.

أهالي جرش ينتظرون “المهرجان”.. مصدر رزق للمجتمع المحلي ونافذة للتسويق

دستور نيوز13 يوليو 2024
أهالي جرش ينتظرون “المهرجان”.. مصدر رزق للمجتمع المحلي ونافذة للتسويق

دستور نيوز

جرش – ينتظر أهالي جرش بفارغ الصبر انطلاق الدورة الـ38 من مهرجان جرش في الرابع والعشرين من الشهر الجاري تحت شعار “والوعد مستمر”، فهو فرصة موسمية ثمينة للكثيرين الذين يجدون فيه فرصة لبيع منتجاتهم المتنوعة، كما أنه فرصة مهمة للكثيرين الذين يبحثون عن نافذة تسويقية لأعمالهم الفنية والإبداعية أو منتجاتهم المتنوعة.أضف إعلانًا

ولأن المهرجان الذي زاره 250 ألف زائر في دورته الماضية، يأتي هذا العام في ظرف استثنائي يتمثل في استمرار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، فقد قررت إدارة المهرجان تخصيص ريع تذاكر المهرجان لصالح الهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية، بالإضافة إلى خصم مبالغ مالية من ثمن اللوحات التي ستباع في معرض الفنون التشكيلية للفنانين العرب، دعماً لجهودها الإغاثية في قطاع غزة، كما ستتضمن فعاليات المهرجان وأنشطته رسائل فنية وثقافية تدعم صمود أهلنا في غزة.
ويشهد المهرجان الذي يشارك فيه هذا العام أكثر من 40 دولة شقيقة وصديقة، إقامة العديد من الفعاليات الفلسطينية، أبرزها فرقة “سول” التي قدمت للمهرجان من قطاع غزة، حيث قاومت هذه الفرقة الموت بالغناء من بين أنقاض المنازل المدمرة في القطاع. ومن ناحية أخرى، يوفر المهرجان فرص عمل للعديد من قطاعات المجتمع المحلي، ويتيح لمئات النساء في المجتمع بيع منتجاتهن مباشرة لزوار المهرجان، بالإضافة إلى مئات الحرفيين وقرابة ألف مشارك من كافة المجالات الفنية، من فرق تراثية وفرق موسيقية ومسرحية وغيرها.
ويقول الحرفي أحمد الحوامدة الذي يعمل في الرسم على الرمال، إنه “ينتظر المهرجان بفارغ الصبر، فهو فرصة تسويقية لما ينتجه هو وغيره من أصحاب المهن المختلفة، ويدر عليهم دخلاً يساعدهم على مواجهة ظروف المعيشة ومتطلبات الحياة”.
وأضاف الحوامدة أن “هذا العام له وضع خاص بسبب الوضع السياسي الذي تمر به المنطقة وتأثيره على الحركة السياحية التي يعتمد عليها الحرفيون والمهنيون في جرش، حيث أن عدد المهرجانات والورش والمعارض التسويقية شبه معدوم، لذا فإن مهرجان جرش هو المنقذ، إضافة إلى كونه نافذة مهمة لتسويق وترويج منتجاتهم التي تراكمت منذ الموسم الماضي وحتى الآن”.
أما الفنان التشكيلي غسان العياصرة، رئيس معرض الفنانين التشكيليين، فيؤكد أن “المهرجان فرصة تسويقية وتجارية وإعلانية ضمن المهرجان الذي يعد من أكبر المهرجانات الثقافية في العالم، بالإضافة إلى أنه يوفر فرصة للتواصل بينهم وبين أهم وأعظم الفنانين في العالم، الأمر الذي ينمي مواهبهم وقدراتهم الفنية”.
وتجد المنتجة أم محمد فريحات فرصة ثمينة لبيع منتجاتها في المهرجان، فيما تشير إلى أن “نشاط التسويق هذا العام متواضع ولا يغطي تكاليف الإنتاج والعمل، بسبب تراجع القطاع السياحي الذي يعتمد عليه المنتجون في التسويق، بسبب تداعيات العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، والأوضاع السياسية والاقتصادية التي تمر بها المنطقة”.
