دستور نيوز

عمان – بعد تطبيق قانون حقوق الطفل في كانون الثاني من العام الماضي، وشغل منظمات حقوق الإنسان ومجلس النواب والمجتمع المدني قبل إقراره، لم تعلن الجهات المعنية حتى الآن، في إطار القرارات التنفيذية المقررة، عن مدى الأثر الناتج عن تفعيل تلك القرارات، وترسيخ الحقوق الجديدة المنصوص عليها في القانون على حياة الطفل. إضافة إلى إعلان ولعل أبرز ما تضمنه القانون، ما يمكن قياس أثره المباشر في التنفيذ، فيما ورد في المادة 10 من القانون، والتي نصت على أن للطفل الحق في الحصول على خدمات الرعاية الصحية الأولية مجاناً، وألزمت وزارة الصحة بالبدء في التنفيذ خلال مدة لا تتجاوز سنتين من تاريخ نفاذه، على أن يتم الانتهاء منه خلال مدة لا تتجاوز 10 سنوات أيضاً. وخصص قانون حقوق الطفل عدة مواد تتعلق بحق الطفل في الصحة، منها: تطوير الرعاية الصحية الوقائية والإرشاد والتوعية الصحية، وتزويد الطفل ووالديه أو المكلف برعايته بالمعلومات الأساسية المتعلقة بصحته وتغذيته، بما في ذلك فوائد الرضاعة الطبيعية، والوقاية من الأمراض المعدية والخطيرة والمزمنة بموافقة والديه، وحقه في بيئة صحية ونظيفة وآمنة. هذا بالإضافة إلى تطوير البرامج والسياسات في مجال التوعية والإرشاد في الجوانب الصحية المتعلقة بالطفل والبيئة المحيطة، مع تطوير برامج خاصة لتدريب العاملين في قطاع صحة الطفل. وأشارت مصادر في وقت سابق إلى بدء الاستعدادات لتجهيز مركز خاص لعلاج الإدمان للأطفال، دون ذكر أي تفاصيل في هذا الشأن. كما أشارت معلومات مسربة إلى إحراز تقدم في مجال حق الطفل في التمتع بخدمات الحضانة، وهي الخطة التي بدأت وزارة التنمية الاجتماعية في مأسستها وتنظيمها قبل أشهر. أما على صعيد التعليم، فلم تعلن وزارة التنمية عن خطة واضحة لمواجهة التسرب من المدارس أو الانقطاع عن التعليم، إلا أن سابقة قضائية سجلت مؤخراً بصدور حكم في محكمة صلح الموقر بتغريم والديْن 100 دينار لكل منهما لعدم إلحاق أبنائهما بالتعليم الإلزامي لمدة عامين، واعتبر هذا القرار أن إهمال الأبناء بسبب الخلافات بين الزوجين سجل جنحة. ورغم أن العديد من نشطاء حقوق الإنسان وصفوا قانون الطفل بأنه يتضمن مبادئ لتعزيز حقوق الطفل، إلا أن نصوصه لم تهمل قضية السلامة المرورية للأطفال على الطرق، حيث نصت المادة 19 منه على أن توفر الجهات المختصة بيئة مرورية آمنة لضمان السلامة المرورية للأطفال على الطرق وفي المركبات. وقد صدرت تعديلات على قانون المرور الجديد بعد نفاذ قانون حقوق الطفل، والذي لم يشر إلى إجراءات جديدة تتعلق بسلامة الأطفال. وقد أثار حادث شارع الأردن قبل أيام والذي توفي فيه قاصران تساؤلات حول ما إذا كانت “احتياطات” سلامة السائق هي السبب الوحيد لحادث الدهس. كما تضمن القانون تأكيد حق الطفل في المساعدة القانونية في حالات التعرض للعنف بمختلف أشكاله، ومراعاة حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وخاصة ما ورد في المادة 25/ب، والتي تتعلق بضرورة التزام وزارة التربية والتعليم والجهات المختصة بضمان التعليم في مدارس ترتبط مناهجها بنظام التعليم العام، وتتناسب مع احتياجات الطفل ذي الإعاقة، وقريبة من مكان إقامته أو يسهل الوصول إليها. ويشار إلى أن المجلس الوطني لشؤون الأسرة شكل في مايو/أيار الماضي لجنة تمثل 20 وزارة ومؤسسة معنية بتنفيذ قانون حقوق الطفل، وإعداد مؤشرات لقياس مستوى تحقيق مضامين القانون، ووضع مؤشرات واضحة للقياس، بحيث تقدم هذه الوزارات والمؤسسات تقارير مفصلة عن مدى التقدم المحرز في القانون، لحين الإعلان الرسمي عن هذه التقارير.
بعد مرور عام ونصف على تطبيق قانون “حقوق الطفل”، لا نزال ننتظر صدور التقارير الرسمية…
– الدستور نيوز