.

كيف تؤثر البطاطس على مستويات السكر في الدم؟…

كيف تؤثر البطاطس على مستويات السكر في الدم؟…

دستور نيوز

تعتبر مقاومة الأنسولين مصدر قلق متزايد في العالم، خاصة مع تزايد انتشار مرض السكري من النوع الثاني. توصلت دراسة أمريكية حديثة إلى نتيجة مهمة تربط بين استهلاك البقوليات والخضراوات والبطاطس ومستويات السكر في الدم. توصي جمعية القلب الأمريكية باتباع نظام غذائي يتضمن مجموعة متنوعة من الفواكه والخضروات بالإضافة إلى مصادر البروتين الصحية. ويضيف إعلانهم أن البطاطس تساهم في زيادة الوزن وزيادة خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني، ولذلك غالبًا ما يتم إدراجها في قائمة الأطعمة التي يجب تجنبها، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من مقاومة الأنسولين. ورغم هذه الاتهامات، أظهرت دراسة أجراها مركز بنينغتون لأبحاث الطب الحيوي ومقره لويزيانا بالولايات المتحدة الأمريكية، أن البطاطس لا تزيد من هذا الخطر، بل تحتوي على العديد من العناصر الغذائية المهمة وتوفر فوائد صحية كبيرة. البطاطس ومرضى السكر شاركت الدكتورة كانديدا ريبيلو، الأستاذة المساعدة في مركز بنينجتون لأبحاث الطب الحيوي بجامعة ولاية لويزيانا، في تأليف الدراسة ونشرت نتائجها في مجلة الغذاء الطبي، حيث فحص الباحثون آثار اتباع نظام غذائي غني بالبطاطس على من المحددات الصحية الهامة للجسم، وخاصة تأثيره على مرضى السكر. ووفقا لريبيلو، الذي يعمل أيضا كأخصائي تغذية، فقد أظهرت الدراسة أنه، خلافا للاعتقاد السائد، ليس للبطاطس تأثير سلبي على مستويات السكر في الدم، وبالتالي فهي مناسبة أيضا لمرضى السكر. تشير الأبحاث إلى أن الأنظمة الغذائية منخفضة الكربوهيدرات ترتبط بزيادة خطر الإصابة بمرض السكري من النوع 2 عند تناول كميات منخفضة من الكربوهيدرات، بينما تقلل الأنظمة الغذائية النباتية منخفضة الكربوهيدرات من هذا الخطر. ومن خلال تناول الأطعمة عالية الوزن ومنخفضة السعرات الحرارية، يمكن تقليل كمية السعرات الحرارية المستهلكة بسهولة. البطاطس والبقوليات، وبحسب موقع MedizinDoc الألماني المتخصص في المواضيع الطبية، والذي نشر أيضًا عن الدراسة، فقد تم اختيار 36 مشاركًا تتراوح أعمارهم بين 18 و60 عامًا ممن يعانون من زيادة الوزن أو السمنة أو مقاومة الأنسولين. إنهم أشخاص يجدون صعوبة في استخدام الأنسولين بشكل فعال للتحكم في مستويات السكر في الدم. الدم. وتم تقسيم المشاركين إلى مجموعتين: تناولت الأولى نظامًا غذائيًا يحتوي على البطاطس، وتناولت الثانية نظامًا غذائيًا يحتوي على البقوليات. تم تقييم تأثير كلا النظامين الغذائيين على مستويات السكر في الدم وفقدان الوزن. ووجدوا أن النتائج كانت متساوية بين النظامين الغذائيين، حيث تحسنت مستويات السكر في الدم وتمكن المشاركون من إنقاص الوزن بمعدل مماثل في كلا النظامين الغذائيين. استغرقت الدراسة 8 أسابيع، حيث تم إعطاء المشاركين نظامًا غذائيًا محكمًا يحتوي على أطعمة متاحة على نطاق واسع، بما في ذلك الفاصوليا والبازلاء واللحوم أو الأسماك أو البطاطس مع اللحم أو السمك. لزيادة محتوى الألياف في البطاطس، تم غليها مع القشرة ثم تبريدها لمدة 12 إلى 24 ساعة. تم دمج البطاطس في الأطباق الرئيسية للغداء والعشاء. تم تحضير البطاطس أيضًا بطريقة تحتوي على أكبر قدر ممكن من الألياف. وعند مقارنة نظام البطاطس بنظام غذائي يعتمد على الفول والبازلاء، يتبين أن كلا النظامين لهما نفس الفوائد الصحية، وفقا لريبيلو. ولم يكن حجم الحصص هو ما