وأكد فريحات الذي يملك مطبخا إنتاجيا للعديد من المواد الغذائية أن “مهرجان جرش يعد من أهم وأكبر الفعاليات التسويقية والسياحية والإعلانية والتشبيكية التي تربط المنتجين بالمواطنين والداعمين والشركات والمستوردين، وينتظره الحرفيون والمنتجون من مختلف أنحاء المملكة بفارغ الصبر، خاصة وأن المهرجان طويل وعدد زواره يوميا كبير جدا”.
من جهتها تقول رئيسة جمعية سيدات جرش هبة زريقات: إن أكثر من 200 منتج وحرفي ومهني يشاركون سنويا في مهرجان جرش، من خلال تخصيص طاولات ومساحات خاصة لكل منتج في الساحة الرئيسية التي تعد الممر الأول لزوار المهرجان، وتقام فيها العديد من الفعاليات الثقافية والفنية.
وأوضح الزريقات أن “جميع المؤسسات والحرفيين والمهنيين في جرش وباقي محافظات المملكة حريصون على المشاركة في المهرجان وحضور الفعاليات وعرض منتجاتهم وتسويقها والتشبيك مع الشركات والمؤسسات العربية والعالمية التي تسوق هذه المنتجات وتعزز فرص ضمان استدامتها، خاصة وأن هذا العام شهد ركوداً كبيراً في السياحة، ولم يعد هناك أمل للمنتجين وخاصة النساء إلا بمهرجان جرش”.
وأوضحت أن “المهرجان يركز على الجانب الثقافي ويدعم مشاريع تمكين المرأة من محافظة جرش والمحافظات الأخرى، خاصة أن جرش تتميز بالمنتجات الغذائية والحرفية والمهنية بمختلف أنواعها وأشكالها، وقد عمل مهرجان جرش على تعزيز ودعم هذه الحرف والمهن، كما أنه يتيح الفرصة للجميع للمشاركة”.
وحول المهام الموكلة لبلدية جرش الكبرى، تؤكد البلدية أنها استكملت تجهيز المدينة الأثرية والمتطلبات والمرافق الأساسية التي تخدم الزوار والمشاركين في المهرجان، مشيرة إلى أنها عملت أيضاً على توفير كافة الاحتياجات الضرورية من مرافق عامة ومواقف مجانية للسيارات، في مواقع قريبة من المهرجان، تتسع لأكثر من 10 آلاف مركبة، بالإضافة إلى ورش ميكانيكية متخصصة لإصلاح السيارات التي قد تتعطل، وكذلك أكشاك ومطاعم بدرجات مختلفة لتقديم الخدمات الأساسية للزوار وعلى مدار أيام المهرجان، حيث قام أبناء المجتمع المحلي بعرض مناقصات المطاعم وتقديم المشروبات للاستفادة من المهرجان.
كما تقوم البلدية بحملات تنظيف يومية في المدينة الأثرية والعمرانية، وحملات رش لمكافحة الحشرات، كما تم إنارة المدينة بالكامل بالإنارة الزخرفية، علماً بأن المسارح الرئيسية والفرعية ودور السينما والأندية الثقافية التي ستشهد عدة فعاليات أصبحت جاهزة بالكامل من حيث توفير الإنارة اللازمة وتجهيز أجهزة الصوت ومكبرات الصوت الحديثة وتنظيم عملية وأماكن دخول وخروج الزوار وتوزيع برنامج المهرجان وتوفير الحماية الأمنية المناسبة للزوار والضيوف ووضع لوحات إرشادية لموقع المدينة والفعاليات الرئيسية لتسهيل حركة الزوار وضمان عدم حدوث أي ارتباك أو فوضى أثناء الفعاليات.

أهالي جرش ينتظرون “المهرجان”.. مصدر رزق للمجتمع المحلي ونافذة للتسويق

– الدستور نيوز

.