.

الإعلانات الطبية: فوضى تهدد سلامة المرضى وتسيء لسمعة الأطباء..

دستور نيوز14 مايو 2024
الإعلانات الطبية: فوضى تهدد سلامة المرضى وتسيء لسمعة الأطباء..

دستور نيوز

عمان – لا تزال مشكلة الإعلانات الطبية مشكلة تؤرق القطاع الطبي وخاصة القطاع الخاص، خاصة وأن مشروع نظام الإعلان الطبي الذي يهدف إلى وقف انتشار “الإعلانات الطبية السيئة” على شبكة الإنترنت، عالق منذ عامين سنوات في ديوان التشريع والرأي، بسبب تأخر صدوره، ومحاسبة الأطباء الذين يعلنون مخالفتهم للقانون أمام القضاء. أضف إعلانا

وجهت لجنة مراقبة وحماية المهنة إنذارات لأكثر من 150 طبيبا بسبب “الإعلانات السيئة”، بحسب نقيب الأطباء الدكتور زياد الزعبي.
وفي الوقت الذي يطالب فيه الأطباء بنظام إعلاني طبي يحكم هذه الممارسات، فإن مشروع التعليمات والضوابط لتنظيم عمل جراحي التجميل والجلدية موجود في وزارة الصحة منذ أكثر من 8 أشهر، بحسب الزعبي. خاصة وأن هذا التخصص هو الأكثر «سخافة» فيه. انتشرت الإعلانات الطبية على مواقع التواصل الاجتماعي.
في الوقت نفسه، يطالب الأطباء نقابتهم بلعب دور مهم في تنظيم المهنة وحماية حقوق المرضى والأطباء، مع أهمية تفعيل قانون المسؤولية الطبية بشكل كامل، لضمان الجودة والسلامة في الخدمات، بحسب الـ. -الزعبي الذي أشار إلى أن النقابة لا تملك ضابطة قضائية.
تنتشر الإعلانات على مواقع التواصل الاجتماعي، ويختلف محتواها، لكنها تجتمع على هدف واحد، وهو تقديم الخدمات الطبية بأرخص الأسعار، متجاوزة المهنة ومهنة الطب، لتصل إلى نقابة أطباء الأسنان والصيادلة، وحتى الطبية المعامل، ومن يبحث قليلاً في مواقع التواصل الاجتماعي سيلاحظ وجود إعلانات طبية تركز في معظمها على عمليات التجميل وعمليات الليزر وغيرها.
وفي بعض الإعلانات، وجدت “الدستور نيوز” إعلاناً لسيدة مقيمة في العراق، تقول إنها ستزور الأردن في فترة معينة لإجراء عمليات تجميل، فيما نشرت عبر صفحتها على “إنستغرام” صوراً قديمة لعمليات الحقن والليزر التي تجريها .
بينما تروج صفحات أخرى لأمور طبية، فهي تابعة لمراكز متخصصة في علاج التوحد وتقدم دورات تدريبية وتأهيلية، فيما أكدت رئيس لجنة مراقبة المهن وعضو مجلس نقابة الأطباء الدكتورة مها فاخوري أن هذه المراكز ليست الطبية أو القانونية لتقديم الخدمات الصحية.
وأكد نائب رئيس جمعية أطباء الجلد الأردنيين الدكتور شريف محمد فواز، أنه في ظل غياب تشريعات واضحة ومنظمة لممارسة مستحضرات التجميل الطبية غير الجراحية والتي تدخل ضمن اختصاص الأمراض الجلدية أو الجراحة التجميلية، ومع التسارع الهائل يحدث في الإعلانات والدعاية والترويج للممارسات التجميلية بشكل عام كالليزر والحقن التجميلية على مواقع التواصل الاجتماعي، فلا توجد رقابة على الإعلانات المنشورة، حيث يؤدي ذلك إلى عدم وجود معلومات صحيحة عن المريض ومتلقي العلاج الطبي الخدمة والمعلومات المضللة المنشورة والأخطاء الشائعة التي تتضمنها هذه الإعلانات.
