.

عجلون.. تمويل المشاريع “شريان حياة” للشباب والشابات من مستنقع الفقر…

دستور نيوز16 يوليو 2024
عجلون.. تمويل المشاريع “شريان حياة” للشباب والشابات من مستنقع الفقر…

ألدستور

عجلون – يسعى شباب وشابات محافظة عجلون إلى بناء مشاريعهم الصغيرة والمتوسطة الخاصة، بما لديهم من إمكانيات مادية، مع سعيهم إلى التشبيك مع الجهات الداعمة والمانحة، وأخرى معنية بالتدريب والتأهيل، لإعداد أنفسهم واكتساب المهارات والخبرات اللازمة، وتطوير مشاريعهم بشكل مستمر. ويؤكدون أن دافعهم يأتي في ظل تراجع فرص العمل ومحدوديتها، سواء في القطاع العام أو الخاص، أو الحاجة إلى انتظارها لفترة طويلة، رغم قلة الأعداد المستفيدة من هذه الفرص، مؤكدين أن منح المشاريع المقدمة من عدة جهات داعمة تبقى الفرصة وبصيص أمل لإنقاذهم من الفقر والبطالة. ويقول الناشط محمد عنانبة إن العديد من الشباب والأسر استطاعوا إنشاء مشاريعهم الخاصة المدرة للدخل، حيث حقق العديد من المستفيدين من هذه المشاريع، والتي تتنوع في مجالات تصنيع الأغذية والنباتات والمشاريع السياحية الصغيرة وغيرها، قصص نجاح باهرة. وقال ان هذه التجارب الناجحة شجعت الكثير من الشباب على خوض التجربة الا انهم قد يواجهون قلة رأس المال او المكان المناسب ومحدودية الدعم ومعاناتهم من عدم توفر الخدمات الكافية في بعض المواقع المناسبة لتنفيذ مشاريعهم وخاصة السياحية والزراعية داعيا مجلس المحافظة الى تخصيص اموال لدعم المشاريع التنموية والعمل على ايجاد مشاريع تنموية كبرى بالشراكة مع القطاع الخاص تساهم في التشغيل. وقال حمزة شويات احد اصحاب المشاريع الناجحة ان المخرج من حالة البطالة هو اقامة المشاريع الخاصة وهو الطموح الذي يطارد الكثير من الشباب والشابات في محافظة عجلون التي تفتقر الى فرص العمل فيما يواجه هذا الطموح معضلة التمويل واحيانا ضعف خدمات البنية التحتية في المناطق المقترحة لتنفيذ المشاريع مشيرا الى ان العديد من المؤسسات الداعمة ساهمت في انعاش الامل ونقل بعض الشباب من البطالة الى ريادة الاعمال. وأضاف الشويط أن الشباب في عجلون بحاجة إلى الدعم والمساعدة فيما يتعلق بمشاريع التنمية الاقتصادية الصغيرة والمتوسطة التي تعمل على تشغيل أكبر عدد ممكن من أبناء وبنات المحافظة، مشيراً إلى أهمية الشراكة مع القطاع الخاص لتنفيذ مشاريع خاصة بتمويل من المنظمات والقطاع الخاص مثل مؤسسة تطوير المشاريع الاقتصادية (جدكو)، فهناك أفكار ريادية شبابية بناءة ومبتكرة، لكنها بحاجة إلى تمويل لتنفيذها على أرض الواقع، مما يساهم في الحد من الفقر والبطالة، وقد وقعت الجهات والمؤسسات المانحة والداعمة اتفاقيات لتنفيذ عدد من المشاريع التنموية وعقد دورات تدريبية في المحافظة، وذلك لضمان إقامة مشاريع ناجحة وطموحة، ومن ذلك ما نفذته مؤسسة تطوير المشاريع الاقتصادية من خلال تقديم منح غير مستردة لـ 75 مشروعاً خلال العامين الماضيين. ويؤكد مؤسسو المؤسسة أنها تهدف إلى إحداث نقلة تنموية تتيح للفتيات والشباب العاطلين عن العمل تنفيذ مشاريعهم الخاصة التي تتناسب مع خصوصية المحافظة السياحية والزراعية، وتوفير فرص عمل دائمة للشباب العاطلين عن العمل، مشيرين إلى أن