دستور نيوز
تواصلت ردود الفعل التنديدية بمقتل أكثر من 110 فلسطينيين في مدينة غزة، اليوم الجمعة، من مختلف عواصم العالم، حيث أثار الحادث الذي وقع خلال عملية توزيع مساعدات وشهد تدافعا إسرائيليا وإطلاق نار، موجة واسعة من الإدانات الغربية والدول العربية والمنظمات الدولية. وكررت الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والجامعة العربية مطالبتها بالوقف الفوري لإطلاق النار، وفتح تحقيق في ما حدث بكل شفافية.
نشرت في:
7 دقائق
منذ أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية عن استشهاد أكثر من 110 أشخاص بـ”رصاص إسرائيلي” الجمعة، أثناء طلب المساعدة، وإصابة 760 آخرين، تواصلت ردود الفعل الانتقادية على الحادثة، بحسب تعبير الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش وأعرب عن “صدمته” إزاء التقارير التي تفيد بمقتل فلسطينيين أثناء هروبهم للحصول على المساعدات، منددا بالحادث “المروع”.
وقال المتحدث باسمه ستيفان دوجاريك: “لا نعرف بالضبط ما حدث. ولكن ما إذا كان هؤلاء الأشخاص قد قُتلوا بنيران إسرائيلية، أو سحقتهم الحشود، أو دهستهم الشاحنات، فهذه أعمال عنف مرتبطة بطريقة ما بأحداث العنف”. هذا الصراع.”
واستنكر منسق السياسة الخارجية الاتحاد الأوروبي ووصفها جوزيب بوريل بـ”المجزرة الجديدة”، واصفا ما حدث بـ”غير المقبول”. وقال إن “حرمان الناس من المساعدات الإنسانية يشكل انتهاكا خطيرا للقانون الإنساني الدولي”، داعيا إلى “إتاحة وصول المساعدات الإنسانية إلى… غزة “بدون عقبات”.
ومن جانبها قالت ريسا: المفوضية الاوروبية وقالت أورسولا فون دير لاين الجمعة على منصة “إكس”: “يجب بذل كل جهد للتحقيق فيما حدث بشفافية كاملة. فالمساعدات الإنسانية هي شريان الحياة لمن يحتاجون إليها، ويجب ضمان وصولها إليهم”.
كما أعرب الأمين العام للجامعة العربية وأعرب أحمد أبو الغيط عن “إدانته الشديدة لاستمرار قوات الاحتلال في استهداف المدنيين بشكل يمثل جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية، بعد حرب المجاعة (..)، وكأنها تحاصر الفلسطينيين بالجوع”. والرصاص.”
وأوضح أبو الغيط أن “الأسابيع الأخيرة شهدت تنفيذ خطة ممنهجة لمنع وصول المساعدات إلى أهل قطاع غزة، وهو ما أنتج المشهد البائس في دوار النابلسي، حيث كان الفلسطينيون الساعون للحصول على حصتهم من المساعدات الغذائية يتجمعون”. مستهدفة بعد أسابيع من المجاعة”.
أمريكا والغرب: استياء عميق ودعوات لوقف إطلاق النار
وأعلن في السياق نفسه البيت الابيض ان الرئيس جو بايدن وتحدث هاتفيا مع أمير عن هذا “الحادث المأساوي والمثير للقلق”.دولة قطر والرئيس المصري . أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية ماثيو ميللر أن الولايات المتحدة تطالب “بإجابات” من… إسرائيل بخصوص الحادثة. وقال: “نحن نتواصل مع الحكومة الإسرائيلية.. وخلصنا إلى أن تحقيقا يجري” في ما حدث، مضيفا “سنتابع التحقيق عن كثب وسنمارس الضغوط للحصول على إجابات”.
بينما أعرب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون معبراً عن “السخط العميق لهذه الأحداث” ضد المدنيين “الذين استهدفهم الجنود الإسرائيليون”، داعياً إلى “الحقيقة والعدالة واحترام القانون الدولي”.
وقال وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاجاني، في تدوينة على منصة “إكس”، إن “القتل المأساوي للمدنيين في غزة يدفع إلى الدعوة إلى وقف فوري لإطلاق النار لتقديم المزيد من المساعدات الإنسانية وإطلاق سراح الرهائن وحماية المدنيين”.
وفي إسبانيا، قال وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريز: «ما حدث في غزة غير مقبول.. مقتل العشرات من المدنيين الفلسطينيين أثناء انتظارهم للحصول على تصريح». يساعد الغذاء”، مؤكداً أن هذا الحادث “يؤكد ضرورة التوصل إلى وقف إطلاق النار”.
في غضون ذلك، قالت وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك، في بيان، إنه “على الجيش الإسرائيلي ضمان عملية توزيع المساعدات الإنسانية بعد انهيار النظام العام في أجزاء واسعة من قطاع غزة”، داعية إسرائيل إلى “إجراء تحقيق كامل في الحادث”. “الطريقة التي حدث بها الذعر وإطلاق النار”، مجددًا الدعوة. عبر منصة “X” إلى “الهدنة”.
