دستور نيوز
عمان – أثار إعلان الرئيس الأمريكي جو بايدن عن إنشاء ميناء على ساحل غزة مرتبط بممر مائي لإيصال المساعدات إلى قطاع غزة، مخاوف من استغلال المأساة التي يعيشها سكان قطاع غزة لتنفيذ خطة التهجير المرسومة منذ ذلك الحين. بداية العدوان الصهيوني على غزة.
ويرى مراقبون أن إنشاء الميناء العائم يرتبط بتشجيع النزوح الطوعي للفلسطينيين إلى أوروبا، إضافة إلى إلغاء أي دور لمعبر رفح البري على الحدود مع مصر، ما يعني سيطرة إسرائيل على كافة موانئ غزة وإنهاء أي سيادة فلسطينية. فوق المعابر.
وأعلن الرئيس الأميركي جو بايدن أنه سيوجه الجيش بقيادة مهمة طارئة لإقامة رصيف بحري مؤقت في البحر الأبيض المتوسط على سواحل غزة.
وفي هذا الصدد يقول رئيس الجمعية الأردنية للعلوم السياسية الدكتور خالد شنيكات إن هناك مخاوف ومخاوف كثيرة يعبر عنها الفلسطينيون بشأن الممر المائي، منها أن يكون الممر وسيلة لتهجير الفلسطينيين أو أن يكون سيكون مدخلاً لوجود أميركي طويل الأمد في قطاع غزة، وسيكون مكملاً لسلسلة المجازر الصهيونية، وقد يكون هدفه توفير الأمن والحماية للشركات التي تنقب عن النفط والغاز في المناطق القريبة. غزة.
وتابع شنيكات: “يعزز هذه المخاوف والمخاوف السؤال: لماذا لا تضغط الولايات المتحدة الأمريكية على إسرائيل لإجبارها على فتح المعابر البرية القائمة أو فتح معابر جديدة غير القائمة؟ على سبيل المثال، معبر رفح مغلق وتتكدس عليه آلاف الشاحنات المحملة بالمواد الغذائية والطبية، ولا تستطيع المرور بسبب الرفض الصهيوني، وكذلك معبر كرم أبو سالم والمعابر الأخرى مثل معبر إيرز”.
وأضاف: “تعتقد هذه المخاوف الفلسطينية أن الجنود الأميركيين الذين سيساهمون في إنشاء هذا الميناء الذي سيمتد خطه من قبرص إلى غزة، سيكون بوابة لوجود أميركي طويل الأمد، وهناك من يعتقد ذلك”. وقد يخوض الأميركيون الحرب على غزة لإكمال ما عجز الصهاينة عن فعله في هذا الصدد». الحرب حتى الآن.
وأضاف: “الأمر نفسه ينطبق حتى على عمليات الإنزال الجوي للمساعدات الأمريكية. فهذه المساعدات لا تكفي لـ 2.5 مليون شخص في غزة، وقد انقطعت عنهم الإمدادات الغذائية والمياه والدواء منذ بداية الحرب، لكنها لا تزال مستمرة”. أفضل من لا شيء.”
وبحسب الشنيكات، “ربما هناك تحليل آخر يتقدم به المراقبون، وهو أن هدف الولايات المتحدة هو صرف انتباه الرأي العام العالمي عن حجم الضغوط الدولية الكبيرة الناتجة عن المجاعة الواسعة النطاق في غزة، وإعطاء الفرصة للفلسطينيين للتوصل إلى حل”. الاحتلال غطاء لاستكمال مهمته العسكرية في القطاع، وهو ما يعني مواصلة الدمار والإبادة والمجازر المستمرة منذ 8 أكتوبر، وكأنها طريقة أميركية للظهور بمظهر الشخص الذي قام بكل ما هو مطلوب منه، ولكن الواقع مختلف.”
وبحسب الأنباء الواردة من واشنطن، فإن الجيش الأمريكي سيبني الرصيف قبالة سواحل غزة، فيما نقلت وسائل إعلام هناك عن مسؤول قوله إن الرصيف سيتم ربطه بالبر عبر جسر مؤقت.
ومن المقرر أن يتم شحن المساعدات إلى الرصيف البحري من قبرص، حيث ستقوم سلطات الاحتلال بتفتيشها أولا، كما يحدث حاليا على الحدود البرية، لمنع دخول أي مواد يمكن استخدامها لأغراض عسكرية.
