دستور نيوز

الأغوار الشمالية – بجيوب فارغة، تستعد العشرات من الأسر الفقيرة في الصحراء لاستقبال عيد الفطر الذي لم يبق عليه سوى أيام قليلة، بعد قضاء شهر من التقشف وكفاح توفير وجبة الإفطار اليومية خلال شهر رمضان. وهو الوضع الذي يتكرر سنوياً حيث يجد أرباب الأسر أنفسهم غير قادرين على إدخال الفرحة على أبنائهم. . إضافة إعلان في ظل إتقان التقشف، تستمر الأسر في إدارة شؤونها، وتجد فيما يعرف بـ”الترقيع” و”الترقيع”، مخرجا من معضلة شراء ملابس العيد، فيما قد تكون بعض العائلات محظوظة إذا يقومون بإحدى مبادرات توزيع الملابس التي تقوم بها الجمعيات الخيرية. وتصنف منطقة المخيبة التابعة لمديرية بني كنانة من أفقر مناطق المملكة، حيث تصل نسبة الفقر إلى 37%، وتتلقى معظم الأسر مساعدات شهرية من صندوق المعونة الوطنية، بمختلف حالاتها، سواء من ذوي الإعاقة أو الفقراء أو المطلقات أو الأرامل. ويقول علي درويش، أحد سكان المنطقة، إن غالبية الأسر تعاني من ظروف مالية صعبة، تفرض عليهم معيشة بائسة تجعلهم غير قادرين على توفير أبسط المستلزمات الموسمية، ومنها على سبيل المثال مستلزمات المناسبات وخاصة العيد. الفطر. وأشار إلى أن أغلب سكان المنطقة يعتمدون على تأمين مصاريفهم اليومية من الرواتب. صندوق المعونة الوطنية. وأشار فيما يتعلق بأوضاع الأسر في هذه الأيام التي تجري فيها الاستعدادات للعيد، إلى أن راتب المساعدات تم استلامه قبل بداية شهر رمضان المبارك، وتم صرفه على بعض متطلبات الشهر الفضيل، بالإضافة إلى والالتزامات الأخرى، بما في ذلك إيجار المنزل وثمن فواتير الكهرباء والماء. وأضاف أن أهالي المنطقة يعتمدون كل عام على الدعم الذي تقدمه الجمعيات الخيرية، لكن هذا العام كان مختلفا بسبب قلة الدعم المالي من فاعلي الخير. وقال إن “الكثير من أهالي المنطقة، وخاصة أطفالها، سيستقبلون عيد الفطر بملابس قديمة جداً، بعضها لا يصلح للاستخدام لولا تدخل تكسير الملابس وترقيع الأحذية”. عمليات.” ويصور محمد البراهمة (40 عاما) حجم المعاناة التي تعيشها بعض العائلات في منطقة المخيبة قائلا “العائلات تعيش على دخل لا يتجاوز 150 دينارا شهريا وهذا المبلغ لا يكفي”. لتغطية نفقاتهم، في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة”، مشيراً إلى أن الآباء مع اقتراب العيد أصبحوا في وضع لا يحسدون عليه. وعليه، فإنهم يواجهون قسوة الحياة وعدم قدرتهم على شراء ملابس العيد، حيث يفضلون أحياناً الجلوس في المنزل وعدم الخروج منه حفاظاً على مشاعر أطفالهم. وأشار البراهمة إلى أن هناك العديد من المواد الغذائية شهدت ارتفاعا ملحوظا في أسعارها خلال الفترة الأخيرة، وتحديدا منذ بداية شهر رمضان، وفي مثل هذه المواقف يصبح شراء قميص أو بنطال أمرا مرهقا على الأهل. والخطير في الحديث البراهمي أن بعض الأسر قد تخرج أطفالها من المدارس وتجبرهم على العمل لكي يصبحوا مصدر رزق. أم علي، ربة منزل، تشرح حجم الصعوبات المالية التي تواجهها أسرتها، والتي يتحول معها تأمين التزامات المناسبات إلى