.

لفهم أعمق لهذا المرض…تعرف على مراحل تطور مرض الزهايمر…

لفهم أعمق لهذا المرض…تعرف على مراحل تطور مرض الزهايمر…

دستور نيوز

مرض الزهايمر هو تدهور عقلي لا يحدث بين عشية وضحاها. بل إن “مرض الزهايمر عادة ما يتطور ببطء”، كما تقول جمعية الزهايمر في الولايات المتحدة. وإضافة إعلان يقول المعهد الوطني للشيخوخة (NIA) في الولايات المتحدة: “إن مرض الزهايمر هو اضطراب دماغي يدمر الذاكرة ومهارات التفكير ببطء، ويمنع في النهاية القدرة على القيام بأبسط المهام”. وتشرح أهميته بقولها: “يحتل مرض الزهايمر حاليا المرتبة السابعة بين الأسباب الرئيسية للوفاة في الولايات المتحدة، وهو السبب الأكثر شيوعا للخرف بين كبار السن”. اكتشاف مرض الزهايمر وأيضا لتوضيح أهمية متابعة “المراحل التطورية” للمرض، يبدأ أساس القصة في عام 1901. عندما أصبح الطبيب النفسي الألماني، الدكتور ألويس الزهايمر، مهتما بتطور مرض الزهايمر. امرأة تبلغ من العمر عام واحد تعاني من مرض عقلي غير عادي مع أعراض سلوكية غريبة، بما في ذلك فقدان الذاكرة ومشاكل غير متوقعة في اللغة والسلوك. وأثناء مراقبته لحالتها، أبقيها تحت الملاحظة النفسية في مركز فرانكفورت، رغم التكلفة المالية الباهظة على زوجها الذي حاول مراراً نقلها إلى مركز آخر أقل تكلفة بالنسبة له. تدهورت حالتها بسرعة حتى وفاتها في عام 1906. بعد وفاتها، تم فحص دماغها ووجد العديد من الكتل غير الطبيعية (التي تسمى الآن لويحات الأميلويد) وحزم متشابكة من الألياف (تسمى الآن التشابك الليفي العصبي، أو تاو) في داخل أنسجة المخ. ولم يتم ملاحظة ذلك من قبل في أي حالة سابقة. وكان يسمى المرض بعد ذلك بمرض الزهايمر. وتعليقًا على هذه القصة يقول المعهد الوطني للشيخوخة في الولايات المتحدة: «لا تزال هذه اللويحات والتشابكات في الدماغ سمة رئيسية لمرض الزهايمر. ميزة أخرى هي فقدان القدرة على التواصل بين الخلايا العصبية. بحيث يمكن نقل الرسائل بين أجزاء الدماغ المختلفة، وكذلك من الدماغ إلى العضلات والأعضاء في الجسم. على الرغم من عدم توفر “علاج جذري” لمرض الزهايمر اليوم، إلا أنه يمكن للمرء المساعدة في دعم شخص عزيز عليه مصاب بمرض الزهايمر من خلال معرفة المزيد عن كيفية تطور الحالة. مراحل تطور المرض لا تنقسم مراحل تطور المرض هذه دائمًا إلى مربعات أنيقة متتالية ذات حدود صارمة، يتحرك المريض بينها بشكل متسلسل. وقد تختلف الأعراض أيضًا من مريض إلى آخر. لكن معرفة هذه المراحل يمكن أن تكون دليلاً يساعد الشخص على التخطيط لرعاية صديق عزيز أو قريب من أجل تلبية احتياجاته. يطلق الأطباء على هذه المراحل المختلفة اسم “تطور المرض” وهي عبارة عن 7 مراحل. وفي هذا الصدد يقول أطباء جونز هوبكنز: «إن مراحل مرض الزهايمر عادة ما تتبع نمطا تقدميا. لكن كل شخص يمر بمراحل المرض بطريقته الخاصة. “إن معرفة هذه المراحل يساعد مقدمي الرعاية الصحية وأفراد الأسرة على اتخاذ قرارات بشأن كيفية رعاية شخص مصاب بمرض الزهايمر.” وفقًا لمركز فيشر لأبحاث الزهايمر في نيويورك، “تم تطوير المراحل السريرية السبع لمرض الزهايمر، والمعروفة أيضًا باسم مقياس التدهور العالمي (GDS)، من قبل الدكتور باري ريسبيرج، مدير برنامج فيشر للتعليم والأبحاث حول مرض الزهايمر”. في كلية الطب. جامعة نيويورك غروسمان. يتم استخدام هذا الدليل من قبل المتخصصين ومقدمي الرعاية حول العالم؛ لتحديد مرحلة المرض التي يمر بها الشخص. المراحل من 1 إلى 3 هي مراحل ما قبل الخرف. المراحل من 4 إلى 7 هي مراحل الخرف. أما المرحلة الخامسة على وجه الخصوص فهي النقطة (المحورية) التي لا يمكن للإنسان أن يعيش فيها دون مساعدة”. المراحل السبع لتطور مرض الزهايمر: 1. المرحلة الأولى: السلوك