.

عامر شافي يكتب.. المنشآت الرياضية و”كأس العالم”!…

عامر شافي يكتب.. المنشآت الرياضية و”كأس العالم”!…

دستور نيوز

نتطلع إلى الوصول إلى نهائيات كأس العالم، وما زالت ملاعبنا ومنشآتنا الرياضية المتخصصة في استضافة أنشطة كرة القدم تفتقر إلى أبسط التجهيزات التي تليق بفريق يحلم بكأس العالم، وأندية محترفة محلية تطمح للمنافسة في دوري أبطال آسيا. إضافة إلى أن طموحنا كمدربين ولاعبين وجماهير هو جاهزية منشآتنا الرياضية للارتقاء إلى مستوى أحلامنا المحلقة في سماء كأس العالم والبطولات الآسيوية. وقد حقق فريق النشامى إنجاز الوصول إلى نهائيات كأس آسيا التي أقيمت مؤخراً في قطر، في مشهد يؤكد وجود خامات مؤهلة لتحقيق طموحات الشارع الرياضي المحلي، والتي يجب أن ترافقها منشآت رياضية تليق بهذه الأحلام. وصيف آسيا 2023 لا يملك ملعباً مؤهلاً لاستضافة المباريات الجماهيرية، وكان طموحنا أن تبادر الجهات المعنية أو الشركات الداعمة إلى الإعلان عن نيتها بناء ملعب رياضي كبير، كهدية للنشامى بمناسبة تألقهم في كأس آسيا، لكن ذلك لم يحدث. أما الملاعب التي تقام عليها مباريات الدوري للمحترفين فلا داعي لذكرها، فلا توجد بها مرافق صحية مناسبة للجماهير الحاضرة في المدرجات، ولا توجد بها أرضية مناسبة لإقامة المباريات، فهناك حفر و”مطبات” كثيرة منتشرة في بعض الملاعب، ناهيك عن ملعب الأمير محمد في الزرقاء المزروع بالعشب الصناعي، وهو عدو كبير للاعب، بسبب الإصابات التي يسببها، وأدى إلى توقف مسيرة العديد من اللاعبين. أما ملاعب الأندية ومرافقها المختلفة فهي أيضا مدعاة للحزن بسبب حالتها المزرية، والتي تتطلب مبالغ مالية لإصلاحها، وهو ما يفوق طاقة الأندية التي لا تستطيع توفير رواتب لاعبيها، وترى في إصلاح المرافق إسرافا وكماليات، ورغم ذلك تطالب لاعبيها بالمنافسة في البطولات الآسيوية. إن تدهور حال المنشآت الرياضية، وخاصة في كرة القدم، يتطلب وقفة طويلة، فنحن على أعتاب موسم كروي طويل، وأمام حدث مهم للمنتخب الوطني في تصفيات الدور الحاسم، حيث ستشهد عمان حضوراً جماهيرياً أردنياً وعربياً وكورياً، ما يعني ضرورة الإسراع في تجهيز البنية التحتية للملاعب والمنشآت الكروية بشكل أفضل، حتى نعكس صورة حضارية عن الأردن، وفي نفس الوقت تكون منشآتنا على مستوى طموحاتنا للعب في كأس العالم.

عامر شافي يكتب.. المنشآت الرياضية و”كأس العالم”!…

– الدستور نيوز

.