ألدستور

عمان – رغم الجهود الحكومية لمنع دخول وباء حمى غرب النيل إلى المملكة من خلال الإجراءات التي تنفذها وزارة الصحة والجهات الرسمية، إلا أن المخاوف تتصاعد بعد تسجيل نحو 33 حالة وفاة و460 إصابة في فلسطين المحتلة. “الدستور نيوز” تواصلت مع مدير دائرة الأوبئة في وزارة الصحة الدكتور أيمن مقابللة، الذي أكد أن الوزارة بالتعاون مع وزارة الإدارة المحلية وأمانة عمان الكبرى وسلطة إقليم العقبة ووزارة الزراعة نفذت خطة لمكافحة البعوض الناقل في معظم مناطق المملكة، وخاصة منطقة الأغوار وشفاغور، وهي جهود جماعية نفذت بكل كفاءة واقتدار. وأشار مقابللة إلى أن الوزارة بالتعاون مع الجهات ذات العلاقة تقوم برصد الأمراض والوقاية منها. وأكد عدم تسجيل أي إصابة في الأردن، حيث عملت الوزارة على اختيار أربع مناطق مختارة في المملكة، وتوزيع ضباط ارتباط عليها، وهي مستشفى معاذ بن جبل في الأغوار الجنوبية، ومستشفى النديم في مأدبا، ومستشفى الكرك الحكومي، ومستشفى الملك موسى في إربد، لاستقبال أي عينات مشتبه بها قد تصل إلى المستشفيات الحكومية أو الخاصة أو الجامعية أو الخدمات الطبية، لفحصها في المختبر المركزي التابع لوزارة الصحة مجاناً. من جانبه، أكد المركز الوطني لمكافحة الأوبئة، من خلال اجتماعات تنسيقية لبحث الاستعداد والجاهزية لمواجهة حمى غرب النيل، على أهمية إبلاغ كافة الجهات الرسمية وتعاونها لمكافحة دخول المرض إلى الأردن، ومواصلة عمليات الرش للبعوض الناقل الرئيسي لهذا المرض. وأوضح رئيس المركز الدكتور عادل البلبيسي أن 80% من المصابين بالمرض لا تظهر عليهم أعراض، فيما تظهر على الباقي (20%) أعراض خفيفة كالحمى والقشعريرة والصداع وآلام العضلات والتعب العام، مشيراً إلى أن كبار السن الذين يعانون من نقص المناعة هم الأكثر عرضة للإصابة بالمرض. وحول التحذيرات من وصول المرض إلى الأردن، أوضح البلبيسي أن الحكومة اتخذت إجراءات سابقة لمكافحة انتشار البعوض، خاصة في المسطحات المائية والمياه الراكدة التي تشكل بيئة مناسبة لتكاثره، ونشرت رسائل توعوية تحث المواطنين على التأكد من إغلاق خزانات المياه ووضع مصافي على النوافذ لمنع دخول البعوض، وتجنب لدغاته قدر الإمكان. وحمى غرب النيل مرض فيروسي معروف منذ عام 1937، واكتشف لأول مرة في أوغندا على الضفة الغربية لنهر النيل، ولذلك أطلق عليه اسم “حمى غرب النيل”. البعوضة المسؤولة عن نقل هذا المرض تعرف باسم “كيوليكس”، ولكن لا بد أن تكون طيراً ناقلاً للمرض حتى تنقل العدوى للإنسان عن طريق اللدغات، لأنه ينتقل عن طريق البعوض فقط وليس عن طريق الأكل أو الشرب أو اللمس. وقد يسبب هذا الفيروس مرضاً عصبياً خطيراً للإنسان، لكن 80% من الحالات تمر دون ظهور أي أعراض. ويسبب هذا الفيروس أيضاً المرض في الحيوانات وخاصة الخيول، فهو خطير وقاتل، واللقاحات ضد الفيروس متوفرة للخيول فقط. أما عن طرق علاج الفيروس حتى الآن، فلم تكتشف الدراسات أي علاج له أو يحد من انتشاره. بدوره، قال اختصاصي الأوبئة الدكتور عبد الرحمن المعاني إن حمى غرب النيل لا تنتقل من إنسان إلى إنسان، وإنما عن طريق لدغات البعوض فقط، مشيراً إلى أنه لم تسجل أي حالات جديدة في الأردن حتى الآن، أما تلك التي تم اكتشافها في الماضي فلم تسجل سوى 6 حالات منذ ظهور المرض لأول مرة قبل عقود. وقال إن 80% من المصابين بالمرض لا تظهر عليهم أعراض، في حين يعاني 20% منهم من أعراض خفيفة تشمل الحمى والقشعريرة والصداع وآلام العضلات والتعب العام، وقد تظهر أعراض أخرى مثل تضخم الدستور نيوزد الليمفاوية والطفح الجلدي، وقد تختفي الأعراض من تلقاء نفسها بعد 3 إلى 6 أيام من ظهورها. واعتبر أن الفئة الأكثر عرضة للخطر هم كبار السن الذين يعانون من نقص المناعة، وقد تتطور الأعراض إلى مرض خطير يشمل التهاب الدماغ أو السحايا، الذي يسبب أعراضاً مثل الصداع الشديد وارتفاع درجة الحرارة وتيبس الرقبة والارتباك والرعشة والشلل والغيبوبة. وأشار إلى أن الفيروس ينتقل عن طريق لدغات البعوض، وأن مستودع الفيروس هو الطيور المهاجرة من أوروبا وأفريقيا، ومن أفريقيا إلى أوروبا خلال فصلي الربيع والخريف، وقد تمر هاتان الهجرتان عبر دول بما في ذلك الأردن، حسب الظروف المناخية. وعن طرق الوقاية، أوضح المعاني ضرورة استخدام طاردات البعوض، وتركيب شبكات على النوافذ لمنع دخول البعوض، وتجنب لدغاته قدر الإمكان، وتغطية أكبر قدر ممكن من الجسم بالملابس، بالإضافة إلى الحرص على إغلاق خزانات المياه، مشيراً إلى أنه لا يوجد علاج أو لقاح لهذا المرض حتى الآن، وإنما يعالج الأعراض السريرية فقط، وحث الجهات الرسمية على اتخاذ إجراءات منها نشر رسائل توعوية تحث المواطنين على الحرص على إغلاق خزانات المياه، وتركيب مناخل على النوافذ، وإعداد خطة لرفع الجاهزية، والتعرف على الفيروس، كما يجب أن تتضمن الخطة إشراك مؤسسات أخرى في المكافحة، من خلال تكثيف عمليات الرش ومكافحة الحشرات الناقلة، بالإضافة إلى رصد الطيور المهاجرة والنافقة وأخذ عينات منها.
بعد تسجيل 33 حالة وفاة في فلسطين.. مخاوف من وصول “حمى النيل الغربي” إلى المملكة
– الدستور نيوز