كما أدانت السلطات التركية ما وصفته بـ”الجريمة الجديدة ضد الإنسانية”، معتبرة هذه المأساة “مؤشرا على أن إسرائيل تسعى عمدا إلى تدمير الشعب الفلسطيني بأكمله”.
إدانات عربية لـ”المجزرة الشنيعة”
وفي الوطن العربي، جاءت ردود الفعل من عواصم عدة، الجمعة، على ما عبرت وزارة الخارجية المملكة العربية السعودية معرباً عن “إدانته واستنكاره الشديدين لاستهداف المدنيين العزل” الذي تسبب “بمقتل المئات جراء قصف قوات الاحتلال طوابير المدنيين الذين كانوا ينتظرون استلام المساعدات”.
الإمارات “تدين بشدة استهداف قوات الاحتلال الإسرائيلي تجمعا لآلاف من سكان قطاع غزة الفلسطينيين الذين كانوا ينتظرون وصول المساعدات الإنسانية والإغاثية إليهم”. ودعت وزارة الخارجية إلى “إجراء تحقيق مستقل وشفاف ومعاقبة المسؤولين”.
فيما وصفت الحكومة القطرية ما حدث بأنه “مجزرة بشعة ارتكبها الاحتلال الإسرائيلي بحق المدنيين العزل”. وأكدت وزارة الخارجية القطرية أن “استمرار سلطات الاحتلال في ارتكاب جرائمها في حربها الوحشية على قطاع غزة يؤكد ضرورة التحرك الدولي لوضع حد فوري لهذا العدوان غير المسبوق في التاريخ الحديث”.
وأدانت السلطات الكويتية “الجريمة الجديدة التي ترتكبها قوات الاحتلال الإسرائيلي”، مذكّرة “بضرورة الوقف الفوري والعاجل لإطلاق النار، لضمان دخول المساعدات الطبية والإنسانية إلى المدنيين الفلسطينيين العزل”.
بدورها أدانت وزارة الخارجية الأردنية “بشدة” الاستهداف “الوحشي” الذي نفذته القوات الإسرائيلية بحق المدنيين الذين كانوا ينتظرون استلام المساعدات الإنسانية شمال قطاع غزة.
ونقل بيان عن المتحدث باسم الوزارة سفيان القضاة تأكيده “إدانة المملكة ورفضها المطلق لاستمرار الاحتلال الإسرائيلي باستهداف المدنيين في قطاع غزة، في انتهاك صارخ وصارخ للقانون الدولي”.
وأشار إلى أن هذا الحادث وقع “في ظل غياب موقف دولي يضع حدا لهذه الحرب والمذبحة الإنسانية التي ترتكبها إسرائيل بحق أشقائنا الفلسطينيين، وعدم القدرة على مجلس الأمن اتخاذ قرار بوقف فوري لإطلاق النار لوقف جرائم الحرب المستمرة التي ترتكب ضد الفلسطينيين في قطاع غزة.
ودعت وزارة الخارجية السورية حلفاء إسرائيل إلى “وقف هذه المجزرة فوراً، وإلا فإنها ستكون جزءاً أساسياً من الكارثة الإنسانية التي ترتكبها قوات الاحتلال الإسرائيلي وكل من يدعمها بالسلاح ويقدم لها التغطية السياسية والدعم الاقتصادي”. مما يدفعهم إلى ارتكاب المزيد من الجرائم وسفك دماء أطفال فلسطين”.
وجددت، في بيان أصدرته وزارة الخارجية العراقية، الجمعة، مطالبتها.المجتمع الدولي استخدام كافة الوسائل الممكنة لحماية الشعب الفلسطيني الذي يعاني من أزمة إنسانية خطيرة”، مشيراً إلى أن “اعتماد سلطات الاحتلال لسياسة الإبادة الجماعية وإصرارها على مواصلة عمليات القتل والتهجير يشكل مؤشراً لتجاهل القانون الدولي والقانون الدولي”. ميثاق الأمم المتحدة، ويتطلب موقفا جديا لحماية الشعب الفلسطيني”.
فيما أكدت الرئاسة الليبية أن “ما حدث في قطاع غزة يمثل جريمة غير مسبوقة في حملة الإبادة الجماعية التي تتصاعد استهتاراً بدماء الفلسطينيين واستفزازاً للإنسانية جمعاء ومطالبها اليومية بحماية المدنيين، وفي واستهتاراً بالقضاء الدولي وأحكامه، وانتهاكاً صارخاً لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني، وتهديداً صارخاً لمبدأ التعايش الإنساني.
ودعت “المجتمع الدولي ومجلس الأمن إلى التحرك وتشكيل لجنة للتحقيق في هذه الجريمة، تمهيدا لمحاسبة المسؤولين عنها”.
فرانس 24/ أ ف ب
إدانة دولية واسعة النطاق لمقتل أكثر من 110 فلسطينيين في غزة ومطالبات بفتح تحقيق
– الدستور نيوز