دستور نيوز

العقبة – أطلق عدد من شباب العقبة، قبل حلول شهر رمضان المبارك، مبادرة تعتبر الأولى على مستوى محافظة العقبة، تولى من خلالها الشباب جمع المواد الغذائية من الفنادق والمطاعم وحتى المنازل، تحت رقابة صحية مشددة وضبطها وتوزيعها على العائلات المحتاجة في مدينة العقبة وعلى العابرين للطريق داخل وخارج العقبة. إضافة إعلان وتأمينه. وتشمل المبادرة التي حملت اسم “بكسة خير” أكثر من 100 وجبة يوميا، يجمعها الشباب المتطوعين قبل الإفطار لتوزيعها ضمن مناطق محددة في العقبة على الأسر المتعففة والمحتاجة. وقال صاحب الفكرة المهندس أحمد أبو غوش، إن كميات كبيرة من المواد الغذائية تهدر في المملكة، تصل إلى 9500 ألف طن من المواد الغذائية، مؤكدا أن العقبة بخصوصيتها السياحية والفنادق الموجودة فيها والكثافة السكانية، بها هدر الطعام، أسوة بباقي المدن الكبرى في المملكة، مشيراً إلى أن المبادرة تم تنفيذها. العمل عليه قبل بداية شهر رمضان المبارك لجمع العشرات من الوجبات الصالحة للأكل وتوزيعها على الأسر المحتاجة غير القادرة على شراء وجبة الإفطار في الشهر الكريم، مبينا أن أصحاب المطاعم والفنادق مع بعض ربات البيوت استجابوا لذلك المبادرة ودعمتها لرؤية النور في أول يوم من الشهر الفضيل وستستمر حتى نهاية الشهر الفضيل. وقال أبو غوش إنه من واجبنا كشباب في العقبة أن نساهم في مساعدة الآخرين والمشاركة الإيجابية في المجتمع بهدف توفير الغذاء للمحتاجين وتعزيز الوعي حول أهمية الحد من هدر الطعام خلال هذا الشهر الفضيل. سنحدث تغييراً وتأثيراً إيجابياً في المجتمع، خاصة في هذا الشهر الفضيل الذي تزداد فيه قيم العطاء. مشاركة ورعاية المحتاجين. وقبل وقت الإفطار تجد شباب المبادرة التطوعية عند إشارات المرور في المدينة السياحية وعلى الطرق الخارجية مع عشرات أكياس الوجبات التي يوزعونها على عابري الطريق في المحافظات الأخرى فيما يوزع آخرون المياه والتمر لسكان المدينة في جو من الإيمان والروحانية. من جهته، قال محمد بسبيبيو من مبادرة باقة خير، إن المبادرة ترتكز على ثلاثة محاور: أولها الفنادق والبوفيهات النظيفة والأغذية غير الملموسة، إضافة إلى المطاعم والمنازل حيث يتم تعبئتها وبرقابة صحية مشددة. وتوزيعها على الأسر المحتاجة وفق قائمة من لجان الزكاة بمديرية الأوقاف والتنمية. الشؤون الاجتماعية بالتعاون مع مديرية الصحة في سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة. الهدف الأساسي من هذا التعاون هو تعزيز قيمة اللطف والرحمة. وأوضح بسيسو أن وجبات الإفطار تشتمل على خليط من المنتجات الغذائية الصحية بالإضافة إلى الفواكه والعصائر الطبيعية، لتزويد الصائم بالتغذية اللازمة، وتعزيزاً لجوهر شهر رمضان المبارك وقيمه الأصيلة، مشيراً إلى أن جميع يتم تعبئة الوجبات لضمان سلامة الطعام ولضمان الحفاظ على طعمه الأصلي. وتستلهم أسس هذه المبادرة قيم شهر رمضان المبارك الذي يشهد نموا في روح الكرم والتضامن المجتمعي والحرص على المساهمة في الأعمال الخيرية وتجسيد الجوهر الحقيقي لهذا الشهر الفضيل. وفي العقبة تزدحم مبادرة الخير خلال الشهر الفضيل، حيث أخذت بعض الجمعيات الخيرية أيضا وبطرق مختلفة على عاتقها مسؤولية جلب الفائض من المواد الغذائية الصالحة للاستهلاك من الفنادق والمطاعم والعائلات وتوزيعها على الفقراء والمحتاجين. حيث تعتمد كافة المبادرات على توزيع ما تبقى من الطعام في الفنادق الذي لم تمسه الأيدي على المحتاجين. وفي الأيام العادية تقدر كميات بقايا الطعام في هذه الفنادق بنحو 35 بالمئة من الكمية المخصصة، سواء للعملاء أو المدعوين لحضور المناسبات الخاصة. لكن في شهر رمضان تصل كميات بقايا الطعام إلى نحو 50 بالمئة. وفي الأردن، تبلغ كمية الطعام المهدر للفرد نحو 93 كيلوغراماً سنوياً، مقابل 121 كيلوغراماً على المستوى العالمي. وبلغ إجمالي كمية الطعام المهدر في الأردن حوالي 935 ألف طن سنويا. وإذا دخلنا في تفاصيل هذه الخسارة والهدر، فإن هناك بعض المنتجات الزراعية تصل الكمية فيها إلى 41%، كما في الطماطم و34% في القمح ومنتجاته.
بقسة خير.. مبادرة العقباوي لوقف هدر الطعام وتوزيعه على المحتاجين…
– الدستور نيوز