وأكد الدكتور. وقال الشريف محمد، إن الإعلان الكاذب والمضلل يتضمن عدم وجود مسميات وظيفية واضحة وألقاب الأطباء وتخصصاتهم الممنوحة لهم من مجلس الأطباء والنقابة، بحسب غالبية المعلنين، خاصة الذين لا يحملون التخصص.
وأضاف أن شروط الإعلان الطبي واضحة ومعروفة من حيث ما يمكن للطبيب الإعلان عنه، وأن هذا “تطفل الإعلانات من غير المتخصصين ومن يتعدى على المهنة يضر بسمعة الطب والسياحة العلاجية في الأردن”. “.
وأضاف أن عدم الانضباط والرقابة على الممارسين أضر بعمل الأطباء المتخصصين، وأدى إلى آثار ومضاعفات مرضية على متلقي الخدمة الذين اختاروا اللجوء إلى الأماكن غير المرخصة والعيادات الوهمية والأشخاص خارج المهنة، بحثاً عن الحل. أقل سعر لعمليات التجميل، وهذا لا يعكس جودة الخدمة المقدمة، بالإضافة إلى المخاطر. الناتجة عن هذه الإجراءات من قبل غير المتخصصين.
وذكر أن الطبيب المختص يبذل جهدا إضافيا لإيصال المعلومة الصحيحة للمريض، ودحض المعلومات المغلوطة المنشورة على مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدا أنهم في نقابة أطباء الجلدية الأردنية يعملون من خلال لجان بالتعاون بين الجمعية وزارة الصحة والنقابة لتنظيم المهنة ومنع التعدي عليها.
وحاولت “الدستور نيوز” التواصل مع المرضى الذين يتلقون علاجات تجميلية في مراكز تدعي أنها قانونية، إلا أنهم رفضوا الإدلاء بأقوالهم.
فيما يؤكد فاخوري أن النقابة تعمل على تطوير تعليمات لتنظيم الإعلانات الطبية لأن إقرارها أسهل بكثير من المرور بنظام خاص، لافتاً إلى أن هذه التعليمات ستكون بروح القانون، لأن القانون يتضمن أيضاً نظاماً المسميات الطبية ويجب الالتزام بها مؤكدا عدم الالتزام بالنظام. المسميات، على اعتبار أنه يجب تعريف الطبيب بالشهادة الممنوحة له أو ما يعادلها من المجلس الطبي الأردني، سواء كان طبيبا عاما أو جراحا.
وقالت: “لا يوجد تخصص في الطب التجميلي بالمجلس”، مشيرة إلى أن إعلان أي طبيب يجب ألا يكون بعنوان “طب التجميل”، داعية إلى ضبط الدورات والجهات التي تقيمها، خاصة أن أغلب هذه الإعلانات تدور حول جراحة السمنة، وشفط الدهون، وجراحة التجميل.
وأكدت أن هناك أكاديميات تدريب تعمل على برامج التجميل غير الجراحية، مبينة أنه لا يوجد اعتماد لشهاداتها من وزارة الصحة أو النقابة، وأنها شركات مسجلة إما لدى وزارة الصناعة والتجارة أو لدى مؤسسة التدريب، تحت أسماء الشركات والجامعات التي تقدم الدروس بنظام «الأونلاين» في بريطانيا والولايات المتحدة. أمريكية، وهي غير معتمدة في تلك البلدان أيضًا.
وقال فاخوري إن نظام الألقاب «مخترق»، مشيراً إلى أن هناك أشخاصاً يضعون لقب «دكتور» على إعلاناتهم ولا علاقة لهم بمهنة الطب. وأكدت أن هناك إعلانات لصالونات تصفيف الشعر والتجميل تتضمن ضمن نص الإعلان أن الشخص الذي يقدم الخدمة هو “الطبيب”.
