.

تداعيات حرب غزة.. عزلة الاحتلال وخروج الدول من السيطرة الأمريكية..

صوره اليوم24 فبراير 2024

دستور نيوز

العواصم – لن تنتهي حرب غزة دون تداعيات جيوسياسية كبيرة على منطقة الشرق الأوسط. ولن ينجح الاحتلال في تحقيق أهدافه المعلنة في تلك الحرب. وبدلا من ذلك، سوف تتحول إلى دولة معزولة، في حين سيبدأ الشرق الأوسط، بطريقة صعبة ومؤلمة، في الخروج من هيمنة القوى الغربية التي تهدد سياساتها بزعزعة استقراره. استقرار المنطقة. إضافة إعلان. هذا ما توقعه خبيران روسيان من “نادي فالداي للمناقشات الدولية”، في تقييمهما لتداعيات الحرب الصهيونية على غزة وموقف الدول الغربية منها، معبرين عن اعتقادهما بأن حل القضية الفلسطينية يتطلب تعاونا دوليا واسعا. ونهج عادل وشامل. نادي فالداي الدولي للمناقشة هو منتدى مقره موسكو يجمع خبراء أجانب وكبار المسؤولين الروس والسياسيين والصحفيين والأكاديميين. من جانبه، قال رئيس مجلس إدارة نادي فالداي الدولي للمناظرات، أندريه بيستريتسكي، إنه “من المحزن” أن يفقد الناس أرواحهم نتيجة عدوان الجيش الصهيوني على قطاع غزة، واصفاً الوضع بأنه “ مأساوية للغاية.” ورأى بيستريتسكي أن القضية الفلسطينية “وصلت للأسف إلى طريق مسدود”، معتبرا أن “هذه القضية لن تحل دون مقاربة عادلة وشاملة”. وأضاف أن “تحقيق مثل هذا الحل يتطلب أيضاً مبادرات مشتركة وتعاوناً بين تركيا وروسيا وإيران وأوروبا الغربية والولايات المتحدة والعديد من الدول”. وانتقد بيستريتسكي سياسات الغرب، وخاصة الولايات المتحدة، فيما يتعلق بالشرق الأوسط والقضية الفلسطينية. وقال: “الدول الغربية تتصرف بطريقة غير عقلانية وغير منظمة وسطحية للغاية. ورغم أن الوضع في الشرق الأوسط تغير جذريا، إلا أن الغرب يريد الحفاظ على هيمنته وقوته ونفوذه على المنطقة”. وفي هذا الصدد، حذر بيستريتسكي من مخاطر تزايد التوتر في الشرق الأوسط، وتطرق إلى الإجراءات التي يجب اتباعها لتوفير أساس لإيجاد حل للقضية الفلسطينية. وأوضح: “هذا يتطلب عملاً منسقاً من قبل النخب في المنطقة والدول الفاعلة”. وأوضح أن ممارسات الجيش الصهيوني في غزة مرتبطة بالأجواء السياسية وحالة النضال التي تسيطر على الأجواء الداخلية في البلاد. وأوضح: “السياسة الخارجية تنعكس في السياسة الداخلية في جميع الدول، لكن الوضع مختلف في الولايات المتحدة والاحتلال، فالسياسة الخارجية فيهما هي استمرار للسياسة الداخلية”. واستنكر بيستريتسكي الموقف الضعيف الذي أصدرته محكمة العدل في القضية التي رفعتها جنوب أفريقيا ضد الاحتلال بتهمة “الإبادة الجماعية” في غزة. وأوضح أن “المحكمة طلبت من إسرائيل اتخاذ إجراءات احترازية، لكنها لم تدن ممارساتها في غزة”. وفي 26 يناير/كانون الثاني، أعلنت محكمة العدل قراراتها الأولية في القضية التي رفعتها جنوب أفريقيا في إطار اتفاقية منع الإبادة الجماعية لعام 1948، وأمرت الاحتلال باتخاذ إجراءات لمنع أعمال الإبادة الجماعية ضد الفلسطينيين وتحسين الوضع الإنساني في غزة. يجرد. ورغم قرارات العدالة الدولية التي تدعو إلى وقف الاعتداءات على الفلسطينيين، دون أن تتضمن نصا لوقف إطلاق النار، إلا أن الاحتلال يواصل هجماته على قطاع غزة، وهو بعيد كل البعد عن اتخاذ خطوات