من جهته، يقول عميد كلية الحقوق بجامعة الزيتونة الأسبق الدكتور محمد فهمي الغزو، إن هناك هدف أميركي أوروبي صهيوني وراء إنشاء الرصيف تحت عنوان “المساعدات الإنسانية”. وهي السيطرة المباشرة على المنطقة من خلال إقامة قاعدة عسكرية وتهجير الفلسطينيين من قطاع غزة. تحت عناوين متعددة.
وتابع الغزو: “تهدف هذه الخطة إلى سرقة غاز البحر الأبيض المتوسط قبالة شواطئ غزة، وكذلك السيطرة على أموال إعادة الإعمار، وترسيخ مكانة المحتل الصهيوني كقاعدة خدمات متقدمة لأمريكا والغرب في المنطقة، بالإضافة إلى وتطلعها إلى إقامة مشاريع مستقبلية للنقل البحري والبري، وغيرها من مشاريع الهيمنة”. على المنطقة”.
وأضاف أن “دولة الاحتلال سعت إلى إنشاء ممر بحري إلى غزة عبر قبرص لهدفين، الأول تأمين خطوطها من الأخطار البحرية المحتملة، والثاني تمرير خطط لما أسمته تل أبيب بالتهجير الطوعي لأبناء غزة”. سكان غزة.”
وبحسب الغزو، فإن “خطوة الميناء الأمريكي يبدو أنها تشكل ضغطا على مصر، من خلال التقليل من أهمية معبر رفح، فرغم كل العقبات التي تواجهها غزة في قضية معبر رفح، فإنه في النهاية يبقى عربيا فلسطينيا”. ممر وليس أميركياً، إضافة إلى وجود عدد من المصالح والتقاطعات التي تسمح… وحركة حماس تدير العلاقة مع مصر في ظروف مختلفة».
وبموجب اتفاقات أوسلو للسلام عام 1993، وعدت الدول الأوروبية ببناء ميناء بحري بالقرب من مدينة غزة شمال القطاع، لكن الفكرة انهارت بعد انتفاضة 2000، ولم يعد هناك الآن سوى ميناء صيد صغير لا يصلح للصيد الكبير. السفن.
بدوره، يقول المحلل السياسي الدكتور صدام الحجاجة، إن المخاوف من الخطوة الأمريكية تكمن في أنها مقدمة لتنفيذ خطة تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة.
وأضاف الحجاجة: أن “الإعلان الأمريكي لم يقدم ضمانات حول طبيعة عمل الممر البحري، ما يزيد المخاوف الفلسطينية بشأن خطط التهجير”، مطالبا بضمانات من واشنطن بتخصيص الممر للمساعدات الإنسانية فقط.
وتابع: “الحديث عن التكتيكات البحرية وإنشاء ميناء بحري هو جزء من الخطط المزمع تنفيذها على الأرض لخدمة أجندة المحتل فيما يتعلق بتهجير الفلسطينيين”.
وأشار إلى أن الرئيس الأمريكي جو بايدن وإدارته “يتعرضان لانتقادات شديدة لإحباطهما دعوات وقف إطلاق النار، ولتحركهما ببطء شديد لمعالجة الكارثة الإنسانية التي تتكشف في غزة”. واستغرب الإعلان عن هذه الخطوة لأنها دليل على الإرباك الأميركي، فمن يستطيع بناء ميناء عائم يستطيع فتح المعابر، وهذه الخطوة ما هي إلا لامتصاص الغضب داخل أميركا وللترويج الإعلامي فقط.
وأضاف: “الخطة الأمريكية تثير الكثير من علامات الاستفهام، كما تفهم في سياق محاولات تهجير الفلسطينيين عبر البحر هذه المرة، بعد تراجع الحديث عن تهجيرهم برا من رفح، في ظل الخلافات الأمريكية الصهيونية”. بشأن هذه القضية»، موضحاً أن الميناء المؤقت قد يتحول إلى قاعدة عسكرية. القوات الأمريكية في غزة، في إطار الترتيبات الأمنية لفترة ما بعد العدوان على القطاع”.
من “بايدن بيير” إلى شوارع غزة.. ماذا خلف التلة؟…
– الدستور نيوز