ألدستور

خلل فني في أحد البنوك أثار بلبلة داخل هذا البلد. في واقعة غير عادية ونادرة، تمكن عدد من عملاء أحد البنوك التجارية في إثيوبيا، من سحب مبالغ نقدية تزيد على قيمة مدخراتهم، نتيجة خلل في أنظمة البنك، ما أثار موجة من الإرباك والاستغراب في البلاد وفي جميع أنحاء البلاد. العالم أيضا. وتفصيلاً، فوجئ عملاء البنك التجاري الإثيوبي، في الساعات الأولى من صباح السبت، بإمكانهم سحب أي مبلغ نقدي يريدونه حتى لو تجاوز قيمة مدخراتهم في حساباتهم البنكية. وبينما يسعى أكبر بنك تجاري في إثيوبيا لاستعادة ملايين الدولارات التي سحبها عملاء البنك بالخطأ بعد “خلل في أنظمة البنك”، ذكرت وسائل إعلام محلية أنه تم سحب أكثر من 40 مليون دولار أو تحويلها إلى بنوك أخرى. وتعامل البنك مع الخطأ بعد عدة ساعات وقام بتجميد جميع المعاملات المالية والتحويلات المصرفية. وقال آبي سانو، رئيس البنك، للصحفيين يوم الاثنين، إن معظم الأموال سحبها طلاب من البنك التجاري الإثيوبي المملوك للدولة. واللافت في الأمر أن أخبار الخلل المصرفي انتشرت في الجامعات إلى حد كبير، خاصة من خلال تطبيقات المراسلة والمكالمات الهاتفية، وتشكل طوابير طويلة أمام أجهزة الصراف الآلي في الحرم الجامعي. وقال طالب في غرب إثيوبيا، الأمهرية، إن الطلاب كانوا يسحبون أموالهم حتى وصل ضباط الشرطة إلى الحرم الجامعي لإيقافهم. وقال الطالب، الذي يدرس في معهد جامعة جيما للتكنولوجيا، إنه “لم أستطع تصديق الأخبار”، إلى أن أخبره أصدقاؤه في حوالي الساعة الواحدة صباحا بالتوقيت المحلي، أنه من الممكن سحب مبالغ كبيرة من أجهزة الصراف الآلي، أو تحويل الأموال باستخدام التطبيق البنك. وقال طالب آخر في جامعة ديلا بجنوب إثيوبيا إن عددا من أقرانه حصلوا على أموال من البنك بين منتصف الليل والثانية صباحا بالتوقيت المحلي. ويبلغ عدد عملاء البنك التجاري الإثيوبي أكثر من 38 مليون شخص لديهم حسابات في البنك الذي تأسس قبل 82 عاما. توضيح من البنك وأصدر البنك المركزي الإثيوبي، الذي يعمل كهيئة إدارية للقطاع المالي، بيانا يوم الأحد قال فيه إن “خللا” حدث خلال “أنشطة الصيانة والتفتيش”. لكن البيان ركز على انقطاع الخدمة بعد أن قام البنك التجاري بتجميد جميع المعاملات. ولم يذكر الأموال التي سحبها العملاء. ولم يحدد مدير البنك التجاري المبلغ الدقيق الذي تم سحبه خلال حادثة السبت، لكنه قال إن الخسارة كانت قليلة مقارنة بإجمالي أصول البنك. وأكد أن البنك لم يتعرض لهجوم إلكتروني وأنه لا ينبغي للعملاء أن يشعروا بالقلق لأن حساباتهم الشخصية كانت سليمة. أصدرت ثلاث جامعات على الأقل بيانات تنصح الطلاب بإعادة أي أموال قد يكونوا أخذوها من بنك لا يخصهم. وقال مدير البنك التجاري إن أي شخص يعيد الأموال لن يُتهم بارتكاب جريمة جنائية. لكن ليس من الواضح مدى نجاح محاولات البنك لاسترداد أمواله حتى الآن. وقال أحد طلاب جامعة جيما إنه لم يسمع عن أي شخص يعيد الأموال، لكنه قال إنه رأى سيارات الشرطة في الحرم الجامعي. وقال مسؤول بجامعة ديلا إن موظفي البنك كانوا في الحرم الجامعي يجمعون الأموال، وكان بعض الطلاب يعيدونها إليهم طواعية.
سمح خلل فني في أحد البنوك للعملاء بسحب مبالغ نقدية أكبر من مدخراتهم
– الدستور نيوز