دستور نيوز

عجلون – الحديث عن التنمية الشاملة في محافظة عجلون يفرض نفسه في كل مناسبة رسمية أو لقاء أو حدث اقتصادي أو حواري، انطلاقا من حجم الإضافة الكبيرة والنوعية التي يقدمها مشروع التلفريك في مجال التنمية السياحية، بانتظار استكماله البناء على هذا الإنجاز، مع إنجاز مشاريع أخرى لا تقل أهمية. وتشمل هذه المشاريع المقترحة، والوعود بتنفيذ بعضها، إنشاء منتجعات سياحية ضخمة، ومدينة ملاهي كبرى، وقصر للمؤتمرات. فنادق خمس نجوم وسوق مركزي للخضار وغيرها من المشاريع السياحية والتنموية التي تسعى بلديات المحافظة إلى تنفيذها. وفي تطور حديث، أكد وزير الزراعة المهندس خالد الحنيفات، خلال زيارة الفريق الوزاري للمحافظة، أنه بعد تشغيل التلفريك، وما حققه من جذب سياحي، لا بد من استكمال العناقيد التنموية في المحافظة. لكي تعم الفائدة ويكون لها عائد تنموي وتشغيلي كبير. وقال إن الوزارة بصدد وضع اللمسات النهائية لبدء مشروع سياحي ضخم في المحافظة بالشراكة مع مستثمر عربي من القطاع الخاص. وأوضح أن المشروع سيكون عبارة عن منتجع سياحي ضخم يحتوي على 100 شاليه وحمامات سباحة وقاعة كبيرة لمختلف المناسبات والحفلات العالمية. وأكد أن المشروع الذي ستطرحه الوزارة على الحكومة قريبا سيقام على مساحة 400 دونم من أراضي الخزينة والأراضي المملوكة للمواطنين، وسيوفر نحو 500 فرصة عمل للأهالي. وتعهدت المحافظة بالموافقة على استثمار أي قطعة أرض لأغراض التنمية بشرط عدم تأثرها بالغابات. لا تزال طموحات التنمية الشاملة في عجلون تواجه بعض العقبات التي طالما تم المطالبة بتذليلها حتى لا تبقى المشاريع مجرد أفكار ومقترحات وقابلة للتنفيذ. وعلى رأس هذه العقبات، وبحسب ما يراه ناشطون شعبيون في عجلون، ضرورة استكمال الخطة الشاملة لوضع خارطة طريق حقيقية وواضحة لتنمية وازدهار المحافظة. وترى هذه النشاطات أن من بين القضايا التي يجب معالجتها قبل الانطلاقة إقامة المزيد من المشاريع التنموية، عمل الطريق الدائري، إحياء الطريق الملكي الذي يختصر المسافة بين المحافظة والعاصمة عمان إلى النصف وحل مشكلة الازدحام المروري في وسط مدينة عجلون وأي مشاكل أخرى في المحافظة قد تشكل مشكلة. عائقا أمام التنمية. كما تتضمن المطالب ضرورة إعادة النظر في بعض الإجراءات المتعلقة بتخصيص قطع الأراضي من وزارة الزراعة، خاصة أن مقترحات إنشاء مصانع تتعلق بالمنتجات الزراعية، إلا أنها تتعثر بسبب عدم تخصيص الأراضي لإنشائها. . قال نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الإدارة المحلية توفيق كريشان الذي ترأس الاجتماع الوزاري الأخير، إن الخطة الشاملة لمحافظة عجلون هي الآن قيد التنفيذ بعد مراجعة بعض الأمور، مؤكدا أنها ستحدث نهضة تنموية كبيرة في القطاع السياحي. والقطاعات الزراعية. وأكد أن تنظيم المحافظة في الخطة الشاملة سيكون على أساس أنها محافظة سياحية وزراعية، لافتاً إلى أنه سيتم مراجعة بعض التشريعات المتعلقة بقانون الغابات لتسهيل عملية التخصيص لأغراض الاستثمار، كذلك كاللوائح والقوانين المتعلقة بقضايا سعة الطرق وتنظيمها. وأكد رئيس بلدية الجنيد الدكتور مهدي المومني أن الخصوصية الزراعية للمحافظة لا تقل أهمية عن أهمية خصوصيتها السياحية مما يتطلب إنشاء مشاريع كبرى تخدم قطاع المزارعين في المحافظة. لافتاً إلى ضرورة تخصيص قطعة أرض مناسبة بمنطقة الجنيد لإقامة سوق مركزي للخضار. وأضاف أن إنشاء هذا السوق سيمكن مزارعي المحافظة من بيع منتجاتهم هناك، دون الحاجة لنقلهم إلى أسواق بعيدة، مما سيوفر عليهم تكاليف النقل والأجور، ويوفر العشرات من فرص العمل، مؤكدا أن وجود وسيكون السوق في المنطقة بمثابة حلقة وصل ويخدم القطاع الزراعي في محافظتي إربد وجرش نظراً لقربهما. من جنيد. ويرى رئيس بلدية كفرنجة فوزات فريحات أن وزارة الزراعة زودت البلدية بقطعتي أرض لإقامة مشروعين تنمويين سياحيين، لكن البلدية تنتظر الدعم لاستكمالهما. وذكر أن المشروع الأول سيكون بالقرب من سد كفرنجة