المؤسسة عملت على التدريب المباشر للقائمين على هذه المشاريع بهدف دعمهم للنجاح في مشاريعهم الإنتاجية الجديدة في القطاعات السياحية والصناعية والحرفية والخدمية والزراعية. وتؤكد المدربة في مجال المشاريع ولاء بني سلمان أن المشاريع الإنتاجية تهدف إلى توفير مصدر دخل للفرد بهدف تحقيق العيش الكريم، موضحة أن تنفيذ المشاريع يبدأ بالتخطيط والتنظيم والتوجيه والمتابعة والتقييم، وإجراء مسح لاحتياجات المنطقة الجغرافية التي سيخدمها المشروع، مؤكدة في الوقت ذاته على أهمية المشاريع الصغيرة وكيفية تطويرها، من خلال طرح الأسئلة لتوضيح المعلومات اللازمة، وتشكيل مجموعات واقتراحات لبعض المشاريع الخدمية والإنتاجية التي تخدم المجتمع المحلي. وكانت بلدية عجلون الكبرى قد وقعت في وقت سابق اتفاقية مع مركز تطوير الأعمال – BDC – في القرية الحضرية لتمكين خمس سيدات اقتصادياً من خلال دعمهن بمنح لإقامة مشاريع صغيرة مدرة للدخل. وجاءت الاتفاقيات في إطار برنامج “تعزيز المشاركة الاقتصادية للمرأة في الأردن” الممول من الاتحاد الأوروبي والمنفذ من قبل ائتلاف تقوده المبادرة النسوية الأورومتوسطية بالتعاون مع مركز تطوير الأعمال. ويهدف إلى تمكين المرأة اقتصادياً وتعزيز مشاركتها في التنمية المحلية، وتقديم الدعم والخدمات اللازمة للمرأة لضمان نجاحها في إقامة مشاريعها. وأشادت إحدى السيدات المستفيدات من مشاريع الدعم، عنود القادري، بجهود بلدية عجلون الهادفة إلى خلق فرص عمل للمرأة من خلال التشبيك مع الجهات المانحة والداعمة، مشيرة إلى أن هذه الاتفاقيات تمثل فرصة حقيقية لها لبدء مشروعها الخاص وتحقيق مصدر دخل لأسرتها، خاصة وأن معدل البطالة بين الخريجات ​​الشابات في المحافظة تجاوز 40%، الأمر الذي يتطلب وجود مثل هذه الاتفاقيات والمنح والبرامج التدريبية. وقال أحد المستفيدين من المنح سليمان جميل إنه حصل على منحة بقيمة 25 ألف دينار، مؤكداً أن المشاريع التي تمولها (جدكو) وخاصة السياحية منها تعد من أبرز المشاريع الناجحة والتي أصبحت بالفعل قصة نجاح كبيرة في المحافظة، وذلك بفضل المتابعة والإشراف المستمر ودراسة الجدوى الاقتصادية التي تشرف عليها المؤسسة من خلال كوادرها المتميزة التي تتعامل مع العملاء وأصحاب المشاريع. وأكد جميل أهمية دعم المشاريع الممولة والحفاظ على فرص العمل القائمة في ظل محدودية التوظيف في القطاعين العام والخاص، وتجسيد مبدأ التشغيل كبديل عن التشغيل للشباب وخاصة للأفكار الريادية والمشاريع الصغيرة والمتوسطة. وقرر مجلس إدارة (جدكو) إنشاء وحدة للمشاريع الاقتصادية الصغيرة والمتوسطة تعمل على توجيه الشباب وخاصة في المحافظات وتشجيعهم على إقامة مشاريع صغيرة ذات جدوى اقتصادية وتساهم في معالجة مشكلتي الفقر والبطالة. وبحسب بيان صادر عن المؤسسة حينها، ستعمل الوحدة على دعم المشاريع الناشئة والصغيرة والمتوسطة فنياً وإدارياً وتسويقياً للوصول إلى بيئة مستدامة ومعايير دولية تزيد من قدرتها التنافسية وتوفير الدعم المالي والفني اللازم للمشاريع الاقتصادية في ظل إمكانيات المؤسسة لغايات تطويرها وتمكينها من المنافسة. من جهتها، تقول الناشطة الاجتماعية منى اليعقوب، إن العديد