ألدستور

منذ ما يقرب من ثلاث سنوات منذ انتخابه نائبا أول للرئيس الإيراني، كان محمد مخبر، الذي تربطه علاقات وثيقة بمكتب المرشد الأعلى، في طليعة المنتقدين لأداء حكومة الرئيس المحافظ المتشدد إبراهيم رئيسي، خاصة مع الأزمة السياسية. تفاقم الأزمة المعيشية. وبموجب الدستور الإيراني فإن رئاسة البلاد ستؤول إلى أحد المخبرين، بعد تحطم مروحية كانت تقل رئيسي ومسؤولين آخرين، ليقوم بالتحضيرات لإجراء الانتخابات خلال 50 يوما من شغور المنصب. أضف إعلان: تعيين مخبر في منصب نائب الرئيس يأتي في سياق نقل المسؤولين الذين شغلوا مناصب في هيئات مرتبطة مباشرة بالمرشد الإيراني، إلى الخطوط الأمامية للمشهد السياسي. أي تولي المسؤوليات التنفيذية لإدارة البلاد. وذاع صيت مخبر (69 عاما) مع مرور السنين بسبب رئاسته لـ«لجنة تنفيذ أمر الإمام». أقوى الهيئات في مكتب المرشد الأعلى الإيراني الذي تدرجه الولايات المتحدة على قائمة العقوبات. وكان رئيسي بدوره أحد المسؤولين الذين ارتقوا إلى مناصب تم اختيار مسؤوليها بشكل مباشر من قبل المرشد الإيراني. وبعد سنوات قضاها في الأداء العام، لفت رئيسي الأنظار عندما عينه خامنئي عام 2015 على رأس هيئة الإستان الرضوية، التي تدير الشركات والكيانات الاقتصادية المملوكة لهيئة الإمام الرضا، الإمام الثامن للشيعة الإثني عشرية، وضريحه في طهران. مدينة مشهد مركز محافظة خراسان شمال شرقي إيران. وحرص رئيسي المقرب من خامنئي على ضم المقربين من مكتب خامنئي بعد توليه الرئاسة. وكان اسم مخبر مطروحاً على الطاولة للانضمام إلى الحكومة التي يديرها المحافظون، حتى قبل إبراهيم رئيسي. ورجحت بعض الأوساط أن يكون ضمن التشكيلة التي خطط لها رئيس البرلمان الحالي محمد باقر قاليباف، قبل أن يتراجع عن فكرة الترشح للانتخابات الرئاسية عام 2021. وأدرجت الولايات المتحدة مخبر، في يناير/كانون الثاني 2021، على قائمة العقوبات التي فرضتها إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب. وترامب في أيامه الأخيرة في مؤسسات تابعة لمكتب المرشد الأعلى. وكان الاتحاد الأوروبي قد أدرج محمد مخبر في يوليو/تموز 2010 على قائمة العقوبات التي استهدفت مسؤولين على صلة بالبرامج الصاروخية والنووية، إلا أنه تم رفعه من القائمة بعد عامين. والذي يرأسه المخبر منذ عام 2007، هو أحد الأطراف الثلاثة؛ وتشكل آستان رضوي وبنياد مستضعفان، في الإمبراطورية المالية التي يسيطر عليها مكتب “المرشد” علي خامنئي، إلى جانب مجموعة خاتم الأنبياء، الذراع الاقتصادية للحرس الثوري، التي تنافس الهيئات الاقتصادية في الحكومة. وأمر “المرشد الأول” الخميني بتأسيسها بهدف تحديد ومصادرة ثروات وممتلكات المعارضين للنظام والمؤيدين لنظام الشاه الذي أطاحته ثورة 1979. وهي من أبرز المؤسسات التي تمارس الأنشطة الاقتصادية، بما في ذلك إنتاج الأدوية، دون دفع الضرائب. ولم تكن «لجنة تنفيذ أمر الإمام» المؤسسة الوحيدة التي عمل فيها أحد المخبرين لخامنئي؛ وقبل ذلك، تولى مسؤولية الشحن والنقل في مؤسسة بنياد مستضعفان. وكان عضواً في مجلس إدارة بنك سينا التابع لنفس المؤسسة. وهو مؤسس شركة “بركات” للأدوية التابعة لـ”لجنة تنفيذ أمر الإمام” وهي من الشركات التي تحتكر صناعة الأدوية في البلاد. وبحسب تحقيق أجرته “رويترز” عام 2013، فإن تأسيس “هيئة تنفيذ أمر الإمام”، التي لها أسهم في جميع قطاعات الاقتصاد الإيراني تقريبا، قامت ببناء إمبراطوريتها من خلال الاستيلاء الممنهج على آلاف العقارات المملوكة لرجال الدين. الأقليات الدينية ورجال الأعمال والإيرانيين المقيمين في الخارج. وقدر التحقيق قيمة أصول المؤسسة بنحو 95 مليار دولار. وقالت وزارة الخزانة الأميركية، في بيان لها، في كانون الثاني/يناير الماضي، إن “المؤسسة (هيئة تنفيذ أمر الإمام) تنتهك بشكل منهجي حقوق المعارضين من خلال مصادرة أراضي وممتلكات معارضي النظام، بمن فيهم المعارضون السياسيون والأقليات الدينية”. والإيرانيون في الخارج». نفوذ أمني واتهامات وملاحقة مخبر ينحدر من مدينة دسبول (دزفول بالفارسية) شمال الأحواز، اتهامات بمصادرة أراضي في منطقة الشعيبية، باسم تنظيم والده وهو رجل دين مؤثر في الشعيبية المؤسسة الحاكمة. وفور تداول اسمه، سلطت وسائل الإعلام الإيرانية الضوء على الأنشطة الاقتصادية وتهم الفساد التي تواجه أفراد عائلته. وشغل مخبار منصب نائب محافظ الأحواز لسنوات، وكان مديرا تنفيذيا لشركة الاتصالات في المحافظة الجنوبية، وقبل ذلك كان رئيسا لشركة الاتصالات في مسقط رأسه. ويعتقد أنه من بين المسؤولين الأمنيين الذين يسيطرون على منطقة “أروند” للتجارة الحرة في ميناء عبادان جنوب غربي البلاد، ويعرفون بحلقة “منصورون”. الجماعة المسلحة التي قامت بعمليات مسلحة ضد نظام الشاه، وشكلت الدائرة القيادية في “الحرس الثوري” بعد تأسيسه في أعقاب الثورة. وتوزع أفراد المجموعة بين المناصب القيادية في الحرس وتولي المهام فيه، خاصة وحدة فيلق رمضان. وحدة العمليات الخارجية خلال الحرب العراقية الإيرانية. وتتكون المجموعة المذكورة من: علي شمخاني مستشار خامنئي، وقائد الحرس الثوري السابق محسن رضائي، وقائد الحرس الثوري السابق محمد فوروزنده، وشقيقه أحمد فوروزنده، وإيراج مسجدي المنسق العام لفيلق القدس، وغلام علي رشيد رئيس العمليات. غرفة في الأركان المسلحة الإيرانية.-(وكالات)
قاد “هيئة تنفيذ أمر الإمام”.. من هو الخليفة الرئيسي ونائبه محمد…
– الدستور نيوز