وشددت على أن نظام المسميات يجب أن يكون بناء على شهادة الطبيب، أي أن الطبيب جراح التجميل يجب أن يضع لقبه الكامل “جراح تجميل وترميم وحروق”، وإذا كان طبيب جلدية فيجب أن يضع. إعلانه بأنه «طبيب جلدية وتناسلية» ونحو ذلك.
وترى النقابة أن تنظيم المهنة والإعلانات المتعلقة بها يتطلب تعاوناً من الجهات المانحة للتراخيص ووزارة الصحة والنقابة والهيئة العامة للغذاء والدواء.
وقال فاخوري إن التوصل إلى نظام خاص للإعلانات الطبية يحتاج إلى فترات طويلة ومن خلال الأساليب التشريعية، وأن مجلس النقابة قرر استخدام صلاحياته في إصدار تعليمات للإعلانات الطبية لضبطها.
وأكدت أن التعليمات واضحة، ووضع المعايير سهل، حيث يعلن الطبيب عن نفسه حسب اسم شهادته في المجلس، ومحتوى الإعلان علمي وتوعوي، يحاكي عاداتنا وتقاليدنا، و ألا يثير مشاعر أي طرف، أو يكون أخلاقياً، ويجب أن يكون هادفاً، وتوظيف صورة أي مريض في الإعلان يجب أن تتم الموافقة عليه كتابياً من قبل المريض للطبيب، ولا ينبغي أن يكون الهدف والقصد منه الدعاية، ولا ينبغي أن تقدم لشخص ما نسباً محددة من النجاحات والاكتشافات، وهي ليست غير حقيقية.
كشف كتاب صادر عن وزارة الصحة، يتعلق بتفتيش مركز يدعي تقديم خدمات تجميلية، في شهر مارس الماضي، من قبل إدارة الرقابة التابعة للجنة التفتيش في مديرية ترخيص المهن والمؤسسات الصحية، عن وجود عدة مخالفات.
ويظهر الكتاب وجود وثائق خارجية وداخلية متناقضة باسم المسؤولة عن المركز، حيث تبين أنها “ليست طبيبة ولا تحمل مهنة الطب “العام” أو “فنية العناية بالبشرة” “، التي تصدرها الوزارة وفقا للقواعد.”
وأشار الكشف إلى أن المركز مرخص كمركز للعناية بالبشرة حسب الكتاب، وتديره سيدة أخرى جاءت لاحقاً بعد اتصال هاتفي من قسم الاستقبال بالمركز. مبيناً أنه “بعد الدخول كمريضة وطلب استشارة جلدية، أبلغتنا أن السيدة ح هي الطبيبة المسؤولة عن كافة إجراءات العناية بالبشرة وعلاج وتشخيص الأمراض الجلدية، وأنها ستقوم بفحص الجلد والقيام بما ضروري فيما يتعلق بالموعد الذي تم حجزه مسبقًا من قبل أحد أعضاء اللجنة “.
وأشار البيان الصادر إلى أن “هناك إعلانات مخالفة على مواقع التواصل الاجتماعي، من بينها فيديوهات تقوم فيها (ح) بمعالجة أمراض جلدية، وتعرف نفسها بالدكتورة (ح)، وإزالة التصبغات والكلف، وعلاج حب الشباب والندبات، وإجراء كافة العمليات”. أنواع تقشير البشرة الكيميائي الماسي/الأصفر، على عكس… حسب شروط وأحكام ترخيص المركز كمركز للعناية بالبشرة.
كما عثر في المركز على مستحضرات للعناية بالبشرة وكريمات تقشير بكميات كبيرة، فيما كانت هناك مريضة تخضع لجلسة تقشير كيميائي من السيدة التي ادعت أنها مختصة.

الإعلانات الطبية: فوضى تهدد سلامة المرضى وتسيء لسمعة الأطباء..

– الدستور نيوز

.