دستور نيوز
على مدى السنوات الطويلة الماضية، أكدت كرة القدم أنها لعبة لا تخضع للمنطق والمعايير، وأن ما يجعلها أكثر إثارة في كل مرة هو مكافأة لمن يجتهد في الملعب ويحافظ على هدوئه حتى النهاية. والذين ينفذون تعليمات الجهاز الفني حرفيا مهما كان عدد كبار السن هناك. اللعبة.
ومن شأن هذه البيانات أن ترفع من مستوى التفاؤل في كرة القدم المحلية، حيث تتطلب المرحلة المقبلة للمنتخب المشارك حالياً في نهائيات كأس آسيا التركيز المستمر والتغلب على المنافسين القادمين، بهدف تحقيق إنجاز تاريخي يراه البعض أقرب. أكثر مما سبق.
ولم يتوقع أحد أن يقدم المنتخب الوطني أداء مميزا ونتائج جيدة في النسخة الحالية، نظرا للمستويات الضعيفة والنتائج غير المرضية التي قدمها الفريق في فترة الإعداد الماضية، وتحديدا منذ تولي المغربي حسين عموتة مهام المدير الفني.
وأبرز «النشامى» حضوره منذ الدقائق الأولى، واستطاع أن يفتتح مشواره بالفوز على المنتخب الماليزي بنتيجة بيضاء، قبل أن يتقدم حتى الدقائق الأخيرة على المنتخب الكوري الجنوبي، لتنتهي المباراة بفوز عريض. وتعادل الفريق بهدفين لمثلهما، فيما ضمن الفريق التأهل إلى الدور التالي (النهائي الثامن)، قبل الخسارة. مباراة البحرين بهدف نظيف.
وكانت المباراة الأكثر متعة وإثارة، التي جمعت المنتخب الوطني بنظيره العراقي في دور الـ16، والتي شهدت الصدارة في النتيجة، قبل أن يقلب «العراقي» الطاولة ويتقدم 2-1، فيما وشهدت اللحظات القاتلة تسجيل هدفين أردنيين صنعا تاريخا جديدا لكرة القدم الأردنية بانتظار استكماله. الرواية في أفضل حالاتها حتى النهاية.
وعلى مدى السنوات الطويلة الماضية، خاصة في البطولات القارية المجمعة، نجحت الفرق في مفاجأة الجميع والصعود إلى منصة التتويج، رغم عدم ترشحها للمسابقة في وقت سابق.
قبل انطلاق النسخة الثامنة عشرة من كأس آسيا، رشحت الغالبية العظمى من المحللين والنقاد الرياضيين المنتخب الياباني في المقام الأول للفوز باللقب، وتم استبعاد المنتخب الوطني والمنتخبات العربية الأخرى من قائمة المرشحين، بسبب العدد الكبير من المرشحين. فروق فنية بين منتخبات اليابان وكوريا الجنوبية وأستراليا وبقية منتخبات البطولة.
وكانت النسخة الماضية دليلا واضحا على أن كرة القدم تعطي لمن يعطيها، وهو ما حدث مع المنتخب القطري الذي صعد إلى منصة التتويج لأول مرة في تاريخه، رغم عدم ترشيحه منذ البداية للوصول إلى ما حققه. .
ولعل من أكثر الأبطال غير المتوقعين هو المنتخب الدنماركي الذي شارك في كأس أوروبا عام 1992 كضيف، بعد استبعاد المنتخب اليوغوسلافي، ليشارك في المنتخب الذي ضم الحارس الشهير بيتر شمايكل، رغم فشله في التأهل. للبطولة من خلال التصفيات، لكنه حقق المفاجأة وفاز باللقب لاحقاً.
وتكرر الأمر نفسه بعد 12 عاماً ولنفس البطولة، حيث نجح المنتخب اليوناني في إبهار العالم أجمع، بفوزه باللقب الأوروبي الأول والوحيد في مسيرته، في سيناريو غير متوقع بفوزه على مضيفه المنتخب البرتغالي. ، في المباراتين الافتتاحية والختامية، في عام تاريخي لجيل لن… مثله تلد كرة القدم اليونانية.
وفي عام 2012، فرض المنتخب الزامبي نفسه بطلاً لكأس أفريقيا رغم مشاركة الفرق العملاقة، بعد إصرار اللاعبين برفقة المدرب الفرنسي هيرفي رينارد، على التأهل إلى النهائي والفوز باللقب تكريماً للاعبين. الذي توفي عام 1993 في حادث طائرة المنتخب الوطني المتوجهة إلى الجابون. وهي نفس الدولة التي استضافت البطولة القارية في ذلك العام.
وتنتظر الجماهير الأردنية أن يصنع النجوم التاريخ ويحققوا المستحيل الذي لم يتوقعه أحد قبل شهر. إلا أن مستويات المنتخبات في البطولة وتألق لاعبي المنتخب الوطني زاد من طموحاتهم وآمالهم في الصعود إلى منصة التتويج.
«النشامة» آسيوياً.. فريق يطمح إلى تسجيل اسمه ضمن «مفاجآت المنصة»..
– الدستور نيوز