الخارجي الطبيعي. عادة ما يبدأ مرض الزهايمر بصمت، مع تغيرات في الدماغ تبدأ قبل سنوات من ملاحظة أي شخص للمشكلة. عندما يكون الشخص العزيز عليك في هذه المرحلة المبكرة، لن يعاني من أي أعراض يمكنك اكتشافها. ومع ذلك، فإن التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني (PET)، وهو اختبار تصوير يوضح كيفية عمل الدماغ، يمكنه فقط الكشف عما إذا كان مصابًا بمرض الزهايمر. ولكن مع انتقالهم خلال المراحل الستة التالية، سيرى صديقك أو قريبك المصاب بمرض الزهايمر المزيد والمزيد من التغييرات في تفكيره ومنطقه. 2. المرحلة الثانية: تغيرات خفيفة جداً. قد لا تلاحظ أي شيء خاطئ أو غير عادي أو غير متوقع في سلوك من تحب. إلا أن المريض نفسه قد يستنكر أو يلاحظ اختلافات بسيطة جداً في قدراته العقلية. وقد يشمل ذلك نسيان “بعض” الكلمات، أو وضع “بعض” الأشياء في مكانها الخطأ. لأن هذا قد يحدث لأي شخص في مختلف الأعمار؛ من الممكن أن يستشير المريض طبيبه، أو لا. ومن ثم قد لا يتمكن الطبيب بأي وسيلة من وسائل الفحص السريري في العيادة عند فحص المريض من اكتشاف أنها بدايات مرض الزهايمر. وفي هذه المرحلة، فإن وجود هذه الأعراض الخفية لمرض الزهايمر لا يتعارض مع قدرته أو كفاءته في الأداء في العمل أو العيش بشكل مستقل. وللتأكيد والتوضيح، فإن هذه الأعراض قد تكون أو لا تكون مرض الزهايمر على الإطلاق، ولكنها قد تكون أيضًا مجرد تغيرات طبيعية نتيجة التقدم في السن، أو الانشغال العقلي، أو كمظاهر لمعاناة نفسية مؤقتة. بدايات التدهور 3. المرحلة الثالثة: التدهور المتوسط. في هذه المرحلة تبدأ بملاحظة تدهور بسيط في القدرات العقلية للشخص. ويمثل ذلك مجموعة من التغيرات في تفكير ومنطق من تحب، مثل نسيان شيء قرأه للتو. أو لطرح نفس السؤال مرارا وتكرارا. أو يواجه المزيد والمزيد من المشاكل في وضع الخطط أو تنظيم تحضير شيء ما للعائلة، مثل وليمة منزلية، أو الذهاب إلى منزل أحد الأصدقاء لزيارته. أو قد لا يتمكن من تذكر الأسماء عند مقابلة أشخاص جدد. على الرغم من أن جميع مظاهر التدهور الطفيف هذه قد تحدث في مواقف مختلفة وغير مرتبطة تمامًا، إلا أنه يمكنك المساعدة من خلال كونك “ذاكرة” مفيدة للمريض؛ وذلك من خلال التأكد من أنه يدفع الفواتير ويصل إلى المواعيد في الوقت المحدد. يمكنك أيضًا أن تقترح عليه التخلص من التوتر من خلال التقاعد عن العمل وترتيب شؤونه القانونية والمالية. 4. المرحلة الرابعة: التدهور المعتدل. خلال هذه المرحلة من التدهور المعتدل، تصبح الاضطرابات والمشاكل في قدرات التفكير والاستدلال التي لوحظت في المرحلة الثالثة أكثر وضوحا وتؤثر على الشخص المصاب. ليس هذا فحسب، بل قد تظهر مشاكل جديدة، حيث قد ينسى المريض تفاصيل عن نفسه. أو قد يسبب مشاكل نتيجة تحديد التاريخ والمبلغ الصحيحين على الصك بشكل غير صحيح. قد ينسى الشهر أو الفصل الذي نحن فيه. أو قد يواجه صعوبة في أداء المهام ذات الخطوات المتعددة، مثل تنظيف المنزل. كذلك قد يواجه المرأة أو الرجل صعوبة في طهي الوجبات التي اعتاد على طبخها أو السندويشات التي عادة ما يكون له طريقة مميزة في تحضيرها. وقد يواجه أيضًا صعوبة في الطلب من القائمة عند الذهاب إلى المطعم. وقد يبدأ أيضًا في مواجهة صعوبة في استخدام الهاتف الذي اعتاد على استخدامه بالفعل. وقد يجد الأمر صعباً، أو قد لا يفهم تماماً ما يقال له، ويكرر الأسئلة لفهم الأمر من جوانب بسيطة. فكأنه قيل له أن فلانة دخلت الجامعة، وهي من بناته أو حفيداته، فيسأل من فلانة؟ في هذه المرحلة من الممكن جداً تقديم الدعم والمساعدة، حيث يمكنك المساعدة في إنجاز المهام اليومية والتأكد من سلامته خلال ذلك. ويجدر التأكيد والانتباه إلى ضرورة التأكد من توقفهم عن قيادة السيارة، وعدم محاولة أحد استغلالهم مالياً، من بائعين أو غيرهم. المرحلة المفصلية 5. المرحلة 5: تدهور متوسط ​​إلى شديد. هنا مرحلة محورية، حيث يؤدي التدهور المتوسط ​​إلى الشديد إلى فقدان المريض القدرة على معرفة مكان تواجده والوقت الحالي واليوم من الأسبوع. قد يجد صعوبة في تذكر عنوان منزله أو رقم هاتفه. قد يشعر بالارتباك بشأن نوع الملابس التي سيرتديها لهذا اليوم أو الموسم. خلال هذه المرحلة، عندما لا يستطيع المريض الاعتماد على نفسه للعناية بنفسه واحتياجاته اليومية، يمكن المساعدة من خلال ترتيب ملابس المريض في الصباح ليرتديها. يمكن أن يساعده على ارتداء ملابسه بنفسه مع الحفاظ على الشعور بالاستقلالية. أي أن المريض لا يواجه حقيقة أنه لا يستطيع الاعتماد على نفسه. وإذا كرر نفس السؤال يتم الرد عليه بلطف وبصوت هادئ ومطمئن. وتجدر الإشارة إلى أن المرضى في حاجة إليها؛ لذلك قد يطرحون السؤال مرة واحدة للحصول على إجابة، أو قد يطرحونه مرة أخرى فقط للتأكد من أن الشخص موجود حولهم ويهتم بهم. ومع ذلك، بقدر ما قد يبدو الأمر مفاجئًا للبعض، حتى لو كان الشخص العزيز عليك لا يستطيع تذكر الحقائق والتفاصيل، فقد يظل قادرًا على سرد القصة. لذا دعه يستخدم مخيلته لينسج قصة ليرويها خلال تلك الأوقات. وتذكر أن المهم هو تقليل الضجيج المحيط بهم، وعدم مواجهتهم أو القسوة عليهم. المرحلة الحرجة هي عندما لا يتمكن المريض من الاعتماد على نفسه في العناية بنفسه واحتياجاته اليومية.6. المرحلة السادسة: التدهور الشديد. ومع تقدم مرض الزهايمر إلى مرحلة الاستهتار الشديد، قد يتعرف المريض على الوجوه، لكنه ينسى الأسماء. وقد يخطئ أيضًا بين شخص وآخر. على سبيل المثال، قد يعتقد أن زوجته هي والدته. قد يكون لديه أوهام، مثل التفكير في أنه بحاجة للذهاب إلى العمل على الرغم من أنه لم يعد لديه وظيفة. وفي الحياة اليومية، قد يحتاج بالفعل إلى المساعدة للذهاب إلى الحمام. قد يكون من الصعب عليه التحدث، ولكن لا يزال بإمكانك التواصل معه من خلال الحواس. في ذلك الوقت، كان الكثير من المصابين بمرض الزهايمر يحبون الاستماع إلى الموسيقى، أو القراءة لهم، أو النظر إلى الصور القديمة. للتوضيح من الناحية العملية، يحتاج المريض في هذه المرحلة إلى المساعدة في القيام بمتطلبات عيش حياته اليومية، ولا يستطيع الاعتماد على نفسه على الإطلاق، إذ يعاني المريض من كيفية تناول الطعام بمفرده، أو يحتاج إلى للتذكير بضرورة بلعها بعد مضغها. كما أنه بلا شك يحتاج إلى مساعدة في ارتداء ملابسه؛ لأنه قد لا يعرف ما هو القميص وسبب وجود الجوارب، ولا كيفية ارتدائها أو ربط أزرار القميص. وقد تظهر عليه أعراض عدم تلقي هذه المساعدة، مثل فقدان الوزن، والتهابات الجلد، وعواقب صعوبات البلع (التهابات الرئة)، وخطر التعثر والسقوط أثناء المشي، وسوء نظافة الجسم والأسنان. 7. المرحلة السابعة: تدهور شديد جداً. في هذه المرحلة، تتراجع قدرات المصاب بالزهايمر الأساسية، مثل الأكل، والمشي، والجلوس. لكن يمكنك الاستمرار في مساعدته من خلال إطعامه طعامًا طريًا وسهل البلع، ومساعدته على استخدام الملعقة، والتأكد من أنه يشرب الماء. هذا مهم؛ لأن الكثير من الأشخاص في هذه المرحلة لم يعد بإمكانهم معرفة متى يشعرون بالعطش. وفي هذه المرحلة أيضًا، يحتاج الأشخاص المصابون بمرض الزهايمر إلى الكثير من المساعدة من مقدمي الرعاية الصحية. قد تجد العديد من العائلات، بقدر ما ترغب في ذلك، أنها لم تعد قادرة على رعاية أحبائها في المنزل. ومن ثم يحتاجون إلى المساعدة والرعاية التمريضية، بحسب موقع «الشرق الأوسط».

لفهم أعمق لهذا المرض…تعرف على مراحل تطور مرض الزهايمر…

– الدستور نيوز

.