دستور نيوز
وفي خضم الجهود السورية الرسمية لكسر العزلة الدولية، كشف الرئيس السوري بشار الأسد، الأحد، عن لقاءات تجري “من وقت لآخر” مع الولايات المتحدة. لكن الأسد لم يوضح طبيعة تلك اللقاءات، كما لم يعلن ما إذا كانت ستؤدي إلى تقارب محتمل بين واشنطن ودمشق. ولا تزال الولايات المتحدة متمسكة برفضها التطبيع مع النظام السوري، رغم عودة العلاقات بين دمشق وبعض الدول العربية. وكانت الولايات المتحدة من أوائل الدول التي قطعت علاقاتها مع النظام السوري بعد اندلاع الاحتجاجات الشعبية ضده عام 2011، وسرعان ما حذت حذوها العواصم العربية والغربية، كما فرضت واشنطن عقوبات قاسية على النظام السوري.
نشرت في:
4 دقائق
أعلن الرئيس السوري أعلن بشار الأسد، الأحد، أن هناك لقاءات تجري “بين الحين والآخر” مع الولايات المتحدة، لكن من دون تقديم تفاصيل حول طبيعة تلك اللقاءات وأهدافها. وقال الأسد: “أمريكا تحتل حاليا جزءا من أراضينا بشكل غير قانوني، وتمول الإرهاب، وتدعم إسرائيل التي تحتل أراضينا أيضا”. وتعد الولايات المتحدة من أبرز الدول المعارضة للنظام السوري، وقد فرضت عليه العديد من العقوبات. ورغم أن العزلة الدولية بدأت تتراجع، إلا أن واشنطن تصر على رفض التطبيع مع دمشق.
وأضاف الأسد في مقابلة متلفزة أجراها وزير الخارجية الأبخازي إينال أردزينبا في القصر الرئاسي ونشرت مقتطفات منها وكالة الأنباء السورية الرسمية “نلتقي بهم (الأميركيين) بين الحين والآخر، رغم أن هذه اللقاءات لا تقودنا إلى أي شيء، ولكن كل شيء سيتغير”.
ولم يحدد الأسد مضمون هذه اللقاءات، وعلى أي مستوى ستتم، أو من سيشارك فيها.
وأشار الرئيس السوري في لقائه عندما سئل عن استئناف الحوار مع الغرب إلى أن “الأمل موجود دائما، حتى عندما نعلم أنه لن تكون هناك نتيجة، علينا أن نحاول”.
وأضاف: “يجب أن نعمل معهم بغض النظر عن رأينا السيئ بهم، وأن نوضح لهم أننا لن نتنازل عن حقوقنا، ولن نتعاون معهم إلا على أساس المساواة”.
ويأتي إعلان الأسد يوم الأحد في وقت يحاول فيه ذلك دمشق إنهاء عزلتها الدبلوماسية وإطلاق مرحلة إعادة الإعمار، بعد أكثر من 13 عاماً من الصراع المدمر الذي تسبب في مقتل أكثر من نصف مليون شخص، وتسبب في دمار هائل للبنية التحتية وأدى إلى نزوح وتهجير أكثر من نصف السكان داخل وخارج البلاد.
وشهد العام الماضي تغيرات سريعة تمثلت باستئناف دمشق علاقاتها مع الدول العربية وعلى رأسها السعودية واستعادة مقعدها في جامعة الدول العربية، ثم مشاركة الأسد في القمة العربية في جدة في مايو/أيار الماضي لأول مرة منذ أكثر من 12 سنة.
لكن واشنطن لا تزال اليوم في طليعة القوى الغربية المعارضة لأي “تطبيع” مع الأسد وأركان حكمه.
العقوبات الامريكية
وفرضت الولايات المتحدة منذ بداية الصراع سلسلة عقوبات على الحكومة السورية والرئيس السوري وعدد من أفراد عائلته وشخصيات وزارية واقتصادية في البلاد.
وفي عام 2020، دخلت مجموعة جديدة من العقوبات حيز التنفيذ بموجب “قانون قيصر” استهدفت العديد من أفراد عائلة الأسد والمقربين منه، بما في ذلك زوجته أسماء الأسد.
وفرض القانون عقوبات صارمة على أي جهة أو شركة تتعامل مع النظام السوري.
وخلال سنوات الصراع، كانت الولايات المتحدة داعماً رئيسياً للإدارة الذاتية الكردية التي تسيطر على مناطق واسعة في شمال شرق وشرق سوريا.
وقدمت واشنطن دعماً كبيراً للمقاتلين الأكراد خلال مواجهتهم مع داعش.
وتتهم دمشق دائما الولايات المتحدة بـ”احتلال” جزء من أراضيها، مع سيطرة الأكراد على أبرز حقول النفط والغاز في البلاد.
كما تتهم الأكراد بميولهم “الانفصالية” وتتهمهم بـ”الخيانة” في إشارة إلى الدعم الأميركي الذي يتمتعون به.
وتنشر الولايات المتحدة المئات من مقاتليها في قواعد داخل المناطق التي تسيطر عليها القوات الكردية وحلفاؤها.
وتشكل قضية الصحافي الأميركي أوستن تايس، الذي فقد الاتصال به بعد اعتقاله على حاجز لقوات النظام قرب دمشق في آب/أغسطس 2012، أحد أبرز الملفات العالقة بين واشنطن ودمشق.
وكان الرئيس الأمريكي جو بايدن قد اتهم دمشق باحتجاز تايس عام 2022، ودعا الحكومة السورية إلى المساعدة في تأمين إطلاق سراحه. لكن الخارجية السورية نفت حينها اعتقال أي مواطن أميركي.
فرانس 24/ أ ف ب
الرئيس السوري يكشف عن لقاءات مع الأميركيين مع استمرار جهود كسر العزلة الدولية
– الدستور نيوز