دستور نيوز

البحر الميت – يشهد النشاط السياحي في منطقة البحر الميت حالة من الركود منذ أكثر من ثلاثة أشهر، حيث تراجعت نسب إشغال الفنادق إلى أقل من 10%، فيما تعول الجهات المعنية على عطلة عيد الفطر للخروج من الوضع الحالي. مضيفا أن إعلان التراجع الذي بدأ مع بدء العدوان على غزة طال كافة المنشآت السياحية من مطاعم وفنادق وغيرها من المنشآت السياحية حتى المجانية منها، رغم أن المناخ الملائم الذي تتمتع به المنطقة يشجع السياحة الشتوية. ويؤكد العاملون في القطاع السياحي أن الأوضاع الأمنية في المنطقة هي السبب الرئيسي لتراجع النشاط السياحي في المملكة ومنطقة البحر الميت التي تعتبر مقصداً للسياحة الخارجية، موضحين أن غياب السياحة الخارجية تزامن مع تراجع كبير في الطلب على السياحة الداخلية في ظل تدهور الأوضاع الاقتصادية. ويقول المدير العام لفندق البحر الميت العلاجي محمد عربيات، إن الحركة السياحية بدأت بالتراجع منذ أيلول الماضي، واستمر تراجعها حتى وصلت إلى مستويات متدنية، مشيراً إلى أن نسبة الإشغال في الفترة السابقة تراوحت بين 5-10% من عدد غرف الفندق. ويشير إلى أن اقتراب إجازة عيد الفطر سيؤدي إلى انتعاش حقيقي للقطاع بعد أشهر من التراجع الكبير، لافتا إلى أن معدلات الحجوزات لعطلة العيد بدأت ترتفع تدريجيا لتصل إلى 60%، مع توقعات بارتفاع زيادة في الأيام المقبلة. ويشير إلى أن المنتجع يعمل جاهدا على جذب المزيد من السياح خلال هذه الفترة من خلال توفير بيئة مناسبة ومحفزة مثل العروض التحفيزية وتقديم خدمات نوعية ومميزة للزوار، آملا أن تعود الحركة السياحية في منطقة البحر الميت إلى سابق عهدها. مجدها وعودتها إلى ما كانت عليه كركيزة لتقدم المجتمع المحلي والمنطقة ككل. ويؤكد مديرو الاستقبال في عدد من الفنادق أن الحركة السياحية خلال أيام الشهر الفضيل عادة ما تكون ضعيفة للغاية. ويتوقعون أن تنتعش حركة المرور خلال أيام العيد، وتبدأ الحجوزات في الارتفاع مع آخر أيام الشهر الفضيل. يشير الرئيس التنفيذي لجمعية أصدقاء البحر الميت زيد الصوالقة، إلى أن تراجع النشاط السياحي في منطقة البحر الميت غير مسبوق إلا خلال فترة جائحة كورونا، مبينا أن العدوان على غزة أثر بشكل كبير على السياحة الخارجية، والتي تشكل عادة حجر الأساس لتقدم قطاع السياحة في المنطقة، والذي تراجع. بزيادة تزيد عن 85% مقارنة بالمواسم السابقة. وأضاف أن الفترة الحالية هي فترة ذروة الموسم السياحي الشتوي في منطقة الأغوار، إلا أن بداية شهر رمضان والظروف الاقتصادية التي ألقت بظلالها على أولويات الإنفاق لدى المواطن الأردني ساهمت في الغياب شبه الكامل للسياحة المحلية، لافتاً إلى أن النشاط السياحي في المنطقة يقتصر على العطلات. رسمي فقط ويغيب باقي أيام الأسبوع. من جانبه، أوضح رئيس غرفة تجارة الشونة الجنوبية عبدالله العدوان، أن الحركة السياحية مرتبطة بشكل وثيق بالوضع الاقتصادي والسياسي. وتتيح الأوضاع المالية الجيدة للعائلات تخصيص جزء من ميزانيتها للتنزه والترفيه، في حين أن تدهور الأوضاع الاقتصادية، كما هو الحال، سيقلص الخيارات المتاحة أمام رب الأسرة لتقتصر على توفير متطلبات المعيشة الأساسية. ويضيف أن النشاط السياحي في البحر الميت شهد عدة انتكاسات خلال السنوات الماضية، أولها التراجع الكبير الذي شهدته بسبب الأحداث الإقليمية التي تشهدها المنطقة، يليه التراجع الذي شهدته نتيجة الأزمة المالية العالمية. ، وآخرها التراجع غير المسبوق نتيجة جائحة كورونا، لافتاً إلى أن قطاع السياحة أكثر اعتماداً على السياحة الخارجية ويجب أن يحقق مكاسب تمكنه من الاستمرار، وهو ما يعتمد على أي أحداث قد تحدث في المنطقة. كما كان الحال منذ بداية العدوان على غزة. ويأمل العدوان أن يشهد النشاط السياحي خلال الفترة المقبلة (أثناء وبعد إجازة العيد) انفراجة مع عودة السياحة المحلية وعودة الحركة إلى سابق عهدها ولو ببطء، لافتا إلى أن انتعاش السياحة وسيكون للقطاع آثار إيجابية على الوضع الاقتصادي في المنطقة ككل. يوضح مدير منتزه الأمير الحسين المهندس معن الصقور، أن تراجع النشاط السياحي في البحر الميت خلال شهر رمضان المبارك أمر طبيعي، موضحا أن حركة السياحة الداخلية قبل بداية الشهر الفضيل كانت جيدة، وهو ما وهو ما يدعو للتفاؤل بعودة النشاط إلى طبيعته بعد انتهاء شهر الصيام.
البحر الميت.. المؤسسات السياحية تعول على «إجازة العيد» لكسر الجمود
– الدستور نيوز