دستور نيوز

العواصم – في اليوم الـ217 للعدوان الإسرائيلي على غزة، شهد قطاع غزة معارك عنيفة بين المقاومة وقوات الاحتلال. وأعلنت القسام تنفيذ كمين معقد لقوات الاحتلال في رفح. كما قامت بوضع قوة من الاحتلال في حقل ألغام ودمرت عدداً من الدبابات والآليات. إضافة إعلان. وقامت سرايا القدس بقصف تجمع للمركبات. وسيطر الاحتلال على مسيرته، ووضع قواته في حقل ألغام بحي الزيتون. كما دوت صفارات الإنذار في قطاع غزة جراء قصف المقاومة. من جهة أخرى، اعترف جيش الاحتلال بإصابة 12 جنديا في غزة، ليرتفع عدد جنوده المصابين إلى 3374 جنديا. وفي هذا السياق، أفادت مصادر مطلعة أن حكومة الاحتلال المصغرة وافقت – أول من أمس – على توسيع منطقة عمليات جيش الاحتلال في مدينة رفح جنوب قطاع غزة. وبحسب موقع أكسيوس الإخباري الأميركي، فإن هذه الموافقة يمكن أن تفسرها واشنطن على أنها تجاوز للخط الأحمر للرئيس الأميركي جو بايدن. وعلى الصعيد الإنساني، صعّد الاحتلال قصفه للمنازل في عدة مواقع بقطاع غزة، ما خلف عشرات القتلى والجرحى. كما فجرت عدداً من المنازل في قطاع غزة. يأتي ذلك بعد أن ذكر تقرير لصحيفة واشنطن بوست الأمريكية أن جيش الاحتلال يتصرف في حربه على غزة بتجاهل منهجي للقانون الإنساني الدولي. وأشار التقرير إلى أن الأسلحة الأمريكية استخدمت في عدد كبير من الحالات التي تم خلالها تجاهل القانون الدولي. كما اشتبكت المقاومة الفلسطينية مع قوات الاحتلال الإسرائيلي التي توغلت شرق مدينة رفح، وسط قطاع غزة، وحي الزيتون. قال الخبير العسكري والإستراتيجي العقيد حاتم الفلاحي، إن المشاهد التي بثتها قوات المقاومة الفلسطينية أمس، تشير إلى نجاحها في المراقبة الدقيقة لتحركات قوات الاحتلال وإدارتها الفعالة لمعركتها الدفاعية في قطاع غزة. بثت كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، مشاهد لمقاتليها وهم يستهدفون جرافة عسكرية إسرائيلية ويقصفون قوات الاحتلال بقذائف الهاون في قطاع غزة. كما بثت سرايا القدس – الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي – مشاهد قصفها بقذائف الهاون مركز قيادة وسيطرة على خط الإمداد لمحور نتساريم وسط قطاع غزة. كما قصفت قوات الاحتلال وآلياتها أثناء توغلها في محيط “مسجد علي” جنوب غرب حي الزيتون بمدينة غزة. وأوضح الفلاحي أن جيش الاحتلال كان قد أعلن عن الانتهاء من إنشاء 4 نقاط دفاعية على محور نتساريم، ما يعني وجود لواء من نقطتين، وتوزع هذان اللواءان على طول المسار الذي هو عبارة عن يبلغ طولها 6.8 كيلومتراً وعرضها 650 متراً. وأضاف أن هذه القوات تحاول تأمين الحماية للمحور من خلال الدفع بالقوات نحو الشمال والجنوب، إلا أنها تواجه مقاومة شرسة، حيث تم قنص أحد جنودها قبل أيام، كما يتم إطلاق قذائف الهاون يومياً باتجاه المتوغل. القوات المتمركزة في المحور. ويرى الخبير العسكري أن المشاهد الأخيرة، التي تراوحت بين استهداف جنود من قوات الاحتلال المتحصنين في المنازل، وتفجير حقول ألغام وعبوات ناسفة في الآليات العسكرية، تعني أن فصائل المقاومة تخوض معركة دفاعية ناجحة. وقال مسؤولون في الاحتلال إن العملية العسكرية ستستمر في رفح، وكان جيش الاحتلال قد صرح باستهداف كتائب حماس وبنيتها التحتية هناك، مضيفين أن قوات اللواء 401 تواصل مداهمة الجانب الفلسطيني من معبر رفح. ومنذ ذلك الحين، يشن جيش الاحتلال حربًا على غزة، وصفها خبراء الأمم المتحدة وخبراء حقوق الإنسان بأنها