.

رفض نتنياهو الانسحاب من فيلادلفيا… عرقلة المفاوضات أو التنمية…

دستور نيوز16 يوليو 2024
رفض نتنياهو الانسحاب من فيلادلفيا… عرقلة المفاوضات أو التنمية…

دستور نيوز

عمان – يشكل رفض رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو الانسحاب من ممر فيلادلفي في قطاع غزة، أحد أبرز العراقيل التي يضعها أمام مفاوضات تبادل الأسرى ووقف إطلاق النار، والتي أدت إلى فشلها مؤخراً، بهدف محاولة مواصلة فرض الحصار البري على القطاع وعزله بشكل كامل عن العالم.أضف إعلانًا

وأكد نتنياهو، الثلاثاء، نيته إبقاء جيش الاحتلال في ممر فيلادلفي، في ظل المزايا السياسية والأمنية التي يحققها، وأبرزها فرض الحصار على غزة، ما تسبب في زيادة التوتر مع الوزير يوآف غالانت، الذي يعارض مسألة البقاء في الممر الواقع على الحدود بين قطاع غزة ومصر.
هددت وزيرة الاستيطان الصهيونية أوريت شتروك، بحل الحكومة التي يرأسها بنيامين نتنياهو إذا قرر الجيش الانسحاب من محوري نيتساريم وفيلادلفيا، في وقت أشارت تقارير إعلامية إلى وجود خلافات بين نتنياهو وطاقم المفاوضات بشأن الصفقة مع المقاومة في غزة.
ونقلت صحيفة معاريف العبرية عن شتروك قوله: “إذا انسحب الجيش من محوري نتساريم وفيلادلفيا فإننا سنحل الحكومة”، مؤكدا أن “نتنياهو يعرف ذلك جيدا”.
جاءت تصريحات شتروك خلال زيارة لمستوطنة كرم أبو سالم جنوب قطاع غزة.
من جهتها، أفادت هيئة البث الصهيونية “كان”، بوجود خلافات واسعة بين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وفريق التفاوض الصهيوني بشأن استمرار تواجد الجيش في محور فيلادلفي.
وقالت السلطة إن نتنياهو يصر على عدم سحب الجيش من محور فيلادلفي الذي يفصل الأراضي الفلسطينية في قطاع غزة عن شبه جزيرة سيناء المصرية.
وأضافت أن فريق التفاوض أبلغ نتنياهو أنه دون الانسحاب من محور فيلادلفي وعودة السكان إلى الشمال فإن حركة المقاومة الإسلامية (حماس) لن توافق على الصفقة.
في حين تدرس الاحتلال مقترحاً لاستخدام التكنولوجيا الحديثة لمراقبة منطقة “ممر فيلادلفيا” مقابل انسحابها من هناك للمضي قدماً في صفقة التبادل، بهدف دفع “نتنياهو” للتخلي عن شرطه الذي طرحه مؤخراً، ضمن مجموعة مطالب، رفض فيها الانسحاب من الممر بحجة وقف عمليات تهريب السلاح في المنطقة.
يأتي ذلك فيما يدخل الهجوم البري الصهيوني على مدينة رفح جنوب قطاع غزة شهره الثالث على التوالي، في ظل تطور متعلق بالعملية العسكرية التي يشنها الاحتلال هناك، وخاصة على طول “محور فيلادلفيا” الذي يربط الحدود الفلسطينية والمصرية المحتلة.
أقام جيش الاحتلال، خلال الأيام الأخيرة، موقعاً عسكرياً غربي محور فيلادلفي، كمنشأة عسكرية لبعض قواته العاملة في المنطقة، دون أن يوضح ما إذا كان سيتحول إلى مجمع دائم أم سيبقى مؤقتاً، بحسب صحيفة معاريف في الكيان المحتل.
وترى أوساط أمنية وسياسية في كيان الاحتلال أن بناء هذا الموقع العسكري غرب رفح هو مؤشر على جاهزية جيش الاحتلال للاحتفاظ بمحور فيلادلفيا بيده، حيث يستخدمه حالياً كمقر لبعض قواته، في حين ينفذ جيش الاحتلال عمليات توسع في منطقة المحور ذاتها.
