.

“خطأ فني” يحبط هجوماً على سجن إسرائيلي في 7 أكتوبر…

الفن و الفنانين20 فبراير 2024
“خطأ فني” يحبط هجوماً على سجن إسرائيلي في 7 أكتوبر…

دستور نيوز

وكان “سجن عسقلان المركزي” القريب من قطاع غزة، أحد الأهداف الرئيسية في عملية “فيضان الأقصى” التي نفذتها حركة حماس في 7 تشرين الأول/أكتوبر الماضي، بهدف تحرير الأسرى الفلسطينيين المحتجزين هناك، في مهمة وكان ذلك سيشكل، إذا نجح، ضربة أخرى غير مسبوقة لإسرائيل. وكشفت «الشرق الأوسط» في تقرير خاص، تفاصيل الهجوم الذي كان من المفترض أن يستهدف السجن، لكنه فشل بسبب خطأ فني أدى بالمجموعة المهاجمة إلى مستوطنة قريبة بدلاً من وجهتها الأصلية. وقالت مصادر في الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة لـ«الشرق الأوسط»، إن إحدى أولى المجموعات التابعة لـ«النخبة» التابعة لكتائب القسام (الجناح العسكري لحركة حماس)، اخترقت السياج الأمني ​​للقطاع. وكان من المقرر أن تصل مستوطنات “غلاف غزة” الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية آنذاك، إلى سجن عسقلان الذي يضم مئات الأسرى الفلسطينيين، في محاولة لتحريرهم، إلا أن المهمة باءت بالفشل التام. وتقع مدينة عسقلان شمال مدينة غزة، وتبعد حوالي 18 كيلومترًا عن نقطة حدودية مع القطاع. وكشفت مصادر مقربة من قيادة “كتائب القسام” أن إحدى المجموعات كانت مكونة من 23 مقاتلاً، وكلفت تحديداً بمهمة الوصول إلى سجن عسقلان والعمل على تحرير الأسرى منه، فيما كلفت مجموعة أخرى بمهمة الوصول إلى سجن عسقلان والعمل على تحرير الأسرى منه. اقتحام موقع عسكري في محيط مستوطنات ما يعرف بـ”مجلس عسقلان الإقليمي”. » (حوف عسقلان أو حوف عسقلان) بهدف دعم وتعزيز المجموعة الأولى في حال نجاحها في مهمتها. وأفادت المصادر أن “المجموعة انطلقت فعلياً باتجاه عسقلان واجتازت الحدود، من اتجاه مستوطنة ياد مردخاي، وهناك اشتبكت مع قوة إسرائيلية وقتلت عدداً من عناصرها، لكن لسبب لا يزال مجهولاً”. انحرفت المجموعة عن طريقها (وعادت جنوباً) باتجاه الكيبوتس (نيتيف هستراه). )». وأظهرت التحقيقات الأولية السريعة أن «المرشد» (المسؤول عن إدارة المجموعة بحسب الخرائط المخصصة له وأجهزة تحديد المواقع المرافقة له) قرر بالخطأ على ما يبدو أنه نتيجة خلل لم يتضح سببه، وتوجهت المجموعة نحو كيبوتس “نتيف هستراه” قبل أن تنطلق في وقت لاحق. باتجاه سديروت (شرق). خطة اقتحام دقيقة. وبحسب المصادر، فإن «خطة اقتحام السجن تم وضعها بعناية وبتفاصيل كافية»، وأراد القسام أن تشكل ضربة قوية لإسرائيل، من بين ضربات أخرى في 7 أكتوبر، موضحة أن الخطة ترتكز بشكل أساسي على بشأن “مهاجمة البوابة الرئيسية قبل… واستخدمت المجموعة المسلحة في الهجوم عبوات ناسفة وصواريخ مضادة للأفراد والدروع لتفجير الباب ونقاط الحراسة على طول الجدار، وتعزيز ذلك بقصف محيط السجن”. بصواريخ من داخل القطاع، بعد إعطاء الإشارة من قبل المجموعة. ويبعد سجن عسقلان نفسه حوالي 13 كيلومترا عن أقرب نقطة حدودية شمال قطاع غزة، جنوب شرق مدينة عسقلان. وتتمثل الخطة في إرباك الحراس من خلال مواصلة الهجوم الشامل في خطة مصغرة لما حدث على الحدود، على أمل أن تكون هناك حركة للأسرى داخل الأقسام، مما يساعد المجموعة المقاتلة على تسهيل مهمتها، والذي كان يهدف إلى تحريرهم. لكن قيادة «القسام» لم تتلق أي إشارات. وتبين لاحقاً من