تم تخفيضه بشكل حاسم في هذه الدراسة، ولكن محتوى السعرات الحرارية عن طريق إضافة البطاطس. تلقى كل مشارك في الدراسة وجبة مصممة خصيصا لاحتياجاته الشخصية من السعرات الحرارية. أهمية البطاطس كغذاء: كقاعدة عامة، تتمتع البطاطس بقيمة غذائية عالية وهي غنية بالبروتين والكربوهيدرات والمغنيسيوم والبوتاسيوم والحديد. نظرًا لأنه يتكون من 80 بالمائة من الماء، فهو منخفض السعرات الحرارية. كما أن ثمار البطاطس غنية بفيتامينات ب1، ب2، وفيتامين سي. ويذكر أن دراسات سابقة حذرت من تناول البطاطس لمرضى السكر، حيث نشر الموقع الطبي الألماني apotheken.de دراسة تشير إلى تناول كميات كبيرة من الخضروات (ما عدا البطاطس). يقلل من خطر الإصابة بمرض السكري. بنسبة 21%، في حين أن تناول هذه الأخيرة يزيد من هذه المخاطر بنسبة 9%، خاصة عند تناولها بشكل مثل البطاطس المسلوقة أو المهروسة أو المقلية بالإضافة إلى رقائق البطاطس. وقد يكون المؤشر الجلايسيمي للبطاطس، والذي يؤدي إلى ارتفاع نسبة السكر والأنسولين في الدم، أحد الأسباب وراء تأثيرها السلبي المفترض على مرض السكري، وهو ما دفع الأطباء في السابق إلى التوصية بتقليل استهلاكها. ومع ذلك، فمن الضروري دائمًا تعديل النظام الغذائي بناءً على الاحتياجات الفردية وفهم كيفية تأثير الأطعمة المختلفة على الصحة. توصي جمعية القلب الأمريكية بنظام غذائي يتضمن مجموعة متنوعة من الفواكه والخضروات بالإضافة إلى مصادر البروتين الصحية مثل الأسماك (سمك السلمون والتونة وغيرها)، والمأكولات البحرية، والبقوليات، والمكسرات، ومنتجات الألبان قليلة أو خالية من الدهون، و اللحوم الخالية من الدهن. بالإضافة إلى ذلك، توصي جمعية القلب الأمريكية بإعطاء الأفضلية للأطعمة قليلة المعالجة على الأطعمة عالية المعالجة والحد من استهلاك السكر والملح (الصوديوم) والكحول. من جهته يؤكد اختصاصي الطب الباطني الدكتور منذر رجب في حديث لـ DW عربية أن غالبية هذه الدراسات “قد تفتقر إلى الدقة الكافية بشكل عام، لأنها تعالج الموضوع من زاوية وتتجاهل زوايا أخرى مهمة”. اختلاف النتائج هنا، بحسب الأخصائي رجب، «يعطي فرصة إيجابية للسماح لمرضى السكري من النوع الثاني بتناول البطاطس، فهي مفيدة لهم لاحتوائها على نسبة عالية من فيتامينات C وB، إضافة إلى كونها غنية بالفيتامينات». في الألياف والبوتاسيوم.” ويؤكد الدكتور رجب من مدينة هاجن بولاية شمال الراين وستفاليا أن الأمر يعتمد على كيفية تحضير البطاطس والكمية التي ينصح بتناولها. ومن المعروف طبياً أن أفضل طريقة لتحضيرها هي غليها مع القشر، ويفضل إذا كانت مطبوخة بالبخار، مع ضرورة تجنب تناولها مشوية، أو مقلية، أو مهروسة. والسبب في ذلك، بحسب الدكتور رجب، هو أن البطاطس تحتوي على كمية من النشا سهل الهضم ونسبة أخرى منه مقاومة للكسر، وعندما تتعرض لدرجة حرارة عالية أثناء الشوي تتحول إلى نشا سهل الهضم وبالتالي ويرتفع مؤشر السكر فيه. كما ينصح بتناول البطاطس المسلوقة باردة وليس ساخنة، لأن ذلك يعزز الميكروبات المعوية المفيدة، والتي بدورها من خلال الأنشطة الأيضية لها تأثير إيجابي على مستويات السكر في الدم عن طريق زيادة حساسية الأنسولين. ويفضل تقديم البطاطس على طبق من الطعام يحتوي على أغذية متوازنة غنية بالألياف، مثل الخضار والبروتينات. وينصح بعدم الإفراط في تناول البطاطس، ولكن يجب أن تكون كميتها متوازنة ولا تزيد عن 250 جرامًا يوميًا، وفقًا لأخصائي الطب الباطني.

كيف تؤثر البطاطس على مستويات السكر في الدم؟…

– الدستور نيوز

.