لإنهاء المأساة الإنسانية. كما حذر مدير مركز البحث العلمي في نادي فالداي الدولي للمناظرات، فيودور لوكيانوف، من مخاطر تصاعد التوتر في الشرق الأوسط. وأشار إلى أن هجوم حركة حماس على مستوطنات قطاع غزة ورد فعل الكيان الصهيوني أدى إلى زعزعة الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، محذرا من عدم وجود أي مخرج لهذه الأزمة في الوقت الراهن. ورأى أن حكومة نتنياهو، رغم هجومها الدموي على غزة، ستفشل في تحقيق أي من أهدافها المعلنة في تلك الحرب، وأولها عودة الأسرى من غزة والقضاء على حماس. وأضاف: “على الرغم من الخسارة الكبيرة في أرواح المدنيين الفلسطينيين والدمار الكبير في غزة، إلا أن هذه الحرب لن تؤدي إلى أي نتائج على الأرض، وسنعود إلى النقطة التي بدأنا منها، وهي أن الاحتلال لن وتحقيق أهدافها العسكرية والسياسية”. واعتبر لوكيانوف أن “الفشل في إقامة الدولة الفلسطينية سيظل العقبة الأكبر أمام السلام في المنطقة”، مضيفا: “هناك خسائر بشرية فادحة، لكن الأسوأ من ذلك كله هو أن كل هذه الخسائر قد تذهب سدى”. وأكد أن محاولات المجتمع الدولي الحالية لوقف الهجمات الصهيونية على غزة وتحسين الأوضاع الإنسانية هناك “غير كافية”. وأشار لوكيانوف إلى أن دول المنطقة بدأت تلعب دورا أكبر في سياسة الشرق الأوسط، وأن الدور المتنامي للقوى الإقليمية أدى إلى تراجع دور بعض القوى الأجنبية. وتابع: “حتى الولايات المتحدة لا تمتلك الأدوات اللازمة للتأثير على الاحتلال”. ويعتقد أن الأميركيين “يريدون إنهاء هذه المأساة، لكن الإدارة الإسرائيلية تفكر بطريقة مختلفة”. أما الصين، فهي «تراقب عن كثب تطورات الوضع، في حين أن لروسيا أولويات مختلفة للسنوات المقبلة»، بحسب لوكيانوف. وذكر لوكيانوف أن الشرق الأوسط أصبح معزولا بشكل متزايد، وقال: “هذا يمكن أن يؤدي إلى تغييرات إيجابية”. وأوضح: “كلما زادت المسؤوليات التي تتحملها دول المنطقة، كلما تمكنت من حل مشاكلها بشكل أسرع دون اللجوء إلى تدخل القوى الخارجية”. وأضاف: “الآن، سنشهد حركة تحرير صعبة ومؤلمة في الشرق الأوسط، بالتزامن مع استمرار القوى الأجنبية في لعب دور مزعزع للاستقرار في تلك المنطقة”. وعن توقعاته لتلك الحرب ونتائجها، قال لوكيانوف: “الهجمات على غزة ستنتهي عاجلاً أم آجلاً”. “لأن موارد إسرائيل محدودة.” واعتبر أن استمرار الجيش الصهيوني في عدوانه على غزة هو مسألة تتعلق بالتطورات الداخلية في الاحتلال. الحياة السياسية لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تعتمد على نتائج هذه الحرب. وأوضح: أن “نتنياهو سيبقى في السلطة طالما استمرت الحرب، في حين أن مسيرته السياسية ستنتهي مع نهايتها”. وأشار إلى أن نهاية مستقبل نتنياهو السياسي ستكون نتيجة الانتقادات التي أثارها مواطنون للاحتلال تتعلق بإخفاقاته منذ بداية الهجوم الذي شنته “حماس” على المستوطنات المحيطة بقطاع غزة وتبعات ما حدث . كما توقع لوكيانوف أن تتحول إسرائيل إلى “دولة معزولة” بسبب تلك الحرب. فيما أعرب عن تشاؤمه بشأن مصير القضية الفلسطينية، قائلا: “لا أرى أي حل شامل للقضية في الأفق”. – (الوكالات)

تداعيات حرب غزة.. عزلة الاحتلال وخروج الدول من السيطرة الأمريكية..

– الدستور نيوز

.