.

من سلفة إلى أخرى..حال الأردنيين بين عيدين..

صوره اليوم6 مايو 2024

دستور نيوز

عمّان- “كأني شجرةً يدفعها الريح.. يضربها من كل جانب”. بهذه العبارة يصف منير محمود، الأربعيني، أحواله المالية بين عيدي الفطر والأضحى في ظل تراكم الديون والنفقات التي لا تنتهي التي يعاني منها. أضف إعلانًا فيقول منير: «إلى الآن أعاني من آثار الخصومات». لقد أخذت سلفة قبل عيد الفطر لدفع التزامات خاصة بتلك المناسبة، وبمجرد الانتهاء من دفع تلك السلفة، سأواجه التزامات عيد الأضحى، والتي تحتاج أيضًا إلى ترتيب كيفية سدادها. ويتزامن العيد المقبل، بحسب منير، مع نهاية العام الدراسي وما يتطلبه ذلك من دفع باقي الرسوم المدرسية لطفليه في إحدى المدارس الخاصة، والتي تعهد عبر سندات لأمر بدفعها على عدة أقساط طوال العام. كما لا يخفي منير خوفه مما سيأتي به الصيف من مناسبات اجتماعية والتزامات ونفقات ترفيهية. أما نسرين خالد فتقول: «جاء عيد الفطر أصلاً في منتصف أبريل، وبعد صرف ما تبقى من راتب الشهر السابق فيما تبقى من شهر رمضان، كذلك الأمر بالنسبة لعيد الأضحى الذي يصادف في منتصف شهر يونيو، أي بعد حوالي أسبوعين من استلام الراتب”. أخر راتب. ويصاحب ذلك ارتفاعات متفاوتة في أسعار السلع والخدمات، ناهيك عن عدد من الالتزامات الشهرية التي لا مفر منها مثل فواتير الكهرباء والماء والإنترنت، وكلفة البنزين للمركبة وغيرها، مما يضع المواطن في دوامة من الإفلاس. هذه المتطلبات ودفعها بين الاشتراك في الجمعيات أو اللجوء إلى بطاقة الائتمان، وهو الحل. يزيل الأزمة لكنه لا يحلها. تشير أحدث الأرقام الصادرة عن دائرة الإحصاءات العامة إلى أن معدل التضخم للأشهر الثلاثة الأولى من العام الحالي ارتفع بنسبة 1.72% مقارنة بنفس الفترة من عام 2023. جاء ذلك نتيجة للمؤشر الخاص بمجموعة المياه والصرف الصحي زيادة بنسبة 7.34%، والأمتعة الشخصية بنسبة 6.57%، والمساهمة في النقابات العمالية بنسبة 5.86%، والتبغ والسجائر بنسبة 5.26%، والخضروات والبقوليات المجففة والمعلبة بنسبة 4.21%. يقول الخبير الاقتصادي د. حسام عايش: “أوضاع المواطنين المعيشية والاقتصادية والاجتماعية تواجه تحديات مستمرة”. ويظهر أن الإنفاق عند الكثير من الناس أصبح في حده الأدنى، وأن المناسبات مثل رمضان والأعياد وأي ظروف طارئة مثل المرض أو الالتزامات العاجلة تجعل من التعامل معها معضلة. ويشير إلى أن الفجوة بين معدل إنفاق الأسر الأردنية ودخلها كبيرة، وتزيدها الأعباء والمتطلبات الاجتماعية والأحداث. وبحسب آخر الإحصائيات الصادرة عن الجهات الرسمية، يقدر العجز بين متوسط ​​حجم دخل الأسرة الأردنية ومعدل إنفاقها بنحو 1000 دينار سنويا. وتتم تغطيته بعدة وسائل تتمثل في الاقتراض من جهات رسمية أو غير رسمية، حيث يقدر دخل الأسرة الأردنية في المتوسط ​​نحو 11.5 ألف دينار سنويا، ويبلغ إنفاقها في المتوسط ​​12.5 ألف دينار. ألف دينار سنوياً.

من سلفة إلى أخرى..حال الأردنيين بين عيدين..

– الدستور نيوز

.