دستور نيوز

حذر مدير المركز الأردني لحقوق العمال (بيت العمل) حمادة أبو نجمة من أن نظام إدارة الموارد البشرية الجديد في الأردن لن يحقق أهدافه في تحفيز الموظفين وتحسين الخدمات الحكومية، وذلك لعدم دراسته ومواءمته مع متطلبات الواقع، حيث صدر دون إخضاعه لدراسة معمقة أو استشارة خبراء ومختصين، ما أدى إلى وجود فجوات كبيرة تعيق تطبيقه بشكل فعال. وأشار أبو نجمة إلى أن النظام الجديد لا يضع ضوابط فعالة للحد من تأثير المحسوبية والمحاباة في تعيين وترقية الموظفين، مما يعيق تحقيق العدالة والمساواة في مكان العمل. وأضاف أن التعديلات الجديدة فرضت قيوداً غير مبررة على الموظفين، مثل وقف الإجازات غير المدفوعة، في الوقت الذي تشير فيه المعلومات إلى وجود نحو 12 ألف موظف في إجازات غير مدفوعة يعملون خارج الأردن ويدرون دخلاً مالياً جيداً للأردن، وهو ما لا مبرر لحرمان الوطن منه، أو حرمانهم من تحسين ظروفهم المعيشية من خلاله. كما انتقد أبو نجمة حرمان الموظفين من العمل خارج أوقات الدوام الرسمي، دون مراعاة احتياجاتهم وظروفهم المعيشية، معتبرا أن ذلك لا يخدم عملية التنمية الإدارية بأي شكل من الأشكال، ويعرقل فرصهم في تحسين دخلهم ومعيشة أسرهم، خاصة ذوي الدخل المحدود. كما انتقد أبو نجمة توجه الحكومة إلى تحويل جميع الموظفين إلى عقود، معتبرا أن ذلك سيؤدي إلى عدم الاستقرار الوظيفي، وانخفاض جودة الخدمات، وزيادة التكاليف على الحكومة. وأشار إلى أن هناك العديد من البدائل الأفضل لتحسين كفاءة الخدمة المدنية دون الحاجة إلى تحويل جميع الموظفين إلى عقود. على سبيل المثال، يمكن للحكومة تطوير نظام عادل وشفاف لتقييم أداء الموظفين يساعد في تحديد الموظفين ذوي الأداء العالي وتقديم الحوافز لهم. كما يمكن توفير فرص التدريب والتطوير للموظفين لمساعدتهم على تطوير مهاراتهم وتحسين كفاءتهم. وأوضح أن تحويل جميع الموظفين إلى عقود سيؤدي حتما إلى عدم الاستقرار الوظيفي والشعور بعدم الأمان الوظيفي للموظفين، مما يقلل من دافعيتهم للعمل والابتكار. كما سيكون من الصعب على الحكومة استقطاب الكفاءات العالية والاحتفاظ بها، وقد يؤدي عدم الاستقرار الوظيفي إلى تراجع جودة الخدمات التي يقدمها القطاع العام، حيث قد لا يكون لدى الموظفين المؤقتين نفس الحافز لأداء أفضل ما لديهم. وأضاف أن تحويل الموظفين إلى عقود سيكون أكثر تكلفة من التوظيف الدائم، بالنظر إلى الرواتب والمزايا التي يفرضها نظام العرض والطلب على الوظائف، وأن نظام العقود سيخلق تفاوتاً في المعاملة بين الموظفين الدائمين والمؤقتين. ودعا أبو نجمة الحكومة إلى مراجعة نظام إدارة الموارد البشرية الجديد بشكل شامل وإشراك جميع أصحاب المصلحة في عملية الإصلاح، لضمان تحقيق أهدافه في تحسين كفاءة الخدمة المدنية وتحقيق العدالة للموظفين.
يفرض نظام إدارة الموارد البشرية الجديد قيودًا غير محددة…
– الدستور نيوز