كابوس موسمي. وتقول: «تتلقى مساعدة من صندوق المعونة الوطنية، لكنها حصلت على المبلغ الذي تبخر نتيجة تراكم ديونها على البقالات والمخابز وإيجار المنازل، ناهيك عن المصاريف الأخرى كفواتير الكهرباء والماء. ولذلك لا تستطيع شراء ملابس لأطفالها الصغار، إذ تفضل الجلوس معهم في المنزل”. طوال العطلة بدلاً من الخروج وإحراجهم”. تقول أم محمود، خمسينية، “لدي 6 أبناء، منهم 3 في المدرسة. لا يفهمون معنى العيد كل عام لأنهم لا يستطيعون شراء ملابس جديدة. تحرص بشدة على بقائهم في المنزل، حتى لا يرون أقرانهم، أو يسمعوا منهم قصصاً… ماذا فعلوا في إجازة العيد وأين ذهبوا؟ أم محمود، التي تعتبر أطفال المحبطين الأقل حظا على كافة المستويات، تشير إلى أن العديد من الأسر الفقيرة في الأغوار تلجأ إلى الجمعيات الخيرية من أجل الحصول على ما يعرف بـ”دعم العيد”، لكن هذا العام الأغلبية من الأسر عادت بخيبة أمل بسبب نقص الدعم المالي من المحسنين. أم خالد من منطقة المخيبة، والتي تتلقى مساعدة بقيمة 120 ديناراً شهرياً من صندوق المعونة الوطنية، تقول “أطفالي لن يفرحوا بملابس العيد هذا العام لأنني غير قادرة على توفيرها في ظل الظروف الصعبة”. موجة غلاء في الأسعار تفوق قدرة الأسر الفقيرة التي تعيش ظروفاً مأساوية”. بدورها، تقول الناشطة الاجتماعية تهاني الشحيمات، إن أسباب انتشار الفقر بين العديد من الأسر في المنطقة تعود إلى عدم وجود أي مشاريع استثمارية، والتي تمكن أرباب الأسر والشباب من العمل بشكل دائم، موضحة أن الأغلبية من الأسر في وادي الأردن يعمل رؤوسهم في الأعمال الزراعية الموسمية، وغالباً ما يجدون أنفسهم بعد انتهاء الموسم الزراعي دون أي عمل أو مصدر دخل. وأضافت أنه حتى مع أيام العمل، تكون الأجور منخفضة بشكل طبيعي وتقتصر على العمل اليومي. ويدعو الشحيمات الجهات المعنية كالتنمية الاجتماعية والمؤسسات والشركات الخاصة والجمعيات الخيرية إلى الاهتمام أكثر بالمناطق المهمشة، من أجل تجاوز الوضع المعيشي المتردي هناك، مشيراً إلى أن فرحة شراء الملابس في العيد هي يتغيب الأطفال عن منازل الأطفال وأسرهم في الأغوار لعدم قدرتهم على توفير الاحتياجات الأساسية لأطفالهم، ولا حتى احتياجاتهم الخاصة. القدرة على توفير الحد الأدنى، إذ أصبحت الإجازات عبئاً كبيراً على العائلات. وتؤكد أن هناك عشرات الأطفال يتجنبون الذهاب إلى المدارس ويدخلون سوق العمل حتى يتمكنوا من شراء ملابس العيد. من جهتها، أكدت مديرية التنمية الاجتماعية في مديرية الأغوار الشمالية، حرصها على متابعة أوضاع الأسر الفقيرة في المديرية، وتوفير كافة سبل الدعم ضمن الإمكانيات المتاحة. وبحسب ما أوضح مصدر لـ«الدستور نيوز»، فإن المديرية، تحت عنوان المساعدات الطارئة، تقوم أحياناً بدراسة ومتابعة الحالات التي تتطلب مساعدة فورية، لافتاً في هذا الصدد إلى أهمية الدور الداعم الذي تقوم به بعض مؤسسات المجتمع المدني. في مساعدة الأسر الفقيرة.
مخيب للآمال.. عائلات تودع رمضان بالتقشف وتستقبل العيد بجيوب فارغة…
– الدستور نيوز