستثمرين في القطاع وتوجيهات جلالته المستمرة للحكومات بدعمه ورفع تنافسيته ومعالجة التحديات التي تواجهه، مما ساهم في منحه الدافع والعزيمة لمواصلة قاطرة الإنتاج والتصدير وتوسيع الأعمال مما يساهم في رفع الاقتصاد الوطني. وشدد على ضرورة استغلال الاتفاقيات التجارية التي وقعتها المملكة مع مختلف التكتلات الاقتصادية الدولية، وخاصة اتفاقية التجارة الحرة مع الولايات المتحدة وكندا، حيث لم يتم استغلالها بالشكل المطلوب، مؤكداً وجود العديد من الفرص التصديرية الغنية للصناعة الأردنية في هذين السوقين، مشيراً إلى أن السوق الأميركية تعد من الأسواق الواعدة للصادرات الصناعية الأردنية، حيث تتوفر الفرصة للعديد من المنتجات الوطنية لدخول هذه السوق وتلبية احتياجاتها في ظل اتفاقية التجارة الحرة الموقعة بين البلدين، حيث يرتبط الأردن بالولايات المتحدة الأميركية باتفاقية تجارة حرة، وقعت عام 2000، بهدف تعزيز أواصر الصداقة والتعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري، موضحاً أن الاتفاقية مهدت الطريق أمام الصناعة الأردنية ومكنتها من دخول السوق الأميركية والمنافسة فيها، نظراً لجودتها وتطورها، ما جعل منتجاتها حاضرة على رفوف أسواقها التجارية، وحققت قصص نجاح باهرة. وأشار إلى أن هناك جهوداً لزيادة الصادرات الوطنية ودخول الأسواق والمراكز التجارية الكبرى في أميركا مثل وول مارت، فهي أكبر هايبر ماركت في الولايات المتحدة والعالم وحققت أرقاماً كبيرة في مبيعاتها، وفي هذا الصدد أكد الخضري على أهمية التعاون والدعم الحكومي بالشراكة مع القطاع الخاص من أجل توفير مستودعات تغذي الأسواق الأميركية، مشيراً إلى أن هناك ترتيبات لتنظيم بعثة تجارية إلى الولايات المتحدة من عدة قطاعات صناعية، موضحاً أن المنتجات الأردنية لديها فرصة كبيرة لتنويع الصادرات إلى السوق الكندية وتوسيع قاعدتها، استناداً إلى جودة المنتجات الصناعية وقدرتها التنافسية العالية، بالإضافة إلى استغلال اتفاقية التجارة الحرة التي تربط البلدين. وأكد الخضري أن الأردن يرتبط مع كندا باتفاقية تجارة حرة هي الأولى التي توقعها كندا مع دولة عربية، وقعت عام 2009 ودخلت حيز التنفيذ عام 2012، وشدد على أهمية جذب المزيد من الاستثمارات، خاصة في القطاع الصناعي الموجه للتصدير، وعرض قصص النجاح التي حققها الأردن في هذا المجال والاستفادة من اتفاقيات التجارة الحرة التي تربط المملكة بالعديد من دول العالم، مبيناً أن الصادرات هي مفتاح النمو الاقتصادي. وأشار الخضري إلى وجود تنسيق وتعاون مستمر بين الجمعية وغرفتي صناعة عمان والأردن وشركة بيت الصادرات، للمشاركة في المعارض الخارجية وتنظيم البعثات التجارية، لزيادة وتنويع الصادرات الوطنية وتمكينها من دخول أسواق جديدة. ولفت إلى أن الجمعية التي تأسست عام 1988 تعمل على استثمار فرص الدخول إلى أسواق أميركا الجنوبية، خاصة أنها تضم عدداً كبيراً من المقيمين من أصول عربية، ما يشكل فرصة للمنتجات الأردنية وتسويقها وتوسيعها مستقبلاً. وشدد على ضرورة اتخاذ خطوات حقيقية لخفض تكاليف الإنتاج في المصانع، من خلال سرعة توصيل الغاز إليها وتوسيع نطاق برامج دعم تكاليف الشحن، بهدف دعم تنافسية المنتجات في الأسواق الخارجية، بالإضافة إلى خلق آليات وتقنيات للتجارة الإلكترونية، لتعزيز فرصها في دخول أسواق جديدة. وأوضح أن تنويع المنتجات والأسواق يتطلب أيضاً العمل على خفض تكاليف الإنتاج، وخاصة أسعار الطاقة، لدعم تنافسية المنتجات الوطنية، بالإضافة إلى المضي قدماً في تنفيذ مضامين الاستراتيجية الوطنية للتصدير، وتوسيع دعم المشاركة في المعارض الخارجية، وخاصة في الأسواق غير التقليدية، بهدف الترويج للمنتجات الوطنية وفتح نوافذ تسويقية جديدة لها. وأشار الخضري إلى أهمية إنشاء وزارة متخصصة للصادرات تعنى بتمكين وفتح الأسواق أمام المصدرين الأردنيين، وإبرام الاتفاقيات التجارية مع الدول الأخرى، بالإضافة إلى دعم الصناعات ورفع جاهزيتها للتصدير وتلبية متطلبات دخول الأسواق الخارجية من شهادات المطابقة أو الاختبارات. يشار إلى أن صادرات القطاع الصناعي بلغت 4.209 مليار دينار خلال النصف الأول من العام الجاري، مقابل 4.236 مليار دينار لنفس الفترة من العام الماضي 2023. يشار إلى أن القطاع الصناعي ساهم بنصف النمو الاقتصادي للمملكة الذي تحقق خلال الربع الأول من العام الجاري بنسبة بلغت 2 بالمئة، ما جعله في مقدمة القطاعات الاقتصادية المساهمة في النمو. – (بترا – سيف الدين صوالحة)
الأردن لديه فرص كبيرة لزيادة صادراته
– الدستور نيوز