.

شكوك حول جدية الإدارة الأميركية في منع الانجرار إلى حرب إقليمية..

دستور نيوز6 أغسطس 2024
شكوك حول جدية الإدارة الأميركية في منع الانجرار إلى حرب إقليمية..

ألدستور

عمان – اختارت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) زعيمها في قطاع غزة يحيى السنوار رئيسا لمكتبها السياسي خلفا لزعيمها الذي اغتيل في العاصمة الإيرانية طهران قبل أسبوع، بحسب بيان صدر عنها اليوم الثلاثاء. وقال القيادي في حماس مروان حمدان للجزيرة إن السنوار اختير بالإجماع من خلال آليات التصويت المتبعة داخل مؤسسات الحركة، مؤكدا أن هذا الاختيار “يدل على أن الحركة واعية لطبيعة المرحلة”، مشيرا إلى أن السنوار شغل العديد من المناصب داخل الحركة منذ شبابه، ما أهله في هذه المرحلة لقيادتها، التي قال إنها “رغم كل معاناة شعبنا والإرهاب الذي يمارسه الاحتلال والمجازر اليومية التي ترتكب بحق شعبنا، إلا أنها ما زالت صامدة في الميدان والسياسة”. ويعتبر الاحتلال الصهيوني السنوار مهندس عملية “طوفان نوح” التي جرت في السابع من أكتوبر/تشرين الأول من العام الماضي، والتي تكبد فيها الاحتلال خسائر بشرية وعسكرية أضرت بصورة أجهزته الأمنية والمخابراتية أمام العالم، ولذلك أعلن أن تصفيته أحد أهم أهدافه في عدوانه الدموي على غزة، والمستمر منذ أكثر من 300 يوم. وبعد نحو 22 عاماً، إجمالي سنوات اعتقاله، ألحق الكيان الصهيوني أكبر خسارة عسكرية في تاريخ الكيان منذ احتلال فلسطين التاريخية عام 1948، وفرض معادلات صراع جديدة على الأرض، بدأت ملامحها تتشكل في وجه جديد للمنطقة. السنوار، الذي ولد عام 1962 في مخيم خانيونس لعائلة لاجئة تعود أصولها إلى مدينة المجدل المحتلة قرب مدينة عسقلان المحتلة، اعتقله الاحتلال الصهيوني عدة مرات وحكم عليه بالسجن المؤبد أربع مرات (ما يعادل 430 عاما) على خلفية نشاطه في الجناح العسكري لحماس، قبل أن تحرره المقاومة في صفقة تبادل أسرى عرفت بـ”صفقة الوفاء للأحرار” عام 2011، والتي أفرجت فيها عن 1047 أسيراً فلسطينياً. عاد السنوار إلى نشاطه العسكري في كتائب عز الدين القسام، وأسس جناحها الأمني ​​”مجد”، الذي نشط بشكل كبير خلال قيادته، ثم انتخب رئيسا للحركة في قطاع غزة مرتين، الأولى عام 2017 والثانية عام 2021. وعلق آفي يسسخاروف، محلل شؤون الشرق الأوسط في صحيفة تايمز أوف إسرائيل، على اختيار السنوار رئيسا للحركة، قائلا: “حماس اختارت الشخص الأكثر خطورة لقيادتها”. ووصف رئيس الوزراء الصهيوني المتطرف بنيامين نتنياهو السنوار بغضب وعنف بأنه “رجل ميت يمشي على قدمين”، أي أنه أكثر المطلوبين للتصفية، ويعتبره عدوه الأول، وهو من خدعهم أكثر من غيره بما ظنوه ميله للتهدئة، ليجرهم في غزة إلى مأزق يتراوح بين العسكري والأخلاقي والسياسي. وحصل السنوار على درجة البكالوريوس في اللغة العربية من الجامعة الإسلامية بغزة، وترأس قيادة “الكتلة الإسلامية” هناك، وكان أول اعتقال له من قبل الكيان عام 1982، ثم توالت اعتقالاته ونشاطاته السياسية