ألدستور

القدس المحتلة – مع تصاعد الإضرابات المطالبة بإقالته وإبرام صفقة تبادل أسرى مع حركة المقاومة الإسلامية “حماس” في عدة أماكن في الكيان المحتل أمس، قالت وسائل إعلام عبرية إن الجميع بات يعلم أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يفعل كل ما في وسعه لمنع توقيع الصفقة. وأكدت وسائل إعلام عبرية أن نتنياهو وضع شروطا جديدة من شأنها أن تمنع التوصل إلى صفقة تبادل أسرى. ونقلت القناة 12 عن مسؤول أمني قوله إنه من الممكن التوصل إلى صفقة تبادل أسرى خلال أسبوعين، لكن إصرار نتنياهو من شأنه أن يؤخر المفاوضات لأسابيع وربما يوقفها. ووصف مكتب نتنياهو هذا الادعاء بأنه “كاذب ولا أساس له من الصحة”، متهما حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بما أسماه “تغيير الخطة”. وفي يوم الجمعة الماضي، قالت وسائل إعلام عبرية إن نتنياهو وضع مبادئ جديدة للمفاوضات تتعلق بالانسحاب من ممر فيلادلفي (صلاح الدين) الواقع بين قطاع غزة ومصر، وإمكانية العودة إلى القتال وعودة من يصفهم بـ”المسلحين” إلى شمال قطاع غزة، مضيفة أن ذلك من شأنه أن يعيق التوصل إلى صفقة. ونقلت صحيفة هآرتس عن مصادر مشاركة في المفاوضات في الكيان المحتل قولها إن رفض نتنياهو الانسحاب من ممر فيلادلفي (جنوب قطاع غزة) يخرب جهود إبرام صفقة تبادل أسرى مع حماس. وأضافت المصادر أن تعنت نتنياهو ومطالبته بمنع عودة مقاتلي حماس إلى شمال قطاع غزة من شأنه أيضا أن يخرب جهود إبرام الصفقة. وفي سياق متصل، كشفت صحيفة يديعوت أحرونوت عن قلق متزايد بين أهالي الأسرى لدى المقاومة في غزة، بسبب تعمق الخلافات بين نتنياهو ورئيس الموساد دافيد برنياع ورئيس الشاباك رونين بار بشأن صفقة التبادل مع حماس. وأشارت الصحيفة إلى أن الخلافات بين نتنياهو ورئيسي الموساد والشين بيت قد تؤثر على استعدادات الجيش لتنفيذ المرحلة الأولى من خطة صفقة تبادل الأسرى التي نشرها الرئيس الأميركي جو بايدن. وقالت هيئة البث الإسرائيلية إن عائلات الأسرى “تدين ما تصفه بسلوك نتنياهو غير المسؤول الذي يعرقل جهود إعادة أبنائهم”. ونقلت الهيئة عن مصادر مطلعة لم تسمها أن نتنياهو يدير مفاوضات صفقة التبادل بمفرده، وهو من قرر أن يكون صارما في مواقفه ويعبر عنها علنا. من جانبه، قال الرئيس الأميركي جو بايدن إنه قدم قبل 6 أسابيع إطارا شاملا حول كيفية تحقيق وقف إطلاق النار وإعادة المعتقلين، وإن هناك عملا يتعين القيام به لإبرام الصفقة. وأضاف بايدن في منشور على منصة إكس أن القضايا العالقة معقدة، لكن الإطار المقترح تم الاتفاق عليه الآن من قبل حماس وإسرائيل، مشيرا إلى أن فريقه يحرز تقدما، وأنه عازم على استكمال الأمر. وقال مسؤول إسرائيلي كبير يوم الجمعة الماضي إن مطلب نتنياهو بمنع عودة المسلحين إلى شمال قطاع غزة قد يعرقل المحادثات بشأن صفقة تبادل الأسرى. ويرى بعض أعضاء الفريق أن مطلب نتنياهو تكتيكي، ويستخدم لأغراض التفاوض فقط، في محاولة للحصول على تنازلات إضافية من حماس في ضوء رغبة المنظمة في وقف إطلاق النار. وأوضح مسؤول في الكيان المحتل يعارض مطلب نتنياهو أن هناك صفقة جيدة على الطاولة ويمكن تحقيقها، لكن المطلب الجديد بمنع عودة المسلحين إلى شمال قطاع غزة “قد يوقف المحادثات”. ومن غير الواضح لماذا قدم نتنياهو هذا المطلب، حيث قال المسؤول الإسرائيلي “إن جهاز الأمن يعرف كيف يتعامل مع عودة (المقاومين) إلى شمال قطاع غزة”. – (وكالات)
احتجاجات في الاحتلال احتجاجا على محاولات نتنياهو تعطيل صفقة تبادل الأسرى..
– الدستور نيوز