دستور نيوز
إن الوضع الذي يعيشه نادي الحسين إربد هذه الأيام، وحسب علمي كمدير للمركز الإعلامي للنادي، يمثل حالة من “النضج الكروي الكبير”، الأمر الذي دفع منظومة النادي بأكملها إلى رفع شعار “موسم الحصاد”. “
والحقيقة أن هذه المرة جاءت فعلياً بعد تعب إداري مرهق دام ثلاث سنوات من التغيير الشامل الذي اعتمد في البداية على الطاقات الشبابية من داخل النادي، ثم تحول إلى استقطاب خبرات كبيرة لقيادة العمل الإداري والقانوني هناك.
والجميل أن رئيس نادي الحسين عامر أبو عبيد، لم يعتمد على العمل «المخيف»، ولم يبني طموحاته على الوهم. ومنذ توليه الرئاسة الفخرية، كان قارئاً جيداً للأحداث، ومتابعاً لأدق التفاصيل، ومنفتحاً على الجميع. وبالفعل فهو الراعي الرسمي للنادي الذي رفض الوقوف متفرجاً. لقد كان شريكًا حقيقيًا في اتخاذ القرار، وبعقل متفتح واحترافية وصبر، تمكن من فهم مشاكل النادي ومن ثم تطوير الحلول.
وفي الموسم الماضي، تأهل فريق الحسين للفوز بلقب دوري المحترفين لكرة القدم، إلا أن بداية الدوري حرمته من هذا الإنجاز نتيجة تعادلات الفريق مع الفرق الأخرى، وكانت كل الدلائل تشير إلى أن: “الحسين هو أقرب إلى الفوز”.
انتهى الموسم ولم يقلل ذلك من عزيمة الرئيس، فبدأ مرحلة ثالثة من التطوير. أراد تغيير الفكر الإداري القائم على «التخويف» ومن هنا انطلق.
استعان بخبرة واسعة في إدارة فريق كرة القدم، ومن ثم تعاقد مع مدرب أجنبي وضحى ببطولة الدرع كاملة ليمنح المدرب فرصة ترك أسلوبه وبصمته…. ورغم ذلك لم تخل تلك الأيام من المشاجرات واستقالة وشكوى مستمرة..
تصريحات أبو عبيد تجسد فكرته المتطورة في إدارة الأمور. ويقول دائماً: «الاستقرار ضروري مهما كان الثمن، ونحن اليوم في طريقنا إلى جني ما زرعناه على مدى ثلاث سنوات. نحن أمام فرصة تاريخية لوضع نادي الحسين على قائمة كرة القدم العربية الآسيوية والمشاركة في البطولات الآسيوية هدف مشروع والمسار الوحيد الذي يؤهلنا للمستوى الدولي… والفوز بالدوري هو الحل. مفتاح هذا الطريق.”
كما يؤمن الرئيس بالمواهب الأردنية القادرة على تحقيق الإنجازات، وهذا الفكر يرسي أسس كرة قدم أردنية متقدمة في المستقبل القريب… كجماهير نادي الحسين، ننام ونستيقظ على حلم الفوز بدوري المحترفين. اللقب الذي سيشكل نقطة تحول مهمة في تاريخ النادي وإنجازاته المستقبلية.
الحسين إربد.. هل حان وقت الحصاد؟…
– الدستور نيوز