والعسكرية والأمنية. وفي إطار الحرب العدوانية على غزة والضفة الغربية، يوسع الاحتلال عمليات التصفية والاغتيال الدموية إلى جانب اجتياح المدن والبلدات الفلسطينية في الضفة الغربية، في إطار حرب مفتوحة يخوضها بدعم من المستوطنين المتطرفين ضد الشعب الفلسطيني، وسط شكوك حول جدية مساعي الإدارة الأميركية لمنع جر المنطقة إلى حرب إقليمية. وتواصل قوات الاحتلال حصارها لمدينتي جنين وطوباس، إثر عملية عسكرية عدوانية أسفرت عن استشهاد 12 فلسطينياً وإصابة عدد آخر، وسط تأكيد القوى والفصائل الفلسطينية رفضها لأية مخططات أو سياسات يتم تسويقها لا تلبي تطلعات الشعب الفلسطيني في التحرر والاستقلال وتقرير المصير وإقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس المحتلة. وحذر الفلسطينيون من الانزلاق إلى حرب إقليمية شاملة نتيجة تصعيد الاحتلال، معتبرين أن سياسته العدوانية ضد الشعب الفلسطيني، والتي عبرت عنها التصريحات الفاشية لوزراء متطرفين في حكومة الاحتلال، أدخلت المنطقة في مرحلة جديدة خطيرة ستكون ارتداداتها وآثارها أكثر خطورة على المنطقة والعالم، بحسب الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة. وأكد أبو ردينة أن تدهور الأوضاع في المنطقة وضع الجميع أمام تحديات جديدة، داعياً الإدارة الأميركية إلى اتخاذ قرارات مسؤولة لوقف الحرب ووقف دعم الاحتلال، حيث وصلت الأمور إلى مرحلة لا يمكن التنبؤ بنتائجها. وأكد أن الأمن والاستقرار لن يتحقق بأي ثمن، وأن القدس أهم وأعظم من كل ذلك، مشيراً إلى استمرار حرب الإبادة والتدمير والتجويع في قطاع غزة، وما يرافقها من عمليات قتل واقتحام للمدن والمخيمات في الضفة الغربية، وحملات التعذيب والتنكيل بالأسرى، وهو ما يعتبر تجاوزاً لكل الخطوط الحمراء، وتتحمل مسؤوليته الإدارة الأميركية الداعمة للاحتلال وجرائمه. وقال أبو ردينة إن الشعب الفلسطيني ومنظمة التحرير لن يعطيا أي شرعية لأية خطط أو سياسات لا تحقق تطلعات الشعب الفلسطيني، مؤكداً أن السياسات العدوانية لن تجبر الشعب الفلسطيني على التنازل عن ثوابته وحقوقه، وخاصة القدس ومقدساتها. يأتي ذلك في ظل استمرار قوات الاحتلال في قصف المنازل والمركبات بالصواريخ والطائرات المسيرة المفخخة، وتدمير البنية التحتية في مدينة جنين ومخيمها وطوباس، واغتيال عدد من المواطنين ووقوع العديد من الإصابات. واعتبر المجلس الوطني الفلسطيني هذا العدوان نهجا ثابتا لحكومة الاحتلال التي تؤمن بالقتل والإبادة للشعب الفلسطيني، وهو ما عبر عنه الإرهابي العنصري “سموتريخ”، ودعا المجلس الوطني المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية إلى التحرك قانونيا ضد المستوطنين القتلة، كما يجب على المجتمع الدولي كبح جماح التطرف واتخاذ مواقف عملية تعبر عن خطورة الوضع الإقليمي لردعهم ووقف تهديدهم للأمن والاستقرار والسلم الأهلي والدولي قبل فوات الأوان. (وكالات)

شكوك حول جدية الإدارة الأميركية في منع الانجرار إلى حرب إقليمية..

– الدستور نيوز

.