ألدستور

برلين مستاءة من تسريبات عن خلاف بين وزير خارجيتها ونتنياهو. أعلنت ألمانيا، الجمعة، أنها تقدمت بشكوى إلى طاقم بنيامين نتنياهو عقب تسريب ما وصفته بتقرير “مشوه” للصحافة حول خلاف بين وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك ورئيس الوزراء الإسرائيلي. وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية، وكذلك صحيفة بيلد الألمانية واسعة الانتشار، بوقوع مشادة كلامية بين نتنياهو وبيربوك خلال زيارة الوزير الألماني لإسرائيل هذا الأسبوع. وردا على سؤال حول التقرير بعد اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في جزيرة كابري الإيطالية، قال بيربوك: “نحن لا ننشر المناقشات السرية”. وأضافت: “السفير الألماني كان على اتصال مع طاقم رئيس الوزراء وأوضح وجهة نظرنا بشأن نشر مثل هذه التقارير المشوهة”. وتابعت: «أعربنا عن أسفنا تجاه المنشور الذي لم يتضح مصدره». وبحسب تقارير إعلامية، عُرض على بيربوك لقطات لأسواق بها إمدادات وفيرة من المواد الغذائية في قطاع غزة، بالإضافة إلى صور لشواطئ المنطقة الساحلية حيث كان الفلسطينيون يسبحون. ورد بيربوك بانتقاد نتنياهو بشأن الأزمة الإنسانية في غزة، قائلا إن الصور لا تعكس الوضع الحقيقي هناك، مما دفع رئيس الوزراء إلى الرد قائلا إن إسرائيل “ليست مثل النازيين” الذين يختلقون الواقع. وقال سفير ألمانيا لدى إسرائيل، شتيفن زايبرت، على منصة “إكس” إن “النقاط الرئيسية” في التقارير الإعلامية “خاطئة ومضللة”، لكنه لم يحددها. أدى الهجوم الإسرائيلي المستمر على غزة إلى تحويل جزء كبير من القطاع إلى أنقاض، فيما حذرت الأمم المتحدة ووكالات الإغاثة من احتمال حدوث مجاعة. وعلى الرغم من المخاوف العالمية المتزايدة بشأن الوضع الإنساني في غزة، رفض نتنياهو هذا الأسبوع أي مزاعم عن المجاعة، مؤكدا أن إسرائيل تفعل “أكثر من اللازم” فيما يتعلق بالقضية الإنسانية، وفقا لمكتبه. وكانت بيربوك تزور إسرائيل لإظهار دعم بلادها بعد الهجوم غير المسبوق الذي شنته إيران خلال عطلة نهاية الأسبوع بالصواريخ والطائرات بدون طيار. وتدعم ألمانيا إسرائيل بقوة منذ الهجوم الذي شنته حماس في 7 أكتوبر/تشرين الأول، والذي أدى إلى اندلاع الحرب في غزة. ولكن مع استمرار الصراع، دعت برلين بشكل متزايد إلى إرسال المزيد من المساعدات إلى المنطقة مع تفاقم الوضع الإنساني. يأتي ذلك فيما تواصل إسرائيل عملياتها العسكرية في قطاع غزة، والتي بدأت ردا على هجوم شنته حركة حماس على أراضيها في 7 أكتوبر الماضي، وأدى إلى مقتل 1170 شخصا، معظمهم من المدنيين، بحسب وكالة فرانس برس. إحصاء صحفي بناء على بيانات إسرائيلية رسمية. واختطف أكثر من 250 شخصا، لا يزال 129 منهم معتقلين في غزة، وتوفي 34 منهم، بحسب مسؤولين إسرائيليين. أعلنت وزارة الصحة التابعة لحركة حماس، اليوم الجمعة، أن حصيلة القتلى في قطاع غزة تجاوزت 34 ألف قتيل منذ بدء الحرب بين إسرائيل والحركة في 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
المشادة بين نتنياهو وبيربوك تثير الجدل حول العالم
– الدستور نيوز