الذي يقصده آلاف الزوار، وسيكون قرية سياحية بيئية على مساحة 15 دونما، أما الثاني فسيكون مطعما سياحيا بالقرب من التلفريك. وعلى قطعة أرض مساحتها 5 دونمات. دعا قائممقام عجلون الكبرى حمزة الزغول الجهات المعنية إلى البحث عن إقامة مشاريع تنموية إضافية لتحقيق التنمية المستدامة في المحافظة إضافة إلى التلفريك، لافتاً إلى أهمية استغلال المميزات السياحية والزراعية. التي تتميز بها المحافظة، مؤكدا أن الانتهاء من المخطط الشامل لعجلون سينعكس إيجابا على الواقع التنموي للمحافظة. من خلال رسم سياسة واسعة وشاملة لمستقبل الاستثمار فيها. وأضاف أن البلدية تسعى من خلال أحد المستثمرين إلى إنشاء فندق سياحي من الدرجة الأولى يلبي رغبات واحتياجات زوار المحافظة، مؤكدا أهمية الشراكة في العمل مع الجهات المعنية من أجل النهوض بالمحافظة. الواقع التنموي للمحافظة من خلال توزيع الأدوار والمهام وخلق أساس متين يهتم بتطوير المنتج السياحي والتنموي في عجلون. وقال عضو مجلس المحافظة منذر الزغول، إن عجلون وبعد تشغيل التلفريك ومضاعفة عدد زوارها بدأت تشهد هذه الأيام حركة استثمارية غير مسبوقة سواء من المستثمرين المحليين من المحافظة أو من الأردنيين والعرب مؤكداً أن هناك حالياً العشرات من الاستثمارات الناجحة جداً في المحافظة، أغلبها في المجال السياحي، وهناك فرص استثمارية أخرى مهمة جداً أعلنت عنها وزارة الاستثمار، والتي تحتاج إلى تنفيذ، حتى تتم هذه الاستثمارات. ويكون لهم دور كبير في تنمية وازدهار المحافظة. وأضاف أن جلالة الملك عبدالله الثاني يدعو دائما إلى استغلال المزايا الفريدة التي تتمتع بها المحافظة، خاصة في المجالين السياحي والزراعي. وأمر عام 2019 بإطلاق الخطة الشاملة لمحافظة عجلون لوضع خارطة طريق حقيقية لتنمية وازدهار المحافظة. أكد رئيس غرفة تجارة عجلون النائب السابق عرب الصمادي، أن غرفة تجارة عجلون تتابع عن كثب كافة المواضيع المتعلقة بتشجيع الاستثمار وجذب المشاريع الكبرى، مثل مدينة الملاهي وفنادق الدرجة الأولى، و قصر المؤتمرات، وقبل ذلك العمل على إيجاد الحلول المناسبة لقضايا البنية التحتية في المحافظة. وخاصة في مجال تحسين مداخل المحافظة، وإحياء الوعود الحكومية السابقة ببناء طريق دائري، وإحياء الطريق الملكي الذي يختصر المسافة بين المحافظة والعاصمة عمان إلى النصف، وحل مشكلة المرور الازدحام في وسط مدينة عجلون، وأي مشاكل أخرى في المحافظة قد تشكل عائقاً أمام التنمية. يُشار إلى أن وزارة الاستثمار كانت قد أطلقت قبل عدة أشهر، 6 فرص استثمارية جديدة في محافظة عجلون، عبر المنصة الإلكترونية (invest.jo)، والتي ركزت على قطاع السياحة والصناعات الغذائية كمرحلة ثالثة لإطلاق الاستثمار الفرص التي أطلقتها الوزارة سابقاً والتي شملت 3 مشاريع في عجلون. وقالت الوزارة حينها إن الفرص الاستثمارية تم إطلاقها بهدف تشجيع الاستثمار في قطاع السياحة والصناعات الغذائية، حيث تم تحديد ثلاث فرص استثمارية في قطاع السياحة والتي تضمنت مشروع إنشاء قرية سياحية باستثمارات متوقعة بحجم 20 مليون دولار، ومشروع تأهيل واستخدام قرية دير الصمدية الجنوبية في محافظة عجلون. وبحجم استثمار متوقع 4 ملايين دولار، ومشروع إنشاء منتزه عجلون الوطني بحجم استثمار متوقع 5 ملايين دولار، مبينا أن الفرص الاستثمارية الثلاثة الأخرى كانت لقطاع الصناعات الغذائية، ومنها مشروع إنشاء مزرعة نموذجية بحجم استثمار متوقع 430 ألف دولار، ومشروع أكاديمية الطهي بحجم استثمار متوقع 7 ملايين دولار، ومشروع سلسلة التخزين المبرد بحجم استثمار متوقع 25 مليون دولار. دعا رئيس مجلس المحافظة عمر المومني، إلى إعادة النظر في بعض الإجراءات المتعلقة بتخصيص قطع الأراضي من وزارة الزراعة، لافتاً إلى أن هناك مقترحات لإنشاء مصانع خاصة بالمنتجات الزراعية في المحافظة، لكنها متعثرة بسبب عدم تخصيص الأراضي لإنشائها.
بعد ما حققه التلفريك.. هل تكتمل «العناقيد التنموية» في عجلون؟…
– الدستور نيوز