.

أبو الغيط يدعو مجموعة السلام العربية إلى تكثيف العمل لوقف الحرب الإسرائيلية

دستور نيوز29 أبريل 2024
أبو الغيط يدعو مجموعة السلام العربية إلى تكثيف العمل لوقف الحرب الإسرائيلية

دستور نيوز

قال الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، إن الوحشية والبربرية الإسرائيلية ما زالت مستمرة بعد أكثر من مائتي يوم من العدوان، مستهدفة مختلف مناحي الحياة، متوقعا أكثر من مائة وعشرين ألف قتيل وجريح والمفقودون، ولا يزال آلاف الضحايا تحت الأنقاض، وهو ما تؤكده تقارير أممية بلغت نحو 37 مليون طن، أي نحو 300 كيلوغرام من الركام لكل متر مربع، وستستغرق إزالة 14 عاماً، إذ أن حوالي 65% من الركام والمباني المدمرة هي سكنية في قطاع غزة، وما تبقى من القذائف غير المنفجرة موجود تحت الأنقاض. وبلغت عشرة بالمائة من إجمالي الكمية التي ألقيت على قطاع غزة، والتي تجاوزت حجم أربع قنابل ذرية.

وأضاف خلال كلمته أمام مجموعة السلام العربية التي ألقاها نيابة عنه مساعد الأمين العام السفير سعيد أبو علي، أن الانتهاكات في قطاع غزة تتزامن مع تصاعد العدوان في الضفة الغربية ضد الشعب الفلسطيني بما فيه القدس. بالقتل والاعتقال والتدمير والتهجير والاستيطان والتهويد بشكل غير مسبوق. مع الحرب المعلنة التي يشنها جيش الاحتلال وعصابات المستوطنين المسلحة التي تمارس الإرهاب الرسمي المنظم، وتفرض مختلف أشكال الاضطهاد والفصل العنصري والتطهير العرقي، في تأكيد مطلق لارتكاب جرائم حرب وإبادة جماعية وجرائم ضد الإنسانية، تستمر الجرائم الذي يمتد طوال عقود من الصراع، وإن اشتد اليوم بهذه الوحشية في محاولة لتدمير الوجود الفلسطيني وحقوقه وتصفية القضية الفلسطينية، التي تواجه اليوم أخطر مرحلة وأكثرها مصيرية، في حين أن المجتمع الدولي عاجز عن كبح جماحها. العدوان ووقف حرب الإبادة والتهجير والتصفية وتوفير الحماية للشعب الفلسطيني ومنحه حقوقه الوطنية المشروعة في الحرية والاستقلال.

وأضاف أبو الغيط أن الدفاع عن القضية الفلسطينية اليوم، وهي القضية الأكثر عدالة وإنسانية بكل المقاييس والقوانين والقوانين، لم يعد واجبا وطنيا فحسب، بل واجب وضرورة أخلاقية وإنسانية، داعيا مجموعة السلام العربية لتكثيف أنشطتها، لمواجهة حرب الإبادة، وكشف الجرائم الإسرائيلية، وتقديم مرتكبيها إلى العدالة الدولية. ولمواجهة الحرب الإعلامية الإسرائيلية المضللة والمدعومة من حلفاء إسرائيل.

وشدد على أهمية دور وسائل الإعلام على مستوى الرأي العام في دحض الادعاءات والأكاذيب الإسرائيلية الممنهجة، وفي كشف المدى الوحشي الذي وصلت إليه الجرائم الإسرائيلية، وفي تأكيد حقيقة العدوان المروعة وجرائمه الصريحة والصريحة. أهداف ضمنية لتصفية القضية الفلسطينية. كما لا بد من التأكيد على أهمية الدور والمسؤولية التي تتطلع إليها جميع مكونات العدالة الدولية، بما في ذلك المنظمات والهيئات المتخصصة أو المرتبطة بحقوق الإنسان، سواء كانت دولية أو إقليمية، مؤسسات المجتمع المدني العامة أو الوطنية، إلى لحظة تاريخية حاسمة. ويتشتد خلالها الصراع على الرواية والوعي، وكذلك على الحقوق والوجود. تحقيق الإنجاز بالتنسيق والتكامل مع المسارات الأخرى، لتحقيق العدالة والإنصاف لشعب فلسطين في دولة فلسطين المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.