حرب إبادة وتجويع، استشهد فيها نحو 35 ألف فلسطيني، وأصيب أكثر من 78 ألفًا، وتضرر ما يقرب من 70% من سكان القطاع. تم تدمير البنية التحتية. وفي غزة، قالت وزارة الصحة إن جيش الاحتلال ارتكب 4 مجازر بحق العائلات في قطاع غزة، راح ضحيتها 60 شهيداً و110 جرحى في المستشفيات خلال 24 ساعة، فيما واصل قصفه لمدينة رفح وتشريد الآلاف من سكانها. وأوضحت الوزارة أنه بهذه الحصيلة الجديدة يرتفع عدد ضحايا العدوان الإسرائيلي المستمر على قطاع غزة منذ 7 أكتوبر الجاري إلى 34904 شهيدا و78514 جريحا، حتى ظهر أول من أمس. يأتي ذلك في الوقت الذي واصل فيه الاحتلال قصف منازل المدنيين، خاصة في رفح جنوب قطاع غزة، حيث أفاد مراسل الجزيرة باستشهاد فلسطينيين اثنين في قصف إسرائيلي استهدف منزلا في حي الجنينة شرق القطاع. من المدينة. وأضاف المراسل أن القصف خلف عدداً من المفقودين والجرحى، إضافة إلى الخسائر المادية. وقال إن قصفاً مدفعياً إسرائيلياً استهدف، صباح أمس، المناطق الشرقية من مدينة خانيونس جنوب قطاع غزة، ومركز مدينة رفح. وأضاف أن طائرات الاحتلال قصفت عدداً من المباني السكنية في منطقة الشهداء الستة بمخيم جباليا، وأكد أن القصف خلف شهداء وجرحى. بدوره، حذر المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، مساء أول من أمس، من أن “كارثة إنسانية عميقة” بدأت تتشكل نتيجة اجتياح جيش الاحتلال الإسرائيلي شرق محافظة رفح واحتلاله لمعبري رفح وكرم أبو سالم. . وأضاف في بيان له أن هذه الكارثة ساهم فيها احتلال جيش الاحتلال الإسرائيلي للمعبرين، ومنعه دخول شاحنات المساعدات الطبية والغذائية وسفر آلاف المرضى والجرحى. وأوضح المكتب الحكومي أن قوات الاحتلال منعت خلال اليومين الماضيين دخول أكثر من 400 شاحنة مساعدات وسفر الجرحى والمرضى، من بينهم 159 مريضا بالسرطان، واعتبر أن ذلك يعطي مؤشرات واضحة على وجود أزمة حقيقية في غزة. . كما أكد أن ما وصفها بـ”جريمة وقف المساعدات” تنذر بحدوث مجاعة لأكثر من 1.7 مليون نسمة يعيشون في محافظات جنوب غزة، محملا الإدارة الأمريكية وإسرائيل والمجتمع الدولي “المسؤولية الكاملة” عن ذلك. الكارثة والأزمة الإنسانية العميقة في غزة. وفي الضفة الغربية المحتلة، نفذت قوات الاحتلال الإسرائيلي، صباح أمس، مداهمات واعتقالات جديدة في الضفة الغربية. أفادت تقارير أن قوات الاحتلال اقتحمت مدينة نابلس شمال الضفة الغربية، وداهمت منزلا في حي رفيديا، واعتقلت طالبين من جامعة النجاح الوطنية. وقالت مصادر فلسطينية إن إطلاق نار استهدف قوات الاحتلال التي توغلت في حي رفيديا بمدينة نابلس، مشيرة إلى أن جنودها داهموا سكنا طلابيا في الحي. وبحسب المصادر نفسها، فقد تم اعتقال ممثل الكتلة الإسلامية في جامعة النجاح الطالب أسيد حمادنة خلال المداهمة. كما أفادت مصادر فلسطينية أن قوات الاحتلال اقتحمت فجر أمس مدينة قلقيلية شمال الضفة الغربية، وانتشرت في عدد من أحيائها. وسلمت قوات الاحتلال إخطارات بهدم منزلين في بلدة عزون شرق المدينة. وقالت وزارة الصحة الفلسطينية إن 3 فلسطينيين أصيبوا برصاص قوات الاحتلال خلال اقتحامها مدينة قلقيلية أول من أمس لأكثر من 3 ساعات، أطلقت خلالها قوات الاحتلال الرصاص الحي وقنابل الصوت والغاز باتجاه المدرسة. الطلاب، ما أدى إلى اندلاع مواجهات في الحي ووقوع إصابات. – (الوكالات)
المقاومة العنيفة التي يواجهها الاحتلال خلال توغله في رفح تدفعه لتوسيع معاركه…
– الدستور نيوز