المجموعة أنهم وصلوا إلى سديروت، فتم تكليفهم بالبقاء هناك أطول فترة ممكنة. وقد خاضت المجموعة مواجهات استمرت ساعات مع الشرطة الإسرائيلية وقوات الجيش الإسرائيلي، مما أدى إلى فقدان القوات الإسرائيلية السيطرة على البلدة، بعد أن التقت فصيلتا القسام هناك. ويبدو أن هذا كان أحد أسباب استمرار المواجهات في سديروت منذ نحو ثلاثة أيام، بعد أن تحصن المهاجمون الفلسطينيون داخل مركز الشرطة، بالإضافة إلى تحصنهم داخل منازل المستوطنين. وأكدت المصادر أن خطة اقتحام السجن ظلت حاضرة في تفكير “كتائب القسام”، حيث تم تكليف 4 مقاتلين شاركوا في اقتحام كيبوتس “زيكيم” وهم الأقرب إلى السجن بمحاولة الوصول إليها، إلا أنهما اشتبكا مع قوة أمنية إسرائيلية واستشهدا بعد تدخلها. طائرة بدون طيار. وحدة دعم. وكانت قيادة “القسام” أرسلت وحدات إسناد “نخبوية” لدعم المجموعات التي قادت عملية اقتحام الحدود مع إسرائيل، بهدف تسهيل مهامها، خاصة بعد نجاحها في أسر عشرات الإسرائيليين. ونجحت قوات الدعم في قتل وجرح وأسر المزيد، وساهمت في عملية نقل الأسرى إلى قطاع غزة وتأمينهم، إلا أن مهمة الوصول إلى سجن عسقلان أصبحت أكثر تعقيدا. وكان الهدف من الهجوم برمته أسر جنود إسرائيليين من أجل إجبار بلادهم على الدخول في صفقة تبادل كبيرة بعد أن تجاهلت وجود 4 محتجزين لدى حماس، لكن العملية توسعت فيما بعد بشكل غير مخطط له. ولم تقم كتائب القسام بأي تحقيق داخلي موسع في عدم وصول أعضائها إلى سجن عسقلان، بسبب ظروف الحرب المستمرة منذ أكثر من 130 يوما. لماذا سجن عسقلان؟ يُعرف سجن عسقلان في إسرائيل باسم “سجن شكما” رقم 713 في المنطقة الجنوبية. أُنشئ في عهد الانتداب البريطاني كمقر لقيادة الجيش البريطاني في عسقلان وضواحيها، وكقصر لاستقبال الوفود البريطانية الرسمية. وفي داخل ألوية عسقلان، تم تخصيص جناح من المبنى ليكون مركز تحقيق واعتقال للثوار. وبعد هزيمة 1967، تم تحويله إلى مركز شرطة عسقلان. ومع تصاعد المقاومة الوطنية الفلسطينية ضد الاحتلال والارتفاع الكبير في أعداد الأسرى، أصدرت قيادة الجيش الإسرائيلي مرسوماً عسكرياً بفتح سجن عسقلان المركزي في أواخر الستينيات (تحديداً في الأعوام 1968-1969). العمليات الفدائية التي يقوم بها السكان الفلسطينيون، وارتفاع عدد المعتقلين بينهم؛ وكانت هناك حاجة فورية لفتح سجن لهؤلاء المعتقلين، وتم تسليم مركز الشرطة إلى مصلحة السجون، وتقرر أن يصبح هذا المبنى سجنًا يتمتع بأقصى درجات الأمن. تم افتتاح سجن عسقلان المركزي لاستقبال السجناء الفلسطينيين بداية عام 1969، وكان الفتح الأكثر دموية من خلال ما عرف فيما بعد بـ”الشرفي”، إذ كان السجناء يمرون عبر طابورين من شرطة السجن من البوابة وصولاً إلى البوابة. غرف السجن وزنزاناته، بينما كانت الهراوات تنهمر. على أجسادهم. ويوجد في عسقلان نحو ألف معتقل، محاطين بسياج محاط بالأسلاك الشائكة يبلغ ارتفاعه نحو ستة أمتار، بالإضافة إلى أبراج مراقبة. وتشتهر بخلاياها الرطبة التي لا تتلقى ضوء الشمس، وبالحرارة القاسية التي لا تحتمل. وتُخصص للمعتقل مساحة قدرها متر ونصف، وغالباً ما تكون الغرف مزدحمة. منذ افتتاح سجن عسقلان عام 1970، تم فرض العمل الإجباري على السجناء، مما أدى إلى اندلاع العديد من المواجهات والإضرابات الجماعية داخله.

“خطأ فني” يحبط هجوماً على سجن إسرائيلي في 7 أكتوبر…

– الدستور نيوز

.