وأشار إلى تغير المواقف العالمية وتحركها التدريجي نحو الموقف العربي، وهو ما تجسد في قرار مجلس الأمن الأخير رقم 2728، الذي دعا لأول مرة إلى وقف فوري لإطلاق النار، رغم أنها صحوة متأخرة، ولا تعفي هؤلاء. الذين صمتوا لأشهر عن مسؤوليتهم عن سفك الاحتلال للدماء الفلسطينية.

إن التقرير النهائي للجنة المراجعة المستقلة المكلفة من قبل الأمم المتحدة للتحقيق في الادعاءات الإسرائيلية بشأن حياد الأونروا وتورط عدد من أعضائها في أحداث 7 أكتوبر، بحسب الأمين العام، يثبت أنه يتجاوز المعقول شكك في عدم اتساق الادعاءات التي أطلقتها إسرائيل دون أي دليل ملموس، كما أشار. ومن الواضح أن هذه الادعاءات لم تكن سوى جزء من حملة ممنهجة للقضاء على الوكالة وإنهاء دورها المحوري في سبل عيش وتشغيل ما يقرب من ستة ملايين لاجئ فلسطيني. إضافة إلى تقويض عملها الذي لا غنى عنه في التعامل مع الكارثة الإنسانية التي خلفتها جرائم وفظائع الاحتلال في قطاع غزة خلال الأشهر الماضية.

وأعرب عن أسفه العميق لعدم قدرة مجلس الأمن على إصدار قرار يمكن دولة فلسطين من الحصول على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة، نتيجة استخدام الولايات المتحدة الأمريكية حق النقض (الفيتو)، لعرقلة قرار دولي واضح. نود الموافقة على انضمام فلسطين كعضو كامل العضوية في الأمم المتحدة، مع الشكر. والتقدير لمواقف الدول الاثنتي عشرة التي دعمت حصول فلسطين على هذه العضوية.

واعتبر أن كل جهد دبلوماسي وعمل سياسي يتم القيام به في مختلف الأروقة الدبلوماسية والمحافل الدولية، من أجل وقف الحرب الغاشمة في قطاع غزة، لن يرتقي بالطبع إلى مستوى الجريمة المرتكبة ولا إلى مستوى مجد التضحية التي قدمها. الفلسطينيون يبذلون كل يوم من دمائهم وأبناءهم. لكن يبقى جهدا ضروريا وعملا مطلوبا يجب أن يستمر ويتصاعد حتى يتوقف هذا القتل المستمر.

وأضاف أن الدرس المستفاد الآن هو تنفيذ القرارات الدولية على الأرض، ووقف العمليات العسكرية والعدوان الإسرائيلي بشكل فوري وكامل، وتسهيل دخول المساعدات الإنسانية عبر الطرق البرية المعتادة، بما يخفف من الوضع الإنساني المتدهور الكارثي في ​​غزة. وتجنيب شعبها خطر المجاعة الوشيكة.

لكن معالجة مأساة غزة، بحسب أبو الغيط، ومنع تكرارها، تتطلب حلا جذريا لأسباب اشتعالها. إن مأساة غزة هي مأساة فلسطين، ولا يمكن معالجتها إلا من خلال معالجة القضية الفلسطينية بإنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية على خطوط الرابع من يونيو عام 1967، مع التأكيد على فتح المجال الأفق السياسي والطريق إن حل الدولتين يتطلب إرادة دولية حاسمة لتحويله إلى واقع في أسرع وقت ممكن من خلال الاعتراف بالدولة الفلسطينية عبر مؤتمر دولي يرسم مسارا محددا وخريطة طريق ذات أفق زمني واضح ينتهي. الاحتلال وتمكن دولة فلسطين من ممارسة حقها في السيادة والاستقلال، وهذا ما تعبر عنه الأغلبية الساحقة من دول العالم. وشعبها سواء في قاعات الأمم المتحدة ومنظماتها أو في شوارع العواصم العالمية وجامعاتها، ومظاهر الرأي العام العالمي المطالبة بوقف حرب الإبادة الجماعية، وحرية فلسطين، والرفض ازدواجية المعايير وتدعو إلى التقدير والاحترام.

أبو الغيط يدعو مجموعة السلام العربية إلى تكثيف العمل لوقف الحرب الإسرائيلية

– الدستور نيوز

.