.

من حقنا أن نفرح بإنجاز الجامعة الأردنية…

دستور نيوز8 يونيو 2024
من حقنا أن نفرح بإنجاز الجامعة الأردنية…

دستور نيوز

وأما الحديث عن الأفراح والتهاني التي رافقت الإنجاز العلمي العالمي والتاريخي الذي حققته الجامعة الأردنية، فهو يعكس ثقافة أردنية هي نتاج العادات والقيم والبيئة والتربية الوطنية…متجذرة… في كيفية للتعامل والتعبير عن الإنجاز والنجاح باعتباره معززاً معنوياً وطنياً يحفزنا على تحقيق المزيد… كما نلاحظ وجود مثل هذه الأجواء التعبيرية حاضرة في مناسباتنا الوطنية والاجتماعية المختلفة، وهي كثيرة ومشتركة. فماذا لو كان هذا الإنجاز على مستوى عالمي… وعلى حجم الوطن… وحققته الجامعة الأردنية في مسابقة علمية مشرفة على أوسع نطاق… ومع أرقى وأشهر المؤسسات العالمية الجامعات؟ وبشكل عام التي تمتلك من الإمكانيات والإمكانات العلمية والمادية الكثير مقارنة بجامعاتنا، والتي عوضت ذلك بتسليح نفسها بالإرادة العلمية والإنسانية والعزيمة والإصرار بقيادة رئاساتها وأقسامها وأسرةها الأكاديمية… عندما دخلنا هذه المسابقة من أوسع الأبواب لنحقق نتائج ملحوظة ومتقدمة من حيث الترتيب والتصنيف وفق المعايير الأكاديمية العالمية.. وهذا ما نتوقع أن نلقاه بكل سرور واحترام وتقدير… كأقل تعبير يمكن أن نستخدمه نشاطركم هذه الصروح العلمية الوطنية… خاصة ونحن نشاهد هذا الهدف تحققه أم الجامعات في بيئة جامعية علمية وتعليمية، وهو ما يجسد مواكبة التطورات والمستجدات في هذا المجال، وهو من أهم العوامل. إثبات حضورها الأكاديمي العالمي. أضف إعلانا

وما يلفت النظر في هذا الإنجاز العلمي الأكاديمي، الذي تحقق لأول مرة في مباني جامعاتنا الأردنية، ليس فقط وجود أم الجامعات بين أول 500 جامعة في العالم بالمرتبة 498/لعام 2024. .. حسب تصنيف QS للجامعات في العالم، بل نقلة نوعية وإعجازية. وهو ما حققته في عام واحد فقط بتقدمها وتفوقها وانتقالها إلى المرتبة 368 في عام 2025.. وهي أشبه بمعجزة من المفترض أن تكون مصدر فخر واحترام وتقدير لكل من يفهم معنى هذا الإنجاز العالمي والتاريخي..
وقد تختلف الأمور في كيفية الحكم على مثل هذا الحلم الذي تحقق… بين شخص يبحث عن الإيجابية ويتمتع بروح متفائلة، وآخر يبحث عن السلبية تماشياً مع النزعة التشاؤمية بداخله… وفي بما يتوافق مع نظرته وتعطشه لتوجيه النقد باعتباره البيئة التي يعيش فيها ويرى فيها وسيلته. المفضل في التعامل مع القضايا والملفات والإنجازات والنجاحات التي تحققها مؤسسات الدولة المختلفة هنا وهناك..
والحكم في هذه الأشياء يعتمد على طبيعة الإنسان وتركيبته ونظرته للأشياء.
إذا كان لدى شخص – أي شخص – رأي أو موقف في قضية معينة ذات أبعاد وطنية، فهذا شأنه… ولكن دون أن يقدم نفسه باعتباره الشخص الوحيد الذي يملك الحقيقة أو الصورة التي يجب على الآخرين التعامل معها، حفظاً مع وجهة نظره وموقفه منها… ووفقاً لحساباته وقياساته الخاصة..
الحكم على الأمور في النهاية… يعتمد علينا… على شخصيتنا… على بنيتنا… على طبيعتنا… على تربيتنا… على نظرتنا لها… وما يهمنا. عنه…و ما نريده و نبحث عنه في رحلة الحكم هذه…
من دروس الحياة، وبحسب نظرية الأذواق، أن لا ننظر إلى الأشياء كأننا على صواب، ونعتبر أن ما نفضله هو أنواع الطعام والشراب، وأنواع الغناء والفن، والأندية والفرق الرياضية، وماركات الملابس والأزياء، وحتى الآراء والأفكار والمواقف من الأحداث. والقضايا المتنوعة.. هي ما يجب أن يفضله الآخرون… وإلا… فإننا ندين الآخرين بحرمانهم من لذة الشعور بالتنوع والتعدد… والاستمتاع بالأشياء التي يحبها الإنسان ويفرح بها وبسببها. … ومنها بالطبع متعة الشعور بالفرحة.. بالإنجاز الوطني والعالمي والتاريخي والعلمي والأكاديمي الذي حققتموه. ..أم الجامعات..الجامعة الأردنية العريقة..

من حقنا أن نفرح بإنجاز الجامعة الأردنية…

– الدستور نيوز

.