.

مجزرة مروعة وعملية معقدة.. كواليس عملية استعادة 4 من أسرى الأحمد..

دستور نيوز9 يونيو 2024
مجزرة مروعة وعملية معقدة.. كواليس عملية استعادة 4 من أسرى الأحمد..

ألدستور

قال جيش الاحتلال الإسرائيلي -بعد ظهر السبت- إنه تمكن من استعادة 4 أسرى في عملية معقدة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة، كانت مخططة منذ أسابيع، وأسفرت عن سقوط مئات الشهداء والجرحى الفلسطينيين والقتلى. ضابط في القوات الخاصة الإسرائيلية. إضافة إعلان. وفيما يلي شرح للعملية وتفاصيلها وآثارها. كيف تمت العملية؟ وبحسب الجزيرة، أظهرت صور خاصة أن القوات الخاصة الإسرائيلية استخدمت شاحنة مساعدات وسيارة مدنية لتنفيذ العملية. وتظهر الصور، دخول سيارات مدنية، بحماية الدبابات الإسرائيلية، إلى المناطق الغربية لمخيم النصيرات، في وقت شنت فيه الطائرات الحربية الإسرائيلية سلسلة غارات. هجوم غير مسبوق استهدف المخيم ومناطق مختلفة وسط القطاع، وخلف مئات الشهداء والجرحى. كما نقلت وكالة الأناضول عن مصادر أن القوة الخاصة الإسرائيلية استخدمت شاحنة نقل مغلقة وسيارة مدنية في عملية التسلل إلى مخيم النصيرات. فيما تابع رئيس وزراء حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه يوآف غالانت العملية من غرفة العمليات في تل أبيب. وبدأت قوات الاحتلال هجومها باتجاه المنزلين اللذين يحتجز فيهما الأسرى الأربعة. وهم فتاة كانت تتواجد في منزل بمفردها، و3 منهم كانوا في منزل آخر غير بعيد في منطقة النصيرات. وبدأت قوات شرطة الاحتلال وقوات خاصة من جهاز الأمن الداخلي (الشاباك) بمداهمة المنزلين، فيما أرسل الجيش الإسرائيلي قوات برية كبيرة من الشرق ونفذت مروحيات عسكرية عملية المداهمة. قصف واسع النطاق. وتشير التقديرات إلى أن معارك عنيفة دارت في محيط مستشفى شهداء الأقصى ومحيط سوق النصيرات، استمرت نحو 3 ساعات. وبعد ذلك، تم نقل الأسرى الأربعة في مروحيتين من منطقة البحر إلى مستشفى في “تل أبيب”. ونشرت “هيئة البث الإسرائيلية الرسمية”: مقطع فيديو يظهر نقل أسرى من مخيم النصيرات إلى مروحية كانت بانتظارهم على شاطئ غزة، والتي نقلتهم لاحقا إلى “إسرائيل”. ومن شارك فيه؟ وقال المتحدث العسكري باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي دانييل هاجاري، إن وحدات عسكرية مختلفة برية وجوية وبحرية شاركت في العملية. وأضاف هاغاري أن العملية قادها رئيس الأركان ورئيس الشاباك جنبا إلى جنب بعد أن تم إعداد الخطة منذ أسابيع بناء على معلومات استخباراتية بالتنسيق مع غرفة عمليات الشاباك وقيادة عمليات “الخاطفين”. . وأشار إلى أن العملية كانت “معقدة للغاية”، وشارك فيها مئات العناصر القتالية من الشاباك والكتيبة 98 وسلاح المظليين. وكذلك عمل أفراد من القوات الجوية والبحرية على تأمين التغطية النارية. وذكرت شبكة CNN الأمريكية أن قوات الاحتلال استعدت منذ أسابيع لهذه العملية بمشاركة مئات الأفراد من الجيش وجهاز المخابرات الداخلية ووحدة شرطة خاصة. هل شاركت القوات الأمريكية في العملية؟ وأفاد موقع “أكسيوس” الأمريكي – نقلا عن مسؤول في الإدارة الأمريكية – أن ما وصفها بـ “خلية الاختطاف الأمريكية في إسرائيل” ساعدت في عودة الأسرى الأربعة. من جهتها، نقلت شبكة “سي إن إن” عن مسؤول أميركي -لم تذكر اسمه- قوله إن خلية أميركية في “إسرائيل” ساهمت في العملية مع القوات الإسرائيلية. ولم يستبعد مدير مكتب الجزيرة وليد العمري أن تساعد الولايات المتحدة في استعادة السجناء الأربعة. وقال العمري إنه منذ اليوم الأول للحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، استقبلت “تل أبيب” جنرالات أميركيين مدربين. لقد خاضوا معارك في الفلوجة والموصل بالعراق، وأشرفوا وتوجيهوا أطقمًا إسرائيلية خلال حرب غزة. ورغم أن “إسرائيل” لم تعلن عن تلقيها دعما أميركيا لاستعادة أسراها، إلا أن مسؤولين سياسيين وعسكريين أميركيين سبق أن أعلنوا أنهم سيساعدون “إسرائيل” في الوصول إلى “المعتقلين” الذين تحتجزهم المقاومة الفلسطينية في غزة. وذكرت مواقع عبرية أن ووصل المسؤول الأميركي إلى تل أبيب يوم الجمعة لمتابعة العملية، وكان المسؤول ينتظر على الرصيف الذي أقيم لحظة تنفيذ العملية. ومن هم الذين تم انتشالهم وجاء في بيان لجيش الاحتلال أنهم الأربعة وكان من بين من تم أسرهم من إحدى الحفلات في منطقة غلاف غزة يوم 7 أكتوبر، وهم 3 ذكور وأنثى، وهم: نوعى أرغاماني، ألموا مئير، أندريه كوزلوف، وشلومي زيف وذكر البيان أن الحالة الصحية للأسرى جيدة، وأنه تم نقلهم لإجراء الفحوصات الطبية إلى مستشفى تل هشومير. وما هي الخسائر التي أعلنها الاحتلال في العملية حتى الآن؟ وذكرت صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية أن الضابط في “وحدة اليمام” أرنون زامورا قُتل خلال عملية استعادة الأسرى الأربعة. كما نقلت “هيئة البث الإسرائيلية” عن المصدر أن “مسلحين طاردوا السيارة التي أجلت الأسرى وأطلقوا النار عليها وألحقوا بها أضرارا”. وأضافت الهيئة أن الجيش الإسرائيلي لم ينجح في جلب مروحية بالقرب من المكان الذي تم إجلاء الأسرى فيه، كما اضطر إلى طلب تعزيزات إضافية. من ناحية أخرى أعلنت كتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) – أنها استهدفت بالاشتراك مع كتائب الشهيد أبو علي مصطفى مروحية أباتشي بصاروخ “سام 7”. صاروخ في سماء معسكر النصيرات. وأكدت حماس – في بيان لها – أن المقاومين اشتبكوا مع جنود جيش الاحتلال لساعات طويلة في مخيم النصيرات وألحقوا بهم خسائر. ما هي نتيجة المجزرة التي حدثت؟ ارتكبها الاحتلال؟ أفاد المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، بارتفاع عدد شهداء مجزرة الاحتلال في مخيم النصيرات إلى 210 شهداء وأكثر من 400 جريح. ويكتظ مستشفى شهداء الأقصى بالجرحى وجثث الشهداء، وأغلبهم من الأطفال والنساء الذين تم وضعهم على الأرض وفي أروقة المستشفى بسبب عدم توفر الأسرة والمستلزمات الطبية الأساسية. وتواصل سيارات الإسعاف نقل الجرحى من مختلف مناطق مخيم النصيرات التي تعرضت لقصف إسرائيلي مكثف. ما هي أبرز ردود الفعل؟ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو:- “إسرائيل لا تستسلم للإرهاب”. – «سنستعيد جميع المعتقلين بهذه الطريقة أو بأي طريقة أخرى». – عملية “ستُسجل في كتب التاريخ”. وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت: القوات الخاصة عملت تحت نيران كثيفة وفي بيئة حضرية معقدة. الرئيس الأمريكي جو بايدن: “أرحب بعودة المعتقلين الإسرائيليين الأربعة إلى عائلاتهم”. أهالي الأسرى: على الحكومة الإسرائيلية أن تتذكر أن “واجبها هو إعادة جميع الأسرى الـ 120” في قطاع غزة. كيف علقت حماس على العملية؟ وقالت حماس – في بيان لها – إن ما أعلنه جيش الاحتلال عن استعادة عدد من أسراه بعد أكثر من 8 أشهر من العدوان لن يغير من فشله الاستراتيجي. وأضافت الحركة أن جيش الاحتلال ارتكب مجزرة مروعة بحق المدنيين الأبرياء في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة، مبينة أن المقاومة لا تزال تحتفظ بالعدد الأكبر من الأسرى، وقادرة على زيادة مردودها. وشددت على أن مشاركة الولايات المتحدة في العملية التي نفذها الاحتلال في النصيرات تثبت تواطؤها في الجرائم. الحرب الدائرة في قطاع غزة وعدم اهتمامها بحياة المدنيين. من جانبه، قال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، إسماعيل هنية، إن “الشعب الفلسطيني في غزة لن يستسلم، والمقاومة ستستمر في الدفاع عن حقوقنا في مواجهة هذا العدو المجرم”. هل ستؤثر هذه العملية على أداء المقاومة؟ ما حدث في النصيرات لن يغير الكثير في مسار الحرب، إذ أن عملية انتشال أسيرين سابقين والعثور على جثث بعض الأسرى الذين استشهدوا بالقصف الإسرائيلي لم تسفر عن تغيير كبير في مسار الحرب للحرب المستمرة في قطاع غزة. وواصلت المقاومة إنهاك قوات الاحتلال وإلحاق خسائر فادحة بها، مما دفع وحدات احتياط الجيش إلى البحث عن متطوعين للقتال في غزة من خلال إعلانات على تطبيق “الواتس آب”، بحسب القناة 12 العبرية. وسرعان ما قال المتحدث باسم وعلق أبو عبيدة، كتائب القسام، بالقول إن “العدو تمكن بارتكاب مجازر مروعة من تحرير بعض أسراه، لكن في الوقت نفسه استشهد بعضهم خلال العملية”، مؤكدا أن “ أسرى العدو هم أول المتضررين من جريمة الحرب التي ارتكبها في النصيرات”. وشدد أبو عبيدة على أن “العملية ستشكل خطرا كبيرا على أسرى العدو، وسيكون لها تأثير سلبي على أحوالهم وحياتهم”. وفي هذا السياق، استبعد الخبير العسكري والاستراتيجي اللواء محمد الصمادي أن تؤثر العملية على المقاومة، وقال “حتى لو بقي 10 جنود من جيش الاحتلال بين الأسرى ستكون هناك ورقة ضغط”. في أيدي المقاومة للتفاوض معهم”.

مجزرة مروعة وعملية معقدة.. كواليس عملية استعادة 4 من أسرى الأحمد..

– الدستور نيوز

.