.

البيوت التراثية في الكرك تتعرض للتخريب بحثاً عن آثار…

دستور نيوز26 يونيو 2024
البيوت التراثية في الكرك تتعرض للتخريب بحثاً عن آثار…

دستور نيوز

الكرك – تتعرض البيوت التراثية القديمة في مختلف أحياء مدينة الكرك والبلدات والمدن الأخرى لعمليات تخريب وتجريف وهدم من قبل مجهولين يبحثون عن مكتشفات أثرية وكنوز من الذهب والفضة. أضف إعلانا

وبحسب التقديرات الرسمية فإن مدينة الكرك والمدن والبلدات المختلفة الموجودة فيها تحتوي على نحو 1500 موقع تراث قديم، من بينها بيوت تراثية كانت مأهولة بالسكان حديثاً، وهي الآن مهجورة.
ويوجد في مدينة الكرك وحدها ما يقارب 280 منزلاً تراثياً قديماً، معظمها مهدد بالهدم بسبب العوامل الطبيعية أو بسبب ضرورة استخدام المواقع القريبة لأغراض البناء الحديثة.
وتعرضت العديد من المواقع الأثرية في المحافظة، خلال السنوات الأخيرة، للعبث والتخريب من قبل الباحثين الباحثين عن اللقى الأثرية، من خلال نبش القبور في العديد من المواقع. إلا أن عملية دخول المنازل التراثية القديمة داخل مدينة الكرك والعبث بها وتخريب بعضها بشكل تخريبي تعتبر من أحدث أعمال الباحثين. حول الاكتشافات الأثرية.
وتعرضت خلال الأيام القليلة الماضية، عدد من المنازل التراثية للتخريب، وقام الباحثون عن الذهب والآثار بحفر حفر عميقة داخل المنازل، مما أدى إلى هدم وتخريب جدران تلك المنازل، وتحويلها إلى أنقاض لا يمكن الاستفادة منها، مما جعلها خطراً على السكان المجاورين، ما يعني هدمها بالأرض حرصاً على حياة السكان.
وكانت وزارة السياحة والآثار قد نفذت ثلاثة برامج تنموية في مدينة الكرك لتطوير الوضع السياحي للمدينة، شملت جميعها تطوير وتحديث البنية التحتية، وبناء مرافق سياحية في محيط قلعة الكرك، بالإضافة إلى ترميم العشرات من المباني والمواقع التراثية القديمة، وترميم المنازل المملوكة للمواطنين بالقرب من قلعة الكرك. وعادوا للعيش هناك مرة أخرى بعد ترميمه.
وكانت بلدية الكرك قررت منذ خمس سنوات البدء بعملية هدم العديد من المنازل القديمة، بحجة أنها أصبحت بؤرا لتراكم النفايات والحشرات والزواحف. إلا أنها تراجعت عن قرارها بعد احتجاج المواطنين والفئات المهتمة بالمباني التراثية.
تكاد لا تنجو أي منطقة أثرية، كبيرة كانت أو صغيرة، من عبث الباحثين الأثريين، الذين يقومون بتخريب المواقع بشكل عشوائي وتدمير محتوياتها أثناء عمليات التنقيب، التي يقومون بها دون علم أو وعي مسبق، وأحيانا بعد أي تنقيب تقوم به جهة رسمية. خارج أوقات العمل الرسمية.
وقال مدير برنامج حماية التراث الثقافي المادي في جمعية السلام والتضامن الأردنية خالد برقان إن محافظة الكرك ومدينتها على وجه الخصوص تضم آلاف المواقع والمنازل التراثية التي يجب حمايتها من التدمير والتخريب والإزالة من قبل البلديات أو المواطنين، فهي تراث وطني يجب الحفاظ عليه، لافتاً إلى أن المدينة فقدت خلال السنوات الماضية عشرات المباني التراثية سواء منازل أو منشآت رسمية، مثل مبنى السرايا القديم الذي تم هدمه رغم مكانته التراثية في المدينة، والقريب من قلعة الكرك.
وأشار إلى أن ما يجري حاليا من تخريب وهدم للمنازل من قبل بعض الأشخاص الباحثين عن الآثار والذهب واللقى الأثرية، يهدد البيوت التراثية القديمة بالتدمير، لافتا إلى أن اثنتين من البيوت التراثية القديمة كانت سليمة وصالحة للاستخدام. . وأقامت إحدى المؤسسات منشأة سياحية فيها، وتم تدميرها. التخريب والحفر بحثاً عن الآثار والذهب.
ودعا إلى تشكيل تحالف شعبي ورسمي لوقف هدم وتخريب هذه البيوت التراثية القديمة، وتقديم الدعم المالي لترميمها بالشكل المطلوب من أجل الحفاظ على التراث واستخدامه للترويج السياحي في المحافظة.
وقال صاحب أحد المنازل يوسف القسوس الذي تعرض منزله للتخريب والحفر من قبل مجهولين إن منزله من المنازل التراثية القديمة في الكرك وحالته جيدة ويمكن استخدامه بشكل مستمر، مشيراً إلى أن إحدى المؤسسات كانت تنوي استخدامه كمتحف فني وبعد فحصه تبين أنه تعرض للحفر وقاموا بهدم الجدران الداخلية والأسقف بحثاً عن الآثار والذهب.
وقال رئيس بلدية الكرك محمد المعايطة، إن البلدية تقوم حالياً بحماية المباني التراثية ومنع هدمها حفاظاً على التراث، مؤكداً أن آليات وكوادر البلدية تقوم بعملية تنظيف دورية للمباني التراثية عبر نقل كميات كبيرة من المباني التراثية. كميات النفايات والقمامة المتراكمة في الأحياء القديمة والمنازل المهجورة، والتي أصبحت عائقاً أمام حركة السكان بين الأحياء القديمة.
وأكد أن حماية المنازل والمواقع التراثية في مدينة الكرك لكبر حجمها لا يمكن أن تقوم بها البلدية وحدها لظروفها المالية. ويحتاج إلى مشروع وطني بمشاركة مختلف الجهات الرسمية والشعبية لإحياء المنازل والمواقع التراثية وجعلها جزءا من الحركة السياحية كما هو الحال في المدن القديمة والقديمة.

البيوت التراثية في الكرك تتعرض للتخريب بحثاً عن آثار…

– الدستور نيوز

.