من السيدات والفتيات في المحافظة استطعن ​​تحقيق قصص نجاح مختلفة، تمثلت في تأسيس مشاريعهن الريادية الخاصة، والتي استطعن ​​تطويرها، واستطعن ​​من خلالها إعالة أنفسهن وأسرهن، مشيرة إلى أن بعضهن يعملن في تصنيع وبيع المنتجات الغذائية بأنفسهن أو من خلال الجمعيات، فيما استطاع بعضهن تحويل أجزاء من المنازل إلى مطاعم ريفية تقدم أطباقاً شعبية، حتى أصبحت هذه المشاريع التي تخصص جلسات ريفية، وتقدم وجبات من منتجات محلية “بلدية”، رائجة ويطلبها الزبائن، وتدر دخلاً جيداً. يذكر أن وزارة الزراعة استحدثت برامج تدريبية في مجال التصنيع الغذائي للشباب والشابات في المحافظة، سعياً للحد من تفاقم البطالة بينهم، مؤكدة أن الاستثمار في فرص وبرامج التدريب والانخراط فيها يؤهل المتدربين لدخول سوق العمل بمشاريعهم وإنتاجهم الخاص، ما ينعكس إيجاباً عليهم. وتؤكد السيدة أم أحمد أنها بدأت تحقق نجاحاً ملحوظاً في مشروعها الذي أنشأته في منزلها، والذي يتضمن تقديم وجبات إفطار محلية بخبز الطابون المحلي، مشيرة إلى أن العديد من الزبائن بدأوا يتوافدون من مختلف محافظات المملكة لتناول الوجبات مع عائلاتهم، مشيرة أيضاً إلى أن المشروع بدأ يوفر دخلاً جيداً للأسرة، وأنها توظف عدداً من الفتيات لمساعدتها. وأكدت أم أحمد أن العديد من الفتيات استفدن من برنامج معهد التدريب والشركة الوطنية ضمن مشروع “التشغيل الذاتي”، وكذلك مشروع لجان الدعم المجتمعي الذي ينفذه الصندوق الأردني الهاشمي “جهد”، من خلال المشاركة في دورات تدريبية في مجال التصنيع الغذائي لتمكين وتدريب سيدات المجتمع المحلي وتزويدهن بالمهارات. من جانبه، أكد رئيس مجلس محافظة عجلون عمر المومني، أن عجلون تتميز بطبيعتها السياحية والزراعية، مما يعطيها الأولوية لتنفيذ مثل هذه المشاريع في المحافظة لتعزيز التنمية المستدامة، والحد من الفقر والبطالة، من خلال توفير فرص عمل لأبناء المجتمع المحلي في هذه المشاريع، مشيداً بجهود الجهات الداعمة لتأسيس ودعم أصحاب المشاريع الزراعية الصغيرة، ومن بينها مؤسسة “جدكو” ومؤسسة نهر الأردن. كما أكد المومني أن المجلس يركز على قضايا الفقر والبطالة والشباب وضرورة تشغيل الشباب من خلال تخصيص مبالغ جيدة من موازنة المجلس لتوفير بيئة مناسبة وداعمة لإقامة مشاريع تنموية في المحافظة من شأنها توفير فرص عمل لشباب وشابات المحافظة والاستفادة من مميزات المحافظة وخصائصها الزراعية والسياحية الفريدة. من جانبه أكد رئيس بلدية عجلون حمزة الزغول على أهمية الدور المحوري الذي تلعبه البلديات كمؤسسات خدمية تنموية ذات تماس مباشر مع كافة القطاعات وخاصة في مجال توفير وإقامة المشاريع التي تساهم في تشغيل العمال مما يساهم في الحد من مشكلتي الفقر والبطالة، موضحاً أن هذه المنح تأتي لدعم وتعزيز مشاركة المرأة في التنمية الاقتصادية في المحافظة، مؤكداً أن البلدية ستعمل على تقديم كافة التسهيلات اللازمة لضمان نجاح المشاريع الحالية والمستقبلية وتحقيق أهدافها، والالتزام بمد جسور التعاون مع كافة الجهات الداعمة للمرأة وأفراد المجتمع المحلي.

عجلون.. تمويل المشاريع “شريان حياة” للشباب والشابات من مستنقع الفقر…

– الدستور نيوز

.