وأشارت الصحيفة ذاتها إلى أن نتنياهو أجرى أمس تقييما للوضع مع وزير الحرب وقادة جيش الاحتلال، وكذلك مع قادة الفرق الأربع العاملة في غزة ومحيطها، ركز على إمكانية إنهاء المرحلة الثانية من القتال والانتقال إلى المرحلة الثالثة التي تعتمد بشكل أكبر على الغارات الجوية.
وتبرز هنا مشكلة أخرى، وهي استمرار سيطرة جيش الاحتلال على محور “نتساريم” الذي يخترق القطاع ويفصل شمال غزة عن جنوبها، وإذا ما تقرر البقاء فيه، إلى جانب محور “فيلادلفي” في الوقت نفسه، فإن هذا سيكلف حكومة الاحتلال تكلفة اقتصادية وسياسية باهظة، بحسب صحيفة “معاريف” ذاتها.
قبل فشل نتنياهو في مفاوضات وقف إطلاق النار في غزة وصفقة تبادل الأسرى، كشفت هيئة البث الرسمية في كيان الاحتلال أن حكومة الاحتلال تستعد للتخلي عن “ممر فيلادلفيا” من أجل استعادة الأسرى، دون أن تجد أي تأكيد من جانبها.
قبل نحو أسبوعين، كشف موقع جيش الاحتلال الإسرائيلي أن تقديرات عسكرية تشير إلى أنه خلال أيام قليلة سيتم الانتهاء من اجتياح رفح، لكن الجيش ينوي البقاء في منطقة “محور فيلادلفيا”، بذريعة أن الحفاظ على السيطرة على “محور فيلادلفيا” من البحر إلى المثلث الحدودي مهم للغاية، من أجل إغلاق “أنبوب الأكسجين” لحركة حماس، حسب ادعاءاته.
في حين تدرس الاحتلال مقترحاً لاستخدام التكنولوجيا الحديثة لمراقبة منطقة محور فيلادلفي مقابل انسحابها منه للمضي قدماً في صفقة التبادل، بهدف دفع نتنياهو للتخلي عن شرطه الذي طرحه مؤخراً ضمن مجموعة مطالب رفض فيها الانسحاب من محور فيلادلفي دون ضمان توقف عمليات تهريب السلاح في المنطقة، حسب ادعاءاته.
وأوضحت هيئة البث الرسمية التابعة للكيان المحتل أن الفكرة الجديدة تقوم على تركيب وسائل إلكترونية لمراقبة أي نشاط تحت الأرض، وسيتم تثبيت إجراءات فوق الأرض لمنع تهريب الأسلحة، وبحسب الخطة فإن حكومة الاحتلال ستسيطر على كل الوسائل التكنولوجية التي سيتم وضعها في المنطقة.
وأفادت أن الخطة تتضمن إعادة تشغيل معبر رفح من قبل أطراف دولية بدعم من أطراف فلسطينية لا تنتمي لحماس، معتبرة أن الخطة تلبي المطالب التي طرحها نتنياهو الذي أصر على ضرورة منع تهريب السلاح وإبقاء سيطرة الاحتلال على المعبر، بحسب ما جاء فيه.
من جهتها، قالت حركة حماس إن عملية إطلاق النار الفلسطينية التي وقعت شرق طولكرم أمس، وأدت إلى إصابة ثلاثة مستوطنين، تأتي رداً طبيعياً على الجرائم الوحشية والمجازر البشعة التي ارتكبت بحق الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، والانتهاكات المستمرة في الضفة الغربية.
ودعت الحركة في بيان لها أمس، أبناء الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية المحتلة بما فيها القدس، إلى مواصلة مسيرة المقاومة والدفاع عن الشعب والأرض، وتلبية نداء الأرض والمقدسات، وتنفيذ المزيد من العمليات البطولية التي تستهدف جنود الاحتلال ومستوطنيه الفاشيين، ووضع حد لإرهابهم.
وأعلنت وسائل إعلام الاحتلال، أن 3 مستوطنين أصيبوا في عملية إطلاق نار قرب مستوطنة “شافي شمرون” شمال غرب نابلس، فيما أغلقت قوات الاحتلال مداخل المنطقة وفرضت قيودا على حركة الفلسطينيين.

رفض نتنياهو الانسحاب من فيلادلفيا… عرقلة المفاوضات أو التنمية…

– الدستور نيوز

.