دستور نيوز
في ظل اتهامات بالإثراء غير المشروع، نفى رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية نجيب ميقاتي، الأربعاء، تورطه في ممارسات غير مشروعة أدت إلى تراكم ثروته المالية. جاء ذلك عشية الدعوى القضائية التي رفعتها جمعيتان في فرنسا ضد السياسي اللبناني، قائلة إن رئيس وزراء لبنان جمع ثروة بشكل غير قانوني. لكن ميقاتي أكد أن ثروته تم الحصول عليها بطريقة مشروعة وشفافة. وتتزامن هذه الشكوى مع استمرار الضائقة المالية التي يعيشها اللبنانيون منذ عام 2019، والتي كان لها آثار كبيرة على اقتصاد البلاد وطالت مختلف الطبقات الاجتماعية.
نشرت في:
4 دقائق
ونفى رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية نجيب ميقاتي ووجهت له، الأربعاء، تهم الإثراء غير المشروع، مؤكدة أن ثروته تم الحصول عليها بطرق قانونية وشفافة. ويواجه السياسي اللبناني دعوى قضائية رفعتها جمعيتان في فرنسا، الثلاثاء، تتهمه فيها بـ”تجسيد الرأي العام اللبناني المحسوبية وتضارب المصالح التي أوصلت لبنان إلى وضعه الحالي”.
منذ خريف 2019 ولبنان يغرق في… انهيار اقتصادي غير مسبوقولم يبق أي قطاع أو طبقة اجتماعية بمنأى عن تداعياته، مع تدهور قيمة العملة المحلية وتراجع قدرة الدولة على توفير الخدمات الأساسية.
ورفعت الجمعيتان دعوى قضائية أمام النيابة العامة المالية في فرنسا ضد ميقاتي، متهمتين إياه بجمع الثروة بطريقة غير مشروعة.
لكن مكتب ميقاتي اعتبر في بيان له أن “التداول عبر بعض وسائل الإعلام التفاصيل المتعلقة بالدعوى قبل إبلاغ المعنيين بها يهدف إلى الإضرار بسمعته وسمعة عائلته من خلال التشهير المتعمد”.
وشدد ميقاتي على أن “ما تملكه العائلة نتيجة أعمال شركاتها التجارية التي يعود تاريخها إلى سنوات طويلة، يتميز بالشفافية الكاملة والالتزام بالقوانين المعمول بها وبأعلى المبادئ الأخلاقية”.
وأضاف في بيان وزع على وسائل الإعلام: “لم تتم إدانة أي شخص في العائلة أو في مجموعة الشركات العائلية في أي ملف قضائي، سواء في لبنان أو في أي مكان آخر في العالم”.
انطلقت اليوم الثلاثاء منظمة “شيربا” غير الحكومية لمكافحة الجرائم المالية و”تجمع ضحايا الممارسات الاحتيالية والإجرامية في لبنان” الذي أسسه عدد من المودعين في المصارف اللبنانية المتضررين من تبعات الأزمة المالية التي وشهدت البلاد منذ 2019 رفع دعوى قضائية ضد ميقاتي.
وجاء في نص الدعوى: “من المرجح أن يكون نجيب ميقاتي قد امتلك عقارات مختلفة في فرنسا وخارجها عبر جهات مختلفة ومن خلال تحويلات مالية كبيرة جداً مع شقيقه طه ميقاتي على وجه الخصوص”.
يتناول النص الجرائم المالية بما في ذلك غسل الأموال والتآمر داخل الجماعات المنظمة.
ومن بين الأصول المستهدفة في الدعوى المرفوعة ضد نجيب ميقاتي عقارات في موناكو وسان جان كاب فيرات جنوبي فرنسا، بالإضافة إلى يخت طوله 79 مترا “تم شراؤه بمبلغ 100 مليون دولار” وطائرتين من طراز فالكون بقيمة 95 مليون دولار تقريبا.
كما تشير الدعوى إلى يخت يملكه شقيقه طه ميقاتي وتقدر قيمته بـ 125 مليون دولار.
الملاذات الضريبية
وذكرت الدعوى أن تصنيفات فوربس تقدر حاليا ثروة كل من الأخوين ميقاتي بـ 2.8 مليار دولار، مما يجعلهما من أغنى الأشخاص في لبنان الذي يحتل المرتبة 149 من بين 180 دولة في مؤشر مدركات الفساد الذي أصدرته منظمة الشفافية الدولية عام 2023.
واعتبرت الجمعيتان أن «الفساد في لبنان ارتبط بشكل وثيق منذ منتصف التسعينات بعمل الدولة»، وهو ما ربما سمح لميقاتي وشقيقه بإثراء أنفسهما.
وقال محاميا الجمعيتين، ويليام بوردون وفنسنت بيرنغارت: “السيد. إن استخدام ميقاتي المنهجي (…) للحسابات الخارجية والملاذات الضريبية (…) يجعله وعائلته مشتبهين بغسل الأموال والاحتيال الضريبي (فضلا عن جرائم أخرى) على نطاق واسع لسنوات.
وتستهدف الدعوى أيضاً عدداً من أبناء الأخوين ميقاتي، لأنهم ربما تلقوا أموالاً يُفترض أنها مغسولة.
وكتبت منظمة الشيربا في بيان لها، أن “القضية المركزية هنا هي التشكيك في مسؤولية جميع الأطراف وبالتالي فتح المجال أمام إعادة الأصول المختلسة إلى السكان الضحايا، في حين يشهد لبنان انهيارا بحجم تاريخي”.
وسبق أن تقدمت هاتان الجمعيتان بشكوى ضد حاكم مصرف لبنان السابق رياض سلامة المستهدف منذ مايو 2023 بمذكرة توقيف دولية أصدرها القاضي الفرنسي المكلف بالتحقيق في أمواله وممتلكاته في أوروبا بعد أن تغيب عن جلسة الاستجواب التي استدعته إليها في باريس.
ويدير لبنان منذ أشهر حكومة تصريف أعمال برئاسة ميقاتي، غير قادرة على اتخاذ القرارات اللازمة، فيما يحتاج المجتمع الدولي إلى إصلاحات عاجلة من أجل توفير الدعم المالي لمساعدة لبنان على التعافي من أزمته الاقتصادية.
فرانس 24/ أ ف ب
اتهامات بالإثراء غير المشروع ضد رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية وميقاتي يدافع عن براءته
– الدستور نيوز