دستور نيوز
أجمع مسؤولون أفارقة شاركوا في جلسات العمل المنظمة على هامش منتدى “المغرب اليوم” الذي تستضيفه مدينة الداخلة المغربية، تحت شعار “إفريقيا الأطلسية: من أجل منطقة قارية متكاملة ومزدهرة وشاملة”، على أهمية المبادرة الأطلسية الموجهة لدول الساحل “جنوب الصحراء” في إعادة تشكيل الواقع الجيوسياسي والمستقبل الاقتصادي للمنطقة، وتقديم بدائل تنموية جديدة لدول الساحل “جنوب الصحراء”، مؤكدين أن بلدانهم تعلق آمالا كبيرة على المشاركة في تنفيذها من أجل خلق منطقة إفريقية أطلسية تستوعب التحديات التي تواجه الأفارقة.
وفي هذا السياق، أكد العقيد ساليسو مهمان ساليسو، وزير النقل والتجهيز في الحكومة النيجرية، أن المبادرة الأطلسية المغربية ستمكن بلاده إلى جانب عدد من دول الساحل من الاستفادة من المنطقة البحرية الأطلسية.
وأضاف ساليسو أن بلاده تعتقد أن التحديات والمشاكل التي تواجهها لا يمكن حلها بالاعتماد على المقاربات الأمنية والعسكرية وحدها، بل يجب أن ترتكز هذه الحلول على مقاربات تنموية مشتركة لضمان فعاليتها واستدامتها، وأنه انطلاقا من هذه القناعة شاركت النيجر في الاجتماع الوزاري الذي عقد أواخر العام الماضي في مدينة مراكش والذي تناول المبادرة الأطلسية.
وأشار إلى أن تنفيذ توصيات الاجتماع الوزاري، بما في ذلك تعيين مجموعة العمل التي ستعمل على تنفيذ المبادرة الأطلسية المغربية، قد بدأ، وأن إفريقيا عموما ومنطقة الساحل على وجه الخصوص غنية بموارد بشرية ومعدنية كبيرة من شأنها أن يخدم الاستغلال الأمثل لها أهداف التنمية لشعوب المنطقة ومواجهة التحديات الأمنية التي تواجهها، فضلا عن تحديث البنيات التحتية واللوجستيكية لدول هذه المنطقة.
وأكد المسؤول النيجري على ضرورة حشد مختلف الجهود لإيجاد حلول مبتكرة فعالة تضع مصالح الشعوب في قلب الخيارات الاستراتيجية؛ وأضاف أنه “لهذا الغرض، أنشأت النيجر ومالي وبوركينا فاسو تحالف الساحل في دجنبر الماضي، بهدف التغلب على التحديات الأمنية والسياسية والمالية التي تواجهها”، مشيرا إلى أن المبادرة المغربية الأفريقية الأطلسية تندرج في إطار هذا التوجه.
وأوضح أن حكومة بلاده تعلق آمالا كبيرة على هذه المبادرة من أجل تسريع التكامل الإقليمي وضمان رفاهة وازدهار شعوب المنطقة، مؤكدا أن تضافر جهود الدول الأفريقية ودول منطقة الساحل على وجه الخصوص سيساعد في تحويل القارة الأفريقية إلى منطقة أمن واستقرار ورفاه اجتماعي واقتصادي.
أكدت وزيرة الدولة للبنية التحتية في الحكومة التشادية حواء عبد الكريم أحمدايي أن المبادرة الأطلسية المغربية تشكل فرصة عظيمة لخلق ديناميكية اجتماعية واقتصادية وبناء مستقبل إفريقيا بشكل مشترك، مشددة على أهمية البحث عن استراتيجيات إقليمية من أجل إفريقيا أطلسية تدمج دول الساحل اقتصاديا واجتماعيا وسياسيا.
وأضاف المسؤول التشادي أن الفاعلين في المنطقة، ومن بينهم تشاد، متفقون على أهمية هذه المبادرة في دفع عملية التنمية الشاملة في القارة، وأعرب عن استعداد تشاد لأن تكون جزءا لا يتجزأ من مبادرة الطريق نحو الأطلسي التي اقترحها المغرب، مشيرا إلى أن المبادرة تأتي في إطار البحث عن حلول مشتركة تسعى إلى مكافحة الفقر وتعزيز التنمية البشرية، التي تشكل شاغلا مشتركا لأفريقيا، وانتشال دول الساحل من التهميش والإقصاء وتعزيز التبادلات القارية من خلال ديناميكية عبر أفريقية.
وقال الوزير التشادي إن الطريق الأطلسي الأفريقي سيساهم في تحقيق كل هذه الأهداف، مشيرا إلى أن موقع تشاد الاستراتيجي يجعلها منطقة عبور محورية بين دول غرب وشرق ووسط أفريقيا، ومركزا مهما لتعزيز المبادلات التجارية الأفريقية، موضحا أن هذا البعد حاضر بقوة في الخطة الخمسية للرئيس التشادي محمد إدريس ديبي.
مسؤولون أفارقة يؤكدون المشاركة في “المبادرة الأطلسية المغربية” لتنمية دول الساحل “جنوب